جان يوسف_
المناضل “حسين حاجي شبلي” الاسم الحركي “فرهاد ديرك” مواليد قرية “قديريك” التابعة لديرك، الأول من كانون الأول، عام ١٩٧٧، ترعرع في ظل عائلة وطنية، لها باع طويل في النضال السياسي والحراك الاجتماعي، حيث التحق في الثمانيات العديد من أفرادها لصفوف حركة التحرر الكردستانية، وقد أطلق عليه هذا الاسم، نسبةً لأعمامه الشهيدين “شبلي عبد العزيز، وعلي عبد العزيز” حيث كانوا يدعيان باسم “فرهاد” أيضاً.
وفي السادسة من عمره، انتقلت عائلته إلى ديرك، حيث درس مرحلتي الابتدائية والإعدادية هناك، وكان “فرهاد” يتصف بالهدوء والانضباط في المدرسة، وكان محبوباً لدى جميع أصدقائه، وعموم سكان منطقته، والتحق فرهاد بصفوف الحركة التحررية، عقب استشهاد عمه شبلي (فرهاد)، وخاله (جكر) عام ١٩٩٣، وقد ناضل خمسة أعوامٍ، بصفوف الجماهير من منطقة الجزيرة، وفي عام ١٩٩٧ التحق بصفوف الثورة الكردستانية، وكان مناضلاً جسوراً، وسياسياً نشيطاً، ومثالاً يحتذى به بأخلاقه وسلوكه وروحه الرفاقية العالية، وفي عام ١٩٩٩ فقد إحدى ساقيه بإحدى المعارك ضد الجيش التركي، وعاد إلى روج آفا عام ٢٠٠٠، وخاض “فرهاد” نشاطاً تنظيمياً وسياسياً واجتماعياً بارزاً بين صفوف الشعب في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، وتم اعتقاله من قبل مخابرات حكومة دمشق في العام ذاته، وأفرجوا عنه بعد عدة أشهر من اعتقاله، وبعد تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD عام ٢٠٠٣ انخرط ضمن صفوف الحزب، فخاض النضال التنظيمي في عفرين وحلب لغاية عام ٢٠٠٦، وفي عام ٢٠٠٧ عاد إلى منطقة الجزيرة مرة أخرى، ليشرف على النشاطات “السياسية والتنظيمية” لحزب الاتحاد الديمقراطي ومع انطلاقة شرارة الحرب السورية، وضع كافة إمكاناته لمواكبة الأحداث المتسارعة في سوريا، وكان له دور هام وأساسي في تنظيم الشعب ضمن “الكومينات والمجالس والمؤسسات”، وبالمشاركة مع أصدقائه، ناضل لتأسيس مجلس الشعب لغربي كردستان عام ٢٠١١، وبناء الإدارة الذاتية الديمقراطية عام ٢٠١٤ في عفرين وحلب، وبعدها انتقل إلى عدة مناطق مثل “كوباني، وكري سبي/ تل أبيض، ومنبج، و دير الزور، وصولاً إلى الرقة، عقب تحريرها على يد “قوات سوريا الديمقراطية” من مرتزقة داعش الإرهابي.
ومارس “فرهاد” أيضاً، نضالاً سياسياً وتنظيمياً واجتماعياً كبيراً، بكافة مدن شمال وشرق سوريا، وضمن مختلف فئات وشرائح المجتمع السوري، ولعب دوراً بارزاً بنزع الخلافات، التي كانت تحصل فيما بينها، نتيجة التدخلات الخارجية، لإشعال نعرات طائفية وقومية، وساهم أيضاً في خدمة أبناء شمال وشرق سوريا.
وقد شغل منصب نائب الرئاسة المشتركة، للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، لأعوام عدة، لغاية يوم استشهاد بتاريخ 17/6/2022، عقب الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال التركي، بطائرة مسيرة على منطقة “كلارا” التابعة لمحافظة السليمانية بإقليم كردستان.