No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
تزداد معاناة مهجَّري عفرين في المخيمات، مع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، والذي يتسبب بظهور حالات مرضية، وخاصةً للأطفال، لانعدام مقومات الحياة الأساسية إثر الحصار الحكومي.
وتستمر حكومة دمشق، بفرض حصارها الجائر على مقاطعة الشهباء، لتستخدم حرب التجويع ضد إرادة مهجَّري عفرين، تبعاً لسياسة الاحتلال التركي بتهجيرها آلاف السكان قسراً من موطنهم الأصلي، وارتكاب الجرائم بحقهم.
حيث يعيش مهجرو عفرين، حالة معيشية مزرية تحت المخيمات، لعدم توفر مقومات الحياة الأساسية، والارتفاع الشديد لدرجات الحرارة في فصل الصيف، والذي يتسبب بظهور أمراض عديدة، وخاصة لدى الأطفال.
تفاقم المعاناة
وفي وضوء ذلك، التقت صحيفتنا “روناهي”، الرئيس المشترك لمخيم برخدان “خلوصي بسو“، والذي أشار لمعاناة المهجرين في ظل فصل الصيف: “إنَّ ما يعيشه مهجَّرو عفرين، بمقاطعة الشهباء، معاناة معيشية حقيقة، لعدة عوامل، والقاطنون منهم في المخيمات على وجه الخصوص”.
وأضاف: “فمع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وصعوبة تأمين أبسط المقومات المعيشية اليومية، تتفاقم معاناتهم أضعافاً”.

أبرز المعوقات
ونوه بسو، بأنَّ استمرار الحصار الحكومي على المنطقة هو أبرز العوائق: “تستمر حكومة دمشق، بفرض حصارها الجائر على المنطقة، بالرغم من حدة المعاناة، التي نعيشها وسط ظروف التهجير القسري، وتمنع منذ عدة أشهر متواصلة من دخول المواد إلى المنطقة وعرقلتها، فيما تسبب بانعدام المقومات الأساسية من مادة المحروقات، التي تعد مادة أساسية لجميع الأعمال الخدمية في المنطقة، وتحديداً في المخيمات”. مضيفاً: “فعملية سحب المياه من المناهل، وتوزيعها في الصهاريج تحتاج لمادة المازوت، كما وتعد النظافة أيضاً موضوعاً هاماً، حيث يجب التخلص من القمامة بشكل دوري، “مرتان أو ثلاثة مرات أسبوعياً” من المخيم، لأنها تسبب أمراضاً عديدة، كـ “اللاشمانيا”، ونحتاج إلى آليات، إضافةً لموضوع الكهرباء، والذي يعد الأهم، حيث أننا لم نتمكن من تزويد الكهرباء خلال فترات النهار، بالرغم من الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة”.
غياب دور المنظمات
وانتقد خلوصي بسو، تقاعس دور المنظمات الإنسانية: “على الرغم من الحالات الإنسانية، التي يعيشها آلاف المهجَّرين، هناك صمت دولي حيال كل ما يحدث من أفعال تجاه المنطقة، بالإضافة إلى غياب دور المنظمات الإنسانية تجاه المهجرين القاطنين في المخيمات، فإننا نناشد الجهات المعنية، للقيام بواجبها الأخلاقي والإنساني، سواء بالعمل لرفع الحصار عن المنطقة، أو تقديم المساعدات، التي من شأنها تحسين وضع المهجرين”.
أمراض عديدة وللأطفال الحصة الأكبر
ومن خلال المعلومات، التي حصلنا عليها من الإداري في الهلال الأحمر الكردي لمخيم “برخدان”، بأن هناك تزايداً في الحالات المرضية، وخاصةً عند الأطفال، مؤكداً: “مع قدوم فصل الصيف، هناك حالات مرضية عدة، كـ “الحمى، الزكام، الإسهال، الإقياء، والتهاب الأمعاء”، الذي يحصل عادةً في فترة الصيف، لارتفاع درجات الحرارة، وتناول الخضروات غير النظيفة، إضافةً إلى المياه التي تكون عادة غير معقمة”. منوهاً: “وللأطفال الحصة الأكبر من هذه الأمراض”.
ويُشار، وحسب إحصائية الهلال الأحمر الكردي، إلى أن عدد الأطفال المرضى بلغ قرابة “1789”، خلال شهر حزيران فقط.
No Result
View All Result