No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
مع انطلاقة ثورة التاسع عشر من تموز، وبزوغ شمس الحرية، أكدت شعوب شمال وشرق سوريا، على المعنى الحقيقي للتكاتف، والتضامن بالدفاع عن الأرض، وحمايتها.
تتميز مناطق شمال وشرق سوريا، بتنوع شعوبها من “كرد، وعرب، وسريان”، الذين تضامنوا على هدف مشترك، وغاية واحدة، وهي حماية أرضهم ووطنهم، من خطر الإرهاب.
مهد الديانات
وعلى الرغم من المحاولات العديدة، التي سعت لتفريق شعوب شمال وشرق سوريا، وإشعال نار الفتنة فيما بينها، إلا أنها حققت الكثير من النجاحات والإنجازات، وعلى الأصعدة كافة، ولم يكن التكاتف العسكري وحده من أفشل مخططات المحتل التركي ومرتزقته، بل حسهم بالمسؤولية ووطنيتهم، هما من حمى مناطق شمال وشرق سوريا من رجس الأعداء، وأفشلا المخططات الساعية لكسر إرادة شعوبها، كما وأثبت شعوب المنطقة، أهمية التلاحم الاجتماعي، ودورها الفعال بالحفاظ على وحدتها وحماية أرضها.
انتصار ثورة روج آفا
وهناك مناطق عديدة في شمال وشرق سوريا، تحتضن مختلف الشعوب بمعتقداتهم وأديانهم المختلفة مثل: “تل تمر، ديرك”، وأيضاً قريتا “الشبك، وباب الحديد”، المعروفتان بالنسيج الاجتماعي، ففيهما “الكرد، والعرب، والسريان، والكلدان”، منذ نشأتها، وحتى يومنا هذا.
ومن خلال زيارة صحيفتنا “روناهي”، قرية “باب الحديد”، التابعة لناحية جل آغا، التقينا سكانها، الذين أكدوا أهمية الترابط بين الشعوب للعيش بسلام، فقال الشيخ المعمر “موسى النبي“: “إن أهم ما ميَّز قريتنا، هو النسيج الاجتماعي المختلف، حيث نعيش هنا كرداً وعرباً ومسيحيين، ولم يحدث بيننا في يوم من الأيام، أي موقف، أو مشهد يشعرنا بالعنصرية، بل على العكس تماماً، فإننا نتشارك بأفراحنا وأتراحنا ومناسباتنا معاً”.
وأضاف النبي: “فمع بداية الثورة حاول أعداء السلام إشعال نار الفتنة بيننا، ولكننا بترابطنا وتضامننا استطعنا إفشال تلك المساعي، لنبرهن بأن أرضنا هي ملكنا جميعاً”.

وفي السياق ذاته؛ قال “رمضان مراد“، وهو أحد سكان قرية “شبك”: “سكان قريتنا خليط من “الكرد والعرب”، فنتعاون ونتشارك في السراء والضراء، وهذا التضامن هو ما ساعدنا على حماية منطقتنا من النعرات العدائية”. وتابع “رمضان مراد”: “نتشارك مع بعضنا في مجالات الحياة، فنحن كروح وجسد واحد، فمن أهم أسس نجاح ثورة روج آفا، هو التكاتف الاجتماعي بين الشعوب”.

No Result
View All Result