الشدادي/ حسام الدخيل –
مع بدء دخول موسم الحصاد في مناطق شمال وشرق سوريا، يستنفر الفلاحون، ولجان الحماية الجوهرية، والقوى الأمنية في المنطقة لحماية المحاصيل الزراعية، تجنباً لوقوع أي طارئ ولمنع حدوث الحرائق، التي قد تضر بالمحصول.
تعتمد مناطق الجزيرة السورية على الزراعة بشكل رئيسي، وعلى رأسها زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والشعير، ومع بدء موسم الحصاد، ولتجنب حدوث أي منقصات من شأنها أن تؤذي بالمحصول، يشكل الأهالي لجاناً لحماية المحاصيل الزراعية لحين حصادها، فيما تعمد الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا، إلى تشكيل خلايا أزمة في الأقاليم والمقاطعات لحماية المحاصيل الزراعية.
المزارع “إبراهيم الأسعد” المنحدر من ريف الشدادي جنوب مقاطعة بين لصحيفتنا “روناهي”: “في كل عام ومع بدء موسم الحصاد، تقع على عاتق المزارع مسؤولية جديدة لحماية محصوله من حدوث أي طارئ، وعلى وجه الخصوص الحرائق، التي تنجم عن عدة أسباب سواءً كانت مفتعلة أو عن طريق الخطأ”.

إجراءات احترازية
وتابع: “يتوجب على كل مزارع حماية محصوله، سواءً عبر اتخاذ إجراءات احترازية، من خلال إزالة الأعشاب اليابسة، التي تقع على جانب الأراضي الزراعية، وعلى وجه الخصوص عند الأراضي الزراعية الواقعة جانب الطرق، فهي معرضة للخطر بنسبة أكبر، فهنا من الواجب على صاحب الأرض أن يقوم بإزالة الأعشاب، التي تقع على جانبي الطريق، والمحاذية للأرض الزراعية، تجنباً لوقوع أي مكروه”.
وأضاف: “من جهة أخرى يقوم الأهالي بجولات تفقدية للأراضي الزراعية ما بين الفينة والأخرى، وذلك لحماية الأرض من جهة، أو تدارك الأمر في حال حدث أي مكروه”.
وأشار الأسعد إلى أن التنسيق يكون على أكمل وجه مع خلايا الأزمة في المنطقة في حال حدوث أي طارئ، فتم تعميم ونشر الأرقام الساخنة لقوى الأمن الداخلي على المجموعات في تطبيق واتساب، والفيس بوك، وذلك لسهولة التواصل مع القوى الأمنية وخلية الأزمة، بالإضافة إلى وجود لوحات ليزرية عند مداخل المدن تحوي الأرقام الساخنة المخصصة في حال حدوث أي طارئ.

تعاون الأهالي مع الجهات المعنية
كما أكد الأسعد في ختام حديثه، إلى أن الأهالي في مختلف القرى قاموا بتنظيم أنفسهم وتشكيل مجموعات، لتكون بمثابة لجان حماية لحين الانتهاء من موسم الحصاد، مشيراً إلى أن المسؤولية الأولى لحماية المحاصيل الزراعية، تقع على عاتق الأهالي في المرتبة الثانية، وفي حال حدوث أي طارئ، يجب على خلايا الأزمة التدخل، منوهاً إلى أن المنطقة المزروعة شاسعة من ديرك شمالاً وصولاً إلى الباغوز جنوباً، لذلك يجب التعاون ما بين الأهالي والإدارة الذاتية لحين انتهاء موسم الحصاد.
قوى الأمن الداخلي تشارك الأهالي حماية الموسم
ومن جهة أخرى أكد نائب الرئاسة المشتركة في هيئة الداخلية بإقليم الجزيرة “ريان أخته” على أن مسؤولية حماية المحاصيل الزراعية تعد من الأولويات لديهم، وأشار إلى أن هيئة الداخلية في إقليم الجزيرة، ومؤسسات قوى الأمن الداخلي، هم أحد أعضاء لجنة الطوارئ لحماية الموسم الزراعي، وبعد عقد الاجتماعات الخاصة بخلية الأزمة تم توزيع المهام الخاصة لكل لجنة، وقال: “نحن في الهيئة الداخلية وقوى الأمن الداخلي يقع على عاتقنا الجانب الأمني، والجانب العام الذي يخص شعوب المنطقة بشكل رئيسي، وتعدُّ مسألة حماية الموسم الزراعي من المسائل الرئيسة والاستراتيجية للإدارة الذاتية”.
وأضاف: “بعد انعقاد الجلسة الأولى، تم توجيه كافة المراكز والنقاط لقوى الأمن الداخلي بكافة أعضائها، للدخول بحالة استنفار وليكونوا على أهبة الاستعداد، لحماية الموسم للعام 2023، وتشكيل مجموعات متخصصة لهذه الحملة”.
أما بخصوص التنسيق مع الأهالي، أكد أخته على أن هناك العديد من المجموعات، التي تكون فيها المناوبات على مدار الساعة خلال فترة موسم الحصاد، وقوى الأمن الداخلي هم أعضاء أيضاً في هذه المجموعات، وهم في حالة استنفار دائم مع بقية المؤسسات، وزاد: “ويتم التنسيق مع الأهالي والمؤسسات الأخرى عن طريق الأرقام الساخنة المنتشرة بكافة مدن ونواحي الإقليم، وعبر المواقع الرسمية لقوى الأمن الداخلي وعبر الشاشات الليزرية الموضوعة بكافة مداخل المدن، بالإضافة إلى وجود أرقام خاصة بلجان الطوارئ يتم التواصل من خلالها بشكل مباشر في حال حدوث أي طارئ ما بين الأهالي وبين أعضاء اللجان الأخرى”.





