No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير –
قُبيل مرحلة التخرّج من المعهد العالي للإعلام في جامعة روج آفا بمدينة قامشلو، تُجرى حالياً اختبارات نظريّة لعشرة طلاب كأوّل دفعة ستتخرج من قِسم الإعلام.
من نِتاجات جامعة روج آفا في مدينة قامشلو تأسيس معهد الإعلام، الَّذي أُنشِئ عام 2020م، والذي يقضي فيه الطّالب مدة ثلاث سنوات، ومن ثم يتخرج. ونسرد في التقرير التالي آلية عمل المعهد، ومستوى خبرة الدكاترة المختصين، بالإضافة لآراء الطلبة.
بدايةً التقينا عضو اللجنة الأكاديمية والشؤون العلمية “عبد الله الفارس”، والذي استهلَّ حديثه بقوله: “في بداية السنة الثالثة من المعهد طلبنا من الطلبة تقديم مشاريع تخرّج، من أجل استخلاص نِتاج ما كسبوه من الجامعة، فتمَّ تقديم مشاريع عديدة خلال الأسبوع الماضي من قِبل سبع طالبات وثلاثة طلاب”.

مشاريع التخرُّج كانت مُكتمِلة ومُلِمّة بالأفكار
وأوضح “الفارس”: “إنَّ المشاريع كانت مشتركة بين الطلاب، حيث كانت تتمحور حول (الوقوع في فخ الدعايات للتنظيمات الإرهابية، ترويج الإعلام لمنظومة داعش بشكلٍ عفوي، الإعلام الكردي في الاتحاد السوفيتي، إعادة تأهيل أطفال داعش، عفرين بين الاحتلال والإدارة، الثقافة الكردية من نظر الإعلام، الإعلام والجندرة، دور الإعلام في مناطق الصراع، المرأة في شمال وشرق سوريا ودورها في الإعلام، والإعلام الجديد في شمال وشرق سوريا).
وعن تقييمه لهذه المشاريع قال الفارس: “كانت خطة المشاريع جيدة جدَّاً باعتبارها أول دفعة لقسم الإعلام يتم تخريجها من جامعة روج آفا، والتي طرحت أفكار ومفاهيم جديدة، سلّطت الضوء على بقع مظلمة لم تكن واضحة لدى المجتمع بالمفهوم الحقيقي، وذلك تحت إشراف الدكتور في الإعلام “مسعود حامد” والمقيم حالياً في فرنسا، بالإضافة لعدّة مُدرّسين في الجامعة، أشرفوا على المشاريع أيضاً”.
امتحانات نظريّة كآخر مرحلة للتخرّج
وبحسب ما بيّن لنا بأنَّه تمَّ تحديد موعد الامتحان النظري لهؤلاء الطلاب بتاريخ 12 من شهر حزيران الجاري، وحتى 25 من الشهر ذاته، وكانت قد جرت امتحاناتهم العمليّة في الثالث من شهر حزيران الجاري وانتهت بتاريخ الثامن من الشهر نفسه.
ويعمل الطلاب الآن في عدَّة وسائل إعلامية مثل (فضائية اليوم، فضائية روج آفا، ووكالات خاصة)، وبعد فترة التخرّج سيقترح بتعيين عدد منهم كمُعيدين (مدرسين) في الجامعة، أو على سبيل المثال هناك هيئة التنفيذ بحاجة لإعلاميين أكاديميين مُتخصصين، فالأمر يعود لهم باقتناء العمل المناسب.
تقييم الطَلبة للمعهد
من خلال اللقاء معها بينت الطالبة “جيان المحمد” من مدينة الحسكة، حياتها الجامعية ودراستها لقسم الإعلام قائلةً: “بدأت دراستي في جامعة روج آفا في العام الدراسي 2020-2021م، لأول دفعة في قسم المعهد العالي للإعلام، كنت أعمل في مجال الإعلام قبل دخولي الجامعة؛ ما أوصل لقلبي الشغف بهذا الاختصاص، عندها تم افتتاح القسم في الجامعة، وبادرت فوراً بالتسجيل في الجامعة وتم قبولي”.
بحسب ما أوضحت “جيان” كان المنهاج صعباً وغير مُكتمل نوعاً ما، لكونه يدخل لأول مرّة في الجامعة، ولكن خلال العامين التاليين من المعهد، اعتاد الطلاب عليه، واكتسبوا منه الكثير من الخبرة والمعلومات المفيدة في الحياة العملية بشكلٍ عام.

إصرار ونجاح رغم المعوقات
وعن الصعوبات والنواقص في المرحلة الدراسية في المعهد؛ قالت جيان: “كان هناك نقص بالنسبة للدكاترة أصحاب الخبرة وبعض المواد، ويعود ذلك لعدم وجود كوادر في الجامعة مختصين بهذا الفرع، لكونه كان أول تجربة للجامعة. ولكن؛ رغم ذلك لم يكن هناك تقصير من الأساتذه والدكاترة الموجودين في القسم، وكانت المعلومات كثيرة سواءً من الجانب التحريري، أو من جانب التقديم الإذاعي والتلفزيوني، أو من جانب الإذاعة، وجميع الوسائل المسموعة والمقروءة والمرئية”.
مشروع تخرّج جيان
وأوضحت جيان: “قدّمت مشروع تخرجي بعنوان “إعادة تأهيل أطفال داعش في مناطق شمال وشرق سوريا”، وكان عبارة عن دراسة موسّعة مرفقة بربورتاج عملي، فالربورتاج هو نوع من أنواع الوثائقيات، كنت قد أخذت نموذج (أوركيش)، المركز المختص بإعادة تأهيل أطفال داعش، حيث أعددت المادة العملية عن هذا المركز، أمَّا المادة النظرية فكانت دراسة كاملة عن الموضوع ذاته بشكلٍ عام”.
هجمات وتهجير وأصرَّت على تحقيق حلمها
كما والتقينا الطالبة “جيلان جمعة” من مدينة عفرين المحتلة، التي كان حلمها أن تختص بمجال الإعلام، وكانت طالبة إعلام سنة ثانية في مدينة عفرين قبل احتلالها في عام 2018، لِتُجبر على ترك مدينتها والسكن في مناطق الشهباء، وبعد فترة من الزمن علمت بافتتاح قسم للإعلام في جامعة روج آفا بمدينة قامشلو، فقررت الانتقال إليها لاستكمال تحقيق حلمها وطموحها.
وقالت جيلان: “رغم الحرب والتهجير وتخبّطات الحياة، أصررتُ أن أُكمِل دراستي، فانتقلت من مناطق الشهباء مُجدَّداً إلى مدينة قامشلو، في سبيل إكمال ما كنتُ أتوق إليه”.
واجهت “جيلان” صعوبات في الفترة الأولى بعد وصولها مدينة قامشلو، وتسجيلها في قسم الإعلام في الجامعة، لكون المعهد كان مُفتتح للسنة الأولى، ولكن المدرسين كان لهم دور كبير في تجاوز تلك الصعوبات، في سبيل الاستمرار والمكافحة، حتى وصلت إلى السنة الثالثة والأخيرة من المعهد.
الإعلامي الناجح يُنوِّع في المواضيع ولا تهمه الكميّة
الطالبة جيلان قدَّمتْ مشروع تخرّج كان موضوعه “دور الإعلام العسكري والحربي في مناطق الصراع الساخنة”، وتطرَّقت في هذا المشروع إلى مقاومة عفرين خلال 58 يوماً، بالإضافة لإعداد 35 صفحة (نظرية)، وفيلم وثائقي عملي، وحصلتْ على علامة جيدة لهذا المشروع.
وعن سبب اختيارها لقسم الإعلام أشارت جيلان: “هدفي هو تحقيق حلمي الذي كنت أصبو إليه منذ صِغري، وحبي لمجال الإعلام جعلني أكثر قوة وصلابة، مُتحديةً جميع الصعوبات التي خلقها الاحتلال، وهجرتي قسراً من مدينتنا واحتلالها من قبل الاحتلال التركي، بالإضافة إلى تغيير شيء من الأسلوب الإعلامي، من خلال التنويع في المواضيع وليس الكمية، والعمل بمهنية وإخلاص”.
واختتمت: “أتمنى أن نكون أنا ورفاقي على قدر المسؤولية التي كلفونا بها الدكاترة في جامعة روج آفا، وأن نكون مُلمين بما يحتاجه الإعلامي وما تقع على عاتقه من مسؤوليات في سبيل إيصال ما يصبو إليه مجتمعنا وأهلنا، وأيضاً تحقيق حلمي الذي كان يتماشى معي منذ صغري”.
بعد إصدار نتائج مشاريع التخرّج، تبين أن كل الطلاب في قسم الإعلام قد أعدوا مواد جيدة ومكتملة وكانت، العلامات تُقدّر بجيد جداً، ولا زال هناك أمامهم آخر مرحلة وهي الامتحانات النهائية اتي حُدِّدَتْ بتاريخ 12 حزيران ولغاية 25 من الشهر ذاته، ويكونوا قد أتموا مرحلة التخرج.
No Result
View All Result