No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
مع استمرار روسيا استخدام حق النقض “الفيتو”، في مجلس الأمن، بمنع عبور المساعدات الإنسانية الدولية من معبر “تل كوجر” الحدودي، تتفاقم الأوضاع المعيشية للاجئين في مخيمات شمال وشرق سوريا، وتزداد معاناتهم أضعافاً.
يعدُّ معبر “تل كوجر” الحدودي، الممر الرئيسي لنقل المساعدات الإنسانية لمناطق شمال وشرق سوريا، لذا، فإغلاقه يسبب تدهورًا في الأوضاع الإنسانية.
مخيمات شمال وشرق سوريا
وتتميز المخيمات في شمال وشرق سوريا باستقبالها لأعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين والمهجرين، بعد نزوحهم من المناطق المتضررة نتيجة الحرب والصراعات، وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، إلا أن الإمكانات المحدودة تجعلها غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية لهم.
وفي الصدد، قال رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “شيخموس أحمد“، لصحيفتنا “روناهي”: “إن عدد اللاجئين والمهجرين والنازحين في المخيمات التابعة للإدارة الذاتية يبلغ قرابة “150000” شخصاً، موزعين على سبعة عشر مخيماً في مناطق شمال وشرق سوريا، كما وهناك العشرات من المخيمات العشوائية ومراكز الإيواء الموجودة في كل منطقة، يقطن فيها أكثر من مائة ألف شخص”.
وتابع: “وتقدم الإدارة الذاتية للقاطنين في المخيمات التابعة لها، الخدمات الأساسية كـ “الخبز، والمياه، والرعاية الصحية”، ناهيك عن المساعدات، التي تقدمها بعض المنظمات المحلية والدولية غير الحكومية كـ “السلل الغذائية والمنظفات”، وعلى الرغم من كل ذلك، إلا أن كميات المواد لا تلبي حاجاتهم بالشكل المطلوب”.

معاناة متفاقمة في المخيمات
ولفت أحمد، إلى معاناة النازحين والمهجرين، فإنهم يعيشون ظروفاً صعبة، وخاصة في فصل الصيف، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ونقص كميات المياه الصالحة للشرب، وخاصةً في مخيمات إقليم الجزيرة، لقطع تركيا مياه محطة علوك، بالإضافة إلى مراكز الإيواء في الحسكة، والتي تأوي مهجري “سري كانيه، وكري سبي”، فضلاً عن المخيمات المتواجدة على أطراف المدينة.
كما وبين أحمد، إن المياه الواردة حالياً للمخيمات الواقعة في محيط مدينة الحسكة، غير صالحة للاستعمال والشرب، وهذا يزيد معاناة قاطنيها، إلى جانب إغلاق معبر “تل كوجر”، الذي يعدُّ المنفذ الوحيد لدخول المساعدات الإنسانية لمناطق شمال وشرق سوريا”.
ونوه، إلى أن غالبية المخيمات في شمال شرق سوريا، غير مسجلة في الأمم المتحدة، وغير معترف بها من المؤسسات، والمنظمات التابعة لها، وذلك يسبب لهم صعوبات كثيرة.
كما أن التهديدات والهجمات التركية المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا، تزيد من الأعباء والتحديات، وفقاً لأحمد.
مواصلة استخدام حق الفيتو
وأشار أحمد، إلى أن روسيا لازالت تستخدم حق النقض “الفيتو”، منذ عام 2020، وحتى يومنا هذا، لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ومناطق تواجد المهجرين، وخاصةً، مناطق شمال وشرق سوريا، وإغلاق معبر “تل كوجر”، خير مثال على ذلك.
ونوه أحمد، بأنه في الآونة الأخيرة، دارت نقاشات بمجلس الأمن، حول تمديد دخول المساعدات الإنسانية لسوريا، إلا أن روسيا لازالت تستخدم حق النقض “الفيتو”، لأسباب وأغراض سياسية، ما يؤثر سلباً على أوضاع القاطنين والمخيمات معاً، مؤكداً، بأن المجتمع الدولي والأمم المتحدة لا يزالان يخضعان لقرارات الفيتو.
وأشار، إلى وجوب ضمان وصول المساعدات للمستحقين، وفتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية، دون العودة إلى قرار مجلس الأمن، سواء إذا استخدمت روسيا الفيتو، أو لم تستخدمه، فواجب الأمم المتحدة، إرسال المساعدات للمستحقين في مناطق النزاع.
وأكد الأحمد، على إن الإدارة الذاتية لا تزال تناشد الأمم المتحدة والدول العربية والتحالف الدولي، لفتح المعابر الإنسانية، وإيصال المساعدات من خلالها، كما أنها أطلقت مبادرات بهذا الخصوص، وخاصةً، المبادرة التي أطلقتها في شهر نيسان الفائت، لتأمين الاستقرار في مناطق واستقبال اللاجئين السوريين، والمهدد ترحيلهم من لبنان، بشكل خاص.
وطالب رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “شيخموس أحمد”، في ختام حديثه، باتخاذ الأمم المتحدة والدول العربية ومجلس الأمن، موقفاً جدياً، إزاء التهديدات التركية التي تطال المنطقة، والضغط عليها لإعطاء سوريا حصتها من مياه الفرات، وفتح محطة مياه “علوك” المغذية لأكثر من مليون إنسان، والتي تم قطعها لأكثر من 40 مرة منذ احتلال تركيا سري كانيه، منذ أربع سنوات تقريباً، لافتاً، إلى ضرورة الإعتراف بالمخيمات التي لم تحظى باعتراف أممي حتى اللحظة، والعمل على إيصال المساعدات إليها، إلى جانب دعم الإدارة الذاتية والمبادرة التي أطلقتها لإنشاء مخيمات لاستقطاب اللاجئين السوريين المهددين بالترحيل من لبنان، واتخاذ موقف جدي حيال ما تمارسه تركيا الفاشية من عمليات تهجير قسري للاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، وتوطينهم بالأراضي السورية المحتلة، استكمالاً لمشروعها بالتغيير الديموغرافي.

No Result
View All Result