الشهباء/ فريدة العمر ـ
وزَّعت هيئة التربية والتعليم في مقاطعة عفرين والشهباء، يوم الأحد بتاريخ 25-6-2023، جلاءات مرحلتي الإعدادية والثانوية لـ 3135 طالباً وطالبة.
وقدم طلاب مرحلتي “الإعدادية والثانوية” بمقاطعة الشهباء، امتحاناتهم النهائية، في الرابع من حزيران الجاري، وبعد الانتهاء منها، وتجهيز الجلاءات، قامت هيئة التربية والتعليم لمقاطعة عفرين والشهباء، صباح الأحد، بتاريخ 25/6/2023، بتوزيع الجلاءات في كافة المدارس، على 3135 طالباً وطالبة، منهم 2360، للمرحلة الإعدادية، و793 للمرحلة الثانوية، بحضور الطلبة، والمعلمين، والمعلمات وإدارة المدارس، إضافةً، إلى ممثلين من هيئة التربية والتعليم لكلا المقاطعتين “عفرين والشهباء”.
عام من التحديات والإنجازات
وأثناء توزيع الجلاءات، تحدَّثت لصحيفتنا “روناهي” الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم لمقاطعتي عفرين والشهباء “زلوخ بكر“، حيث هنأت في بداية حديثها جميع الطلبة، وشكرت جهود الكادر التدريسي لمساهمتهم في تطوير اللغة وحمايتها، وبعدها تطرقت إلى صعوبات ومعاناة هذا العام: “واجهنا خلال هذا العام، صعوبات عديدة، منها القصف اليومي على مناطقنا، والذي أدَّى إلى تعطيل مدارس عدة، إضافةً للحصار الحكومي، الذي يعرقل الأعمال في المنطقة، بما فيها التعليم، ليحرم الطلبة من أبسط حقوقهم، بمنع إدخال الكتب إلى المنطقة، فيما تسبب الزلزال المدمر، الذي حدث في السادس من شباط المنصرم من العام الجاري، بتدمير عدة مدارس، وحرمان الطلبة من الدوام المدرسي، والذي أجبرنا إلى متابعة التعليم تحت الخيم، كحل بديل”.
وأضافت: “حقيقةً، كان عاماً مليئاً بالتحديات والصعوبات، كظروف التهجير القسري على مدار خمسة أعوام، إضافةً، للعديد من المكتسبات والإنجازات، التي حققناها بتحدٍّ لجميع الظروف القاسية، وتخريج أجيال مثقفة”.
إصرار على حماية اللغة
ونوَهت زلوخ إلى إصرارهم لحماية اللغة الأم: “في مدينتنا المحتلة “عفرين”، يسعى الاحتلال التركي ومرتزقته، لمحو هويتنا، وتاريخنا وثقافتنا بشكل يومي، هادفاً، عبر حربه الخاصة، إبعاد أبنائنا الطلبة من التعلم بلغتهم الأم”، مضيفةً: “لكننا تمكننا من إثبات أنفسنا، من خلال ما حققناه في ظروف التهجير، كل ذلك، بفضل إصرار الطلبة، والكارد التدريسي، وجهود الأهالي بدعم أبنائهم، ودعمنا أيضاً، بمتابعة التعليم والإصرار على حماية لغتنا”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم لمقاطعتي عفرين والشهباء “زلوخ بكر” حديثها، بضرورة تصعيد النضال، وضرورة وضع طلبة العلم في خدمة المجتمع والوطن: “من المهم أن نكون وطنيين وثوريين”. قبل أن نكون أطباء، ومهندسين، ومحاميين، ومعلمين، فمن لا يعشق وطنه، لا يمكنه الخدمة والنضال لأجله، مضيفةً: “فيجب أن يكون كل ما نتعلمه لخدم المجتمع والوطن، وأن نكون جسراً للأجيال القادمة، وكتلة من نار ونور وعلم في وجه جميع مخططات الإبادة والصهر”.
والجدير ذكره، أن مقاطعة الشهباء تحتوي على 67 مدرسة، منها 11 مدرسة للمرحلتين “الإعدادية والثانوية”، ومعظمها تضررت بفعل الزلزال.





