No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل –
تُعتبر الموسيقى لغة عالميّة تتجاوز الحدود والثقافات، وهي وسيلة للتعبير عن الأحاسيس والمشاعر التي تعيشها النفوس، ومن بين المواهب الموسيقية الرائعة التي يُمكِن أن تأسر القلوب وتأخذنا في رحلة فريدة من نوعها، نجدُ شاباً مُبدِعاً يُبدِع في العزف، مع إبداعه في غناء الأغاني الفراتية.
“بسام الشويخ”، شاب عشريني في مُقتبل العمر مُتحمّس وموهوب، وعاشق لفنون الموسيقى منذ نعومة أظفاره، تعلّم العزف على الناي والدف في سنٍّ مبكرة، وقضى ساعات لا تُحصى في التمرين والتعلّم بفضل تفانيه وشغفه، تطور الشويخ وأتقن فنون العزف وغناء الأغاني الفراتية بمهارة عالية، بالإضافة إلى ذلك تعلّم العزف على الأورغ باستخدام الموبايل وأتقن العزف على الأورغ النظامي.
الموهبة المُتعددة
رغم أن تركيز الشويخ الأساسي كان في العزف على الناي والأورغ والدف، إلا أنه استغل موهبته المتعددة لدمج العزف والغناء، مما أعطى موسيقاه لمسة فريدة من الإبداع، استطاع الشويخ أن ينسجم بشكلٍ مثالي مع الآلات الموسيقية، وتضفي حيوية وعاطفة على كل نغمة ينتجها.

حيث قال لصحيفتنا: “بدأ شغفي بالعزف في سنٍّ مبكرة فبدأت بالتعلم على آلة الناي أو ما يُعرف محليّاً باسم “الزمارة”، فأتقنت عزفها بعد فترةٍ قصيرة من التعلم، ومن ثم بدأت التعلّم على آلة الدف، فأتقنت عزفها أيضاً بعد فترة قصيرة، وبعد فترة أيضاً عزمت على نفسي أن أتعلم العزف على آلة الأورغ، وساعدني على ذلك وجود تطبيقات أورغ على جهاز الجوال، وانتشار دروس على تطبيق اليوتيوب تساعد على التعليم، واجتهدت حتى أتقنت العزف على الجوال بشكلٍ مُبهِر نال رضا الجميع، ومن خلال خبرتي في العزف على الجوال، تعلمتُ العزف على آلة الأورغ. وتعلمت المقامات الموسيقية وأهمها مقام البيات، وبدأت رحلتي في الغناء، وبدأت بغناء التراث الفراتي، فضلاً عن الأغاني الجزراوية والعراقية، والأناشيد الدينية”.
حماية التراث الثقافي
لم يقتصر إبداع الشويخ على المهارات الموسيقية العالية فحسب، بل أتاحت له فرصةً للمساهمة في حماية وتعزيز التراث الفراتي الموسيقي. قام الشويخ بإعادة توزيع وتأليف الأغاني الفراتية التقليدية، مع إضافة لمسة شخصية تجديدية، مما ساهم في جذب اهتمام الجمهور الشاب بالتراث الثقافي والموسيقى التقليدية، وأكد بسام الشويخ أنه يتقن “غناء المولية الديرية والرقاوية، بالإضافة إلى العتابا والسويحلي والأغاني الشعبية الجزراوية، والأناشيد الدينية”.
النجاح والتأثير
يُضيف الشويخ “حققت شهرة واسعة في المنطقة، وتعاونت مع مجموعة من الموسيقيين والفرق المحلية والفنانين الشباب من المنطقة، مما أتاح لي الفرصة للتأثير على المشهد الموسيقي بشكلٍ أوسع والاحتكاك مع فنانين ذوي خبرة أوسع”.
التأثير الاجتماعي
بفضل موهبته وشغفه، استطاع الشويخ أن يُلهم الأجيال الشابة وتشجعهم على اتباع شغفهم الموسيقي والاهتمام بالتراث الثقافي على حد وصفه.
وأضاف: “شاركت في عدة حفلات موسيقية قامت بتنظيمها لجنة الثقافة والفن في مجلس الشدادي، وفي الأيام القادمة سأكون عضو في إحدى الفرق الموسيقية، وسأسعى إلى تعليم الشباب ممن يملكون موهبة العزف، أو الغناء على تحسين مستوياتهم وتحقيق طموحاتهم”.
الصعوبات والتحديات
أشار بسام الشويخ إلى أن من أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الموسيقيين والفنانين على حد سواء، هي غياب أستديوهات التسجيل وشركات الإنتاج، وغياب الدعم المادي للفنانين، مما يدفع الكثير منهم للتخلي عن موهبته.
يُعدُّ بسام الشويخ مثالاً حيّاً على الشباب الموهوبين الذين يُبدِعون في مجال الموسيقى، بفضل موهبته وعزمه استطاع تجاوز التحديات وكسر الحواجز، وجذب جمهوراً واسعاً من خلال إبداعه ويعدُّ نموذجاً يُلهم الشباب ويدفعهم لاستكشاف إمكاناتهم الموسيقية، والحفاظ على التراث الثقافي في آنٍ واحد.
No Result
View All Result