من المهم أن تهتم الأم بتربية طفلها تربية سليمة وناجحة، لأن تربية الطفل بشكل سليم وناجح لها فوائد كبيرة على المجتمع الذي سيُسهم في تطويره، ويكون سبباً في تقليل معدل الجريمة في أي بلد، ويحقق النمو والرفعة لوطنه ويرفع من شأن نفسه وأسرته.
أساليب التربية الصحيحة
– مراعاة الفرق في العمر بين الأطفال: يجب أن تكون العناية بتربية الطفل حسب عمره، فكل مرحلة عمرية لها خصائصها، كما أن مراعاة الفروق بين الإخوة من أهم أسباب نجاح التربية، وعلى الأم أن تعمل على أن يكون حجم الاهتمام النفسي بالطفل يقابل عمره بالضبط.
– اشعري طفلك بمكانته: يجب على الأم أن تُشعر طفلها بأنه سيكون شخصاً فعالاً في المستقبل، وكذلك البنت، فسوف تكون رائدة المجتمع.
لا تحاولي كسر نفس طفلك؛ بمعنى إهانته عن طريق الضرب أو شتمه بألفاظ بذيئة. ولا تحاولي التقليل من شأنه أمام الآخرين، فهذا التصرف سوف يجعله يشعر بقوة واهية ومزيفة أمام إخوته الأصغر منه، وهم الحلقة الأضعف، فيقوم بضرب أخته مثلاً وشد شعرها، وممارسة صنوف من الإيذاء نحوها.
– حاوري طفلك: يجب على الأم والأب عدم إهمال الحوار اليومي، وتخصيص وقت له مع الأبناء؛ فالصحة النفسية تبدأ من التفاهم والمصارحة بين الآخرين، فما بالنا بأولادنا الذين يجب أن نتبع معهم أسلوب الحوار الجيد، وكذلك طريقته المثالية، بحيث يكون خالياً من النصائح والتوجيهات المباشرة.
وعلى الأبوين أن يراعيا المدة المخصصة للحوار ألا تقل ثلث ساعة يومياً «20 دقيقة».
كما يجب تخصيص وقت للجلوس مع الطفل في مكان هادئ، ويمكن الجلوس مع كل طفل على انفراد في أوقات متباعدة.
وتُعد هذه الجلسة بمنزلة تفريغ نفسي للطفل؛ فيمكن للأم أن تطلب من طفلها أن يقول كل ما يريد بلا قيود ولا نقاش ولا مقاطعة أو توبيخ خلال الكلام، ويجب أن تنتهي الجلسة بعد ثلاث دقائق فقط.
– كوني مكتشفة لمواهب طفلك: يجب على الأهل عدم الاكتفاء بما يقوم به الطفل من حل الواجبات وتعلم المناهج المدرسية فقط. بل يجب حثهم على الانضمام للنوادي المتخصصة بطبيعة الموهبة التي يمتلكونها، والتي تكتشفها الأم من خلال متابعة طفلها. كما يجب أن تدعم الأم الموهبة والتركيز عليها والاهتمام بها في المنزل؛ لكي يبدأ الطفل بصقل موهبته وتطويرها والنبوغ فيها.
– التشجيع على القراءة بسن مبكرة: يمكن للطفل أن يصبح قارئاً جيداً في حال استطاع أن يجب القراءة التي تعلمه المبادئ والقيم والأخلاق.
ويجب تشجيع الطفل على تنمية مهاراته من خلال الأنشطة المتوفرة في بعض البرامج على الإنترنت مثلاً، كما يمكن أن تشجع الأم طفلها على اكتساب مهارات لغوية، وتعلم لغة غير لغته الأم، وتعويد الطفل على التحليل والتفكير المنطقي، بعيداً عن الحفظ والتلقين.
– احترام خصوصية الطفل: يجب أن تُعلّم الأم طفلها، سواء كان ذكراً أو أنثى، أن يحافظ على جسمه، فلا يكشفه أمام الغرباء.
كما يجب أن تتحدث الأم مع طفلها عن جسمه، وبأنه سيمر بتغيرات نتيجة للتغذية ونمو باقي الجسم. كما يجب عليه الحفاظ عليه وعلى صحته؛ من خلال الغذاء الجيد والاستحمام والنظافة. ويتعرف الطفل إلى الفرق بين تركيب جسمه وتركيب جسم البنت بصورة مبسطة وغير خادشة للحياء.
– عدم إهمال دور الأب: يجب أن يكون الأب قريباً من الابن والبنت باستمرار. ويجب عليه أن يشعره بحبه وحنانه ولكن بجدية وحزم. ويجب عدم ممارسة الضرب بحق الطفل بأي طريقة. فعلى الأب أن يصادق طفله في مرحلة الطفولة المتأخرة وفي مرحلة المراهقة. وعلى الأب عدم السخرية منه أو السخرية من مشاعره، في حال قام الطفل الذكر بمصارحة الأب بمشاعره الطفولية أو في مرحلة المراهقة، وما يمر بها من تغيرات ومشاعر.
– مراقبة الطفل الهادفة: راقبي المحتوى الذي يتابعه طفلك، فيجب على الأم وهي الأقرب لابنها أن تتابع ما يشاهده الطفل طوال النهار في القنوات والسوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية، التي تحتوي على رسائل غير مباشرة تؤثر على فكره. يجب أن تعلمه الأم الحياء وغض البصر عن الحرام.
كما يجب عدم السماح له بمتابعة برامج أو مسلسلات تحث على العنف مثلاً، فيجب البعد عن المحتوى الإعلامي والدرامي الذي يحث على العنف مثل مشاهدة أفلام تحتوي على شخصية تقوم بدور “البلطجي”؛ أي الشرير الظريف الذي يحبه الجميع، وخاصة البنات.