No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
مع اقتراب عيد “الأضحى”، وفي ظل الحصار الحكومي، والقصف التركي اليومي على مناطقهم، أكَّد مهجَّرو عفرين، “لا بهجة للعيد إلاَّ بتحرير أرضنا”، ونحن مصرون على المقاومة، والصمود حتى النصر، والعودة.
وبالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، والذي يصادف 28 من شهر حزيران الجاري، يستعد الأهالي لاستقبال العيد، كطقوس ٍ معتادة، من شراء للملابس، وضيافة العيد، إضافة إلى الذبائح “ذبح الخاروف”، أو كما يطلق عليها لدى غالبية الأهالي، وتحديداً أهالي عفرين بـ “”QURBAN، والتي توزَّع على الجيران والفقراء.
إلاَ أنَه وبحسب الأهالي، في كل سنة يفتقد العيد لبهجته، نظراً لما تمر به المنطقة، من ظروف صعبة نتيجة غلاء الأسعار، وخاصةً، لمهجَّري عفرين، ممن لهم النصيب الأكبر، فمعاناتهم بالتهجير القسري، يزداد يوماً بعد يوم، نتيجة الحصار الحكومي، وهجمات الاحتلال التركي على المنطقة، بإصرارهم لجعله عيداً للمقاومة والصمود.
نسيان بهجة العيد
وفي ضوء ذلك، التقت صحيفتنا “روناهي”، عدداً من مهجَّري عفرين بمخيم “سردم”، حيث أشارت المهجرة “إلفت علي“، إلى أنهم فقدوا بهجة العيد منذ تهجيرهم القسري من أرضهم: “العيد هنا مختلف تماماً عن العيد في عفرين، فلسنا في ديارنا، ولا في أرضنا، ولا أستطيع زيارة قبر والدي وأقربائي، فكيف لنا أن نفرح بقدوم العيد، بعيداً عن كل ذلك”.
وتابعت: “نستيقظ صباح كل عيد، على أصوات التكبيرات، لنبدأ بالبكاء، حيث أن جروحنا تتفتح من جديد”. مضيفةً: “وليس في كل عيد فحسب، وإنما في كل يوم، فنزداد شوقاً لحضن الوطن “عفرين الجميلة”، موطننا الذي ترعرعنا فيه، كبرنا وكبرت معها أحلامنا، وبقيت ذكرياتنا فيها، بل وبقيت أرواحنا أيضاً فيها”.

نأمل أن يحمل معه الخير والسلام
وفي ظل ما تتعرض له المنطقة من حصار خانق، وهجمات للاحتلال التركي، اختتمت “إلفت علي” حديثها: “إننا نتعرض وبشكل يومي لهجمات الإبادة، بكافة الوسائل، سواء من هجمات المحتل التركي، أو من حصار خانق تفرضه حكومة دمشق، والذي يعرض حياتنا في هذه المناطق ومخيمات التهجير القسري للخطر. وبالرغم من كل ذلك، نأمل أن يمر العيد علينا بخير وسلام، وأن تهدأ نيران الصراعات، ويعمَّ السلام على شعوب المنطقة كافة”.
عيدنا هو تحرير عفرين
ومن جانب آخر، أكَّدت “فاطمة خلو“، بأنَّ عيدهم هو تحرير عفرين: “لكل مناسبة، أو عيدٍ، عندما يكون كل واحد في دياره وأرضه، فأنا أمُّ لأربعة أطفال، نعيش في خيمتنا الصغيرة، نقاوم مرارة التهجير القسري، ولا نستطيع حتى أن نفرح قلوب أطفالنا بلباس جديد”.
وتابعت: “عيدنا سيكون بتحرير مدينتنا “عفرين”، الأمل الذي نعيش لأجله”. مضيفةً: “وحينها نستطيع نشعر ببهجة العيد”.

المقاومة حتى النصر
وأكَّدت “فاطمة خلو”، إصرارهم على الصمود، لتحقيق حلمهم بالنصر القريب: “ما نعيشه على مدار أعوام عدة، من أصعب وأقسى ظروف الحياة، ويحصل كل ذلك، أمام مرأى العالم أجمع، دون تقديم أي مساعدة أو دعم لنا”.
واختتمت “فاطمة خلو” حديثها بالقول: “إننا على درب النضال والمقاومة صامدون، حتى تحقيق النصر والعودة، وخلاص مدينتنا من رجس الاحتلال ومرتزقته، فكلنا أمل، بأن يكون هذا العيد، عيد التحرير والنصر لنا ولشعوب العالم أجمع”.
No Result
View All Result