تتفاقم ظاهرة “عمالة الأطفال” في إيران يوماً بعد آخر، من خلال استغلال الأطفال بشتى الوسائل؛ ما يحرمهم من طفولتهم، وأبسط حقوقهم.
الأطفال العاملون، بشكل عام نتيجة بنية اجتماعية غير فعالة، تحت تأثير الأزمة الاقتصادية، أو سوء المعاملة، والإهمال، أو البعد عن الوالدين، وغيرها من المشاكل العائلية، ما يدفع هؤلاء الأطفال للقيام بأعمال شاقة، لمساعدة ذويهم في التخفيف من الوضع الاقتصادي الذي يعانون منه.
ففي مدينة “ديواندره” بروجهلات “شرق” كردستان، لم ترد أنباء عن عمالة الأطفال من قبل، ولكن عندما تمر بجوار حدائق المدينة، سترى أطفالاً مشغولين بشواء الذرة للمسافرين، حتى في الساعات الأولى من الصباح، وحول ذلك تحدثت وكالة أنباء المرأة مع أحد هؤلاء الأطفال “محمد حسن زاده“، والبالغ من العمر 13 عاماً، ويعيش في قرية رشيد آباد التابعة لمدينة ديواندره مع عائلته المكونة من أربعة أفراد، وذهب إلى المدينة بعد إغلاق المدرسة، ليعمل في الحديقة حتى الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.
وعن الدخل الذي يكسبه، قال: “إن الدخل الذي أحصل عليه من عملي في شواء الذرة داخل الحديقة زهيد جداً، فالحياة بالنسبة لنا نحن، الأطفال العاملين، ليس لها لون سوى اللون الرمادي، لأن لدينا أحلاماً كثيرة لا يمكن أن تتحقق إلا من القيام بأعمال مضنية ونحن أطفال”، مضيفاً: “فيجب أن أكون معيل الأسرة، رغم أن عائلتي غير راضية عن عملي، لكن ضميري لا يقبل أن أكون عاطلاً عن العمل”.
وغالباً ما يُعدُّ الأطفال العاملون مثل الأطفال المشردين في الشوارع، لكنهم في الواقع ليسوا أطفالا مشردين، بل إنهم مجبرون على إعالة أنفسهم، ومعظم أفراد الأسرة في ظل الظروف المعيشية السيئة، والقيود المالية لأولياء أمورهم.
ففي مدن إيران، يضطر الكثير من الأطفال كل عام إلى الانقطاع عن الدراسة، على الرغم من عدم وجود إحصائيات موثوقة وصحيحة حول عدد الأطفال العاملين، لكن الإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود مليوني طفل عامل، ووفقاً لإحصاءات غير رسمية؛ فإن عدد الأطفال العاملين يقدر بنحو سبعة ملايين طفل عامل.
وكالة أنباء المرأة