No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
مع قدوم فصل الصيف، يلجأ أهالي مقاطعة الشهباء، وخاصة القاطنون في المخيمات، لشراء “ألواح البوظ”، كحل بديل لمشكلة تقنين ساعات الكهرباء، لاستمرار الحصار الحكومي، الذي يزيد معاناتهم.
تزايد المعاناة
وتستمر معاناة أهالي مقاطعة الشهباء، وغالبيتهم مهجَّرو عفرين، القاطنون في المخيمات الخمسة “برخدان، سردم، العودة، عفرين، الشهباء”، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، والمشاكل الخدميَّة المستمرة، بفعل الحصار الحكومي، الذي يمنع دخول المواد والمستلزمات الضرورية للحياة اليومية، كمادة المازوت، التي تعدُ مصدراً رئيسياً في المنطقة، حيث أن جميع الأعمال الخدمية من مياه وكهرباء تعتمد على المولدات لتشغيلها، إضافة إلى وسائل إيصالها، كالصهاريج والجرارات، والتي تحتاج إلى مادة المازوت بكميات كبيرة، كل ذلك يزيد العبء على الإدارة بتأمين الاحتياجات، إضافةً، لتأثيرها على الحياة اليومية للأهالي، في ظل الغلاء والأسعار المرتفعة للأسعار.
نقص ساعات الكهرباء
وبعد الانقطاع التام للكهرباء منذ مدة، اضطرَّت هيئة الإدارة المحلية والبلديات لمقاطعة عفرين والشهباء، العمل جاهدة، وفق إمكاناتها الضئيلة، لتزويد الأهالي بالكهرباء، على حساب إيقاف بعض أعمالها وواجباتها، كوضع طارئ مع قدوم الصيف الحار، ومعاناة الأهالي في المخيمات، فالمولدات تعمل من الساعة الثامنة مساءً، لغاية الحادية عشرة، أي ما يعادل “ثلاث ساعات” فقط في اليوم الواحد، فيما لا تعمل خلال النهار أبداً.
ملجأ للأهالي
ومشكلة الكهرباء، لا تقتصر على الأعمال الخدمية، والمحلات وأصحاب المهن فقط، إنما يكون التأثير الأكبر على الحياة اليومية للأهالي، فنتيجة الحر الشديد، وعدم تشغيل المراوح، وخاصةً، في المخيمات، يسبب حالات مرضية “كالحمى” وغيرها، إلى جانب عدم توفر الماء البارد الصالح للشرب، حيث تُعبَّأ خزانات المياه ليوم، أو يومين فقط طيلة الأسبوع، سواء في المخيمات، أو في المنازل، فيما تصبح غير صالحة للشرب، لبقائها داخل الخزان وتحت أشعة الشمس، فيضطر الأهالي لشراء ألواح البوظ كحل بديل لذلك.

تكاليف شراء البوظ شهرياً
ويقدر سعر القياس الصغير للوح البوظ بـ 2500 ليرة سورية، أي ما يعادل 75000 ليرة سورية شهرياً، فيما يقدر سعر القياس الكبير منه بـ 5000 ليرة سورية، أي 150000 ليرة سورية شهرياً، علماً، أن غالبية العوائل تحتاج لأكثر من لوح خلال اليوم الواحد.
وعن ذلك، قالت المواطنة “ش. ز“، لصحيفتنا “روناهي”: “نعاني كثيراً، من شراء البوظ طيلة فصل الصيف، حيث نحتاج إلى أكثر من لوح في اليوم الواحد، فمنزلنا بعيد عن مكان تواجد البوظ، فيذوب نصفه في الطريق، كما يكون الماء غير نظيف في أغلب الأحيان، حيث نلاحظ ترسب الأوساخ تحت الماء عند ذوبانها، وهذا يسبب العديد من الأمراض في المعدة والكلية”. وتابعت: “فمعظم الأهالي لا يمتلكون برادات، ومن يملكها لا يستطيع تشغيلها، بسبب عدم توفر الكهرباء، نتيجة شح مادة المازوت”.
وأضافت مختتمة: “ففي الشتاء نموت برداً، وفي الصيف نموت من الحر”، فالله يفرجها علينا وعلى الجميع، ونعود لبيوتنا بسلام”.
No Result
View All Result