استنكرت نساء شمال وشرق سوريا العنف الممارس على المرأة من خلال الفعاليات والنشاطات التي قامت بها؛ بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف لـ الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني الجاري، وذلك بعقد الندوات وإلقاء المحاضرات والخروج في تظاهرات عارمة، وإصدار البيانات، ونشاطات أخرى ليؤكدن بأن العنف على أيّ امرأة في أيّ مكان ما؛ إنما هو عنف على النساء كافة…
مركز الأخبار ـ خاضت المرأة في شمال وشرق سورياً نضالاً على الأصعدة كافة في غضون السنوات الست الماضية، فتصدت لمرتزقة داعش في جبهات القتال بعد أن شكلت وحدات خاصة بها، كما وقادت السلكين السياسي والدبلوماسي، وباتت صدى لثورة روج آفا وشمال سوريا في الاجتماعات والمحافل الدولية، كما وأدارت المجتمع من خلال إشغال حيّز هام في الإدارات الذاتية والمدنية في شمال وشرق سوريا، وباتت رئيسة مشتركة للهيئات والمجالس والكومينات كافة، ولم تتوقف عند ذلك الحدّ فقط، بل استمرت في نضالها بالوقوف على مشكلات المرأة ووضع الحلول لها في دور المرأة ومجالس العدالة الاجتماعية، كما وناهضت العنف الممارس بحق المرأة أينما تواجدت. وبصدد مناهضة العنف ضدّ المرأة؛ قامت بفعاليات عدة استنكرت من خلالها العنف على المرأة والحدّ من الممارسات عليها.
ففي الطبقة؛ أقام مجلس المرأة السورية ندوة حول العنف ضد المرأة ضمن سلسلة فعاليات لمناهضة العنف ضد المرأة في الخامس والعشرين من تشرين الثاني وأقيمت الندوة في المركز الثقافي بالطبقة.
وحضرت الندوة العاملات في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة ومعلمات في لجنة التربية والتعليم وعضوات إدارة المرأة في المنطقة.
بدأت الندوة بوقوف الحضور دقيقة صمت على أرواح الشهداء. وألقت المحاضرة عضوة مجلس المرأة السورية جيهان محمد والتي بدأت بتقييم للوضع السياسي الراهن على الساحة السورية من الهجمات التركية على الشمال السوري واحتلال عفرين، وأكدت بأن من حمل المعاناة خلال فترة الحرب هي المرأة بشكل عام وأن الرجل في الكثير من الأحيان يترك كل الأمور على عاتق المرأة.
وأكدت جيهان خلال المحاضرة أن المرأة هي من وزعت الأدوار في مجتمع الكلان، حيث كان يسود ذلك المجتمع المحبة والسلام؛ لأن المرأة كانت تديره وقد تعلم الرجل بعد فترة المكر من خلال صيد الذي كان مهمته في تلك الفترة واستطاع التغلب على المرأة رغم مقاومتها له، وكان الانكسار الأول للمرأة في مدينة سومر، حيث نزلت إلى الطبقة السفلى وتحولت إلى آلة من أجل الجنس فقط.
وذكرت جيهان خلال المحاضرة أنه في عام 1960م اتخذت هيئة الأمم المتحدة من يوم الـ 25من تشرين الثاني يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، حيث كان يوماً أليماً في يوم اغتيال الأخوات ميرابل واغتيالهن من قبل السلطة الذكورية ليصبح هذا اليوم معلماً من معالم مقاومة المرأة حول العالم.
وفي منبج؛ عقد مركز الجينولوجيا؛ ندوة فكرية تحت عنوان “ظاهرة العنف ضد المرأة” بالتّعاون والّتنسيق مع اتحاد المثقفين في المدينة، وذلك بقاعة مكتبة محمد منلا غزيل الكّائنة في مبنى اتحاد المثقفين، وبحضور العديد من المؤسسات المدنية والكثير من الشّخصيات الثّقافية والسياسية في المدينة.
وأدارت النّدوة الّرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين عليا شاهين، وعدداً من المحاضرات مسؤولة العلاقات العامة في مجلس المرأة هناء الشريف، وعضوة مركز الجينولوجيا وعضوة اتحاد المثقفين صديقة خلو، ومسؤولة مركز الجينولوجيا في منبج وريفها رنكين. بدأت النّدوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الّشهداء ثم رحّبت عليا شاهين الرّئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين بالحضور، وأوضحت محاور الندوة، بالحديث عن ظاهرة العنف، وأشكالها، ومفهومها، والآثار الّناجمة عنها.







