قامشلو/ دعاء يوسف –
أيدت الإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة قامشلو “منى إبراهيم” دعمها لحزب الخضر اليساري في الانتخابات القادمة، مبينة أن انتصار حزب الخضر اليساري سيكتب تاريخاً جديداً لشعوب شمال وشرق سوريا، وينهي الهجمات والاحتلال على الشعب الكردي، وبينت أهمية الانتخابات لإنهاء التعسف ضد المرأة، وعلى النساء أن تضم صوتها للمرشحات في الانتخابات.
عداء تركيا للمرأة الحرة
بات من الواضح، أن التاريخ السياسي لتركيا، في ظل الحكم الاستبدادي المتزايد لحزب العدالة والتنمية، محفوف بعواقب وخيمة للغاية للمرأة، حيث عانت المرأة الويلات في حكم أردوغان، وأن الممارسات العملية لحزب العدالة والتنمية الحاكم ومسؤوليته تجاه قضايا العنف ضد المرأة، تجعل الإطار القانوني والدستوري لحمايتها أمراً شكلياً.
فحزب العدالة والتنمية يستغل أكثريته البرلمانية لفرض قوانين تنتهك حقوق المرأة، كما أن النظام التركي منذ محاولة الانقلاب في 2016 قام باعتقال الآلاف من النساء، والزج بهن في السجون، كما تتعرض النساء اللواتي يتحدثن عن تجاوزات، ومخالفات الحكومة التركية، أو ينتقدن سياسات أردوغان، للتهديد والتخويف والاضطهاد والسجن، كما تتعرض النساء المدافعات عن حقوق الإنسان، وحقوق المرأة للعديد من المضايقات.
مثلما حصل للمحامية التركية من أصل كردي إبرو تيمتيك، والتي حكم عليها بالسجن أكثر من ثلاثة عشر عاماً، إلا أنها توفيت بعد 238 يوماً من إضرابها عن الطعام للمطالبة بمحاكمة أكثر إنصافاً.
كما وقد ألقت الشرطة التركية، القبض على المواطنة إليف ينيجالي، فور انتهائها من وضع جنينها بمستشفى أوزتان بمحافظة أوشاك، بمجرد انتهاء العملية، رغم تعرضها لآلام حادة، وحاجتها إلى نقل الدم.
وفي قصة مشابهة اعتقلت الأم نورهان يابالاك، وزج بها في حجز انفرادي بسجن سيليفكا مع رضيعها، بالرغم من أن سجن سيليفكا غير مؤهل لاستضافة الرضع.

جرائم مقامة بحق النساء
ووصل عدد المعتقلين والمدانين في تركيا إلى 314 ألف شخص، وهو الرقم الذي لم تشهده البلاد منذ تأسيس الجمهورية التركية حسب صحيفة “زمان” التركية.
ووفقا لبيانات المديرية العامة للسجون ودور التوقيف التابعة لوزارة العدل التركية، فإنه بنهاية آذار 2022، وصل عدد المعتقلين والمدانين في تركيا إلى 314 ألف شخص، في 384 مؤسسة عقابية بسعة 271 ألف.
وبحسب معطيات وزارة العدل أدين 275 ألفا و965 شخصاً من هؤلاء، و38 ألفا 537 قيد الاعتقال.
وهذه هي المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يحتجز فيها هذا العدد الكبير من المعتقلين والمحكومين في السجون. ومن بين معتقلي السجون، هناك 300253 من الرجال، و12173 من النساء، و2.076 من الأطفال.
وبالنظر إلى أن عدد المسجونين بلغ 272 ألف شخص في عام 2021، فقد لوحظ أن إجمالي عدد السجناء ارتفع بمقدار 42 ألفا اعتبارا من آذار 2022.
فيما ذكرت المجموعة “وي ويل ستوب فيمينيسايد” الحقوقية أن ما مجموعه 345 امرأة قُتلت في عام 2021، و410 نساء في عام 2020، بالإضافة إلى وفاة العشرات في ظروف غامضة، وخاصة الانتحار.
كما ذكر برلماني عن حزب “الشعب الجمهوري” وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، أن 6732 امرأة قُتِلت في البلاد منذ وصول حزب الرئيس التركي إلى السلطة في عام 2002، كما أن 17 ألف امرأة تقبع خلف القضبان مع 3000 طفل.
وقد اعتقلت في عام2020، ثلاث ناشطات من الحركة النسوية الحرة (TJA)، لرفضهن إلغاء “اتفاقية إسطنبول” المتعلقة بمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري.

صناديق الاقتراع أمل المرأة في الحرية
وبالرغم من جميع هذه الممارسات التعسفية بحق المرأة قد خرجت في مظاهرات، ومسيرات حاشدة ضد السياسة الظالمة بحق النساء، ومع اقتراب الانتخابات المصيرية، تجد النساء في تركيا أن الأمل لم ينقطع بعد، وهذا ما بينته لنا الإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة قامشلو منى إبراهيم: “لقد عاشت المرأة في تركيا كل أشكال العنف والظلم المطبق عليها تحت اسم الدين، ومع انسحاب أنقرة من اتفاقية إسطنبول، وجدت النساء نفسها على مشارف الهاوية، لذلك تجد أن هذه الانتخابات فرصة تاريخية لانتصار المرأة على الفكر الاستبدادي، الذي تعاني منه المرأة في تركيا”.
مشيرة إلى أن تركيا قبل انسحابها من اتفاقية إسطنبول الخاصة بمكافحة العنف ضد المرأة، كانت عاجزة عن تحقيق مطالب، وتوفير حقوق المرأة في تركيا، حيث يتعرض عدد كبير من النساء التركيات لعمليات ممنهجة من الاضطهاد، وخاصة نساء من الشعوب الأخرى غير الشعب التركي، والمدافعات عن حقوق الإنسان، وبشكل عام تواجه النساء في تركيا عنفاً بمستويات مقلقة، بما في ذلك تعرضهن للقتل والضرب، بالإضافة إلى التحرش، والاعتداء الجنسي، والتهميش. وحسب قوائم المرشحين قدّم حزب الخضر اليساري أوراق 193 من أصل 490 مرشحة، فيما يخص الانتخابات البرلمانية للدورة الثامنة والعشرين، فيما تظهر القوائم تقديم حزب العدالة والتنمية لــ113 مرشحة فقط، كما قدّم حزب الشعب الجمهوري، 153 امرأة.
ويدخل حزب الخضر اليساري الانتخابات البرلمانية لهذا العام تحت مظلة اتحاد العمل والحرية، ومعه حزب العمال التركي.
تقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا في الوقت نفسه في يوم 14 أيار/ مايو، وستشارك الأحزاب المشاركة في الانتخابات بتحالفات مختلفة وسيشارك حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات تحت اسم حزب الخضر اليساري إلى جانب بعض الأحزاب الأخرى مع اتحاد العمل والحرية.





