قامشلو/ علوان العباس ـ
أُسِّس الهلال الأحمر الكردي عام 2012 لتلبية الاحتياجات الصحية الطارئة، والمنقذة لحياة الكثيرين في شمال وشرق سوريا، بكادرٍ طبي ومختصين، والذي تمكن من إثبات دوره الفعال، بكافة مناطق شمال وشرق سوريا، ومناطق الصراع بشكل خاص.
تعدُّ منظمة الهلال الأحمر الكردي، أكبر جهة محلية فاعلة حتى يومنا هذا، فتقدم كافة الخدمات الصحية، لأنها منظمة إنسانية مستقلة، وتعمل وفقاً للمبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وعلاوة على ذلك، فإن عامليها مدربون بأمور عديدة في مجال القانون الإنساني الدولي، ويطبقون قواعد سلوك الاتحاد الدولي للصليب الأحمر، وجمعيات الهلال الأحمر.
مشاريع استراتيجية
وعن مشاريع منظمة الهلال الأحمر الكردي، أوضحت الرئيسة المشتركة لمنظمة الهلال الأحمر الكردي “إيفا علي”، في حديث لصحيفتنا “روناهي”: “من أبرز المشاريع، التي قمنا بها خلال السنوات العشر الماضية، كانت الأطراف الصناعية، والمشاريع النسائية لدعم الصحة الإنجابية، ومشروع دعم المخيمات بعدة أقسام”.
وتابعت: “وتوجد في الوقت الحالي، عدة مراكز للهلال الأحمر الكردي في شمال وشرق سوريا، منها مشفى (الهلال) في الرقة، ومشفى (الشهيدة ليكرين) في تل تمر، كما يدعم الهلال الأحمر الكردي، قسم النسائية والأطفال في مشافي منبج والطبقة، حيث يتضمن ثلاثة مراكز صحية في منبج وريفها، ومركز “الرشيد الصحي” في الرقة، ويخدم مخيمات المهجرين والنازحين في مناطق شمال وشرق سوريا كافة، (مخيم العريشة – الهول – واشو كاني –سريي كانيه – روج – نوروز).
وأضافت: “كما ويوجد أيضاً، مركز صحي في منطقة تل حجر بمقاطعة الحسكة، حيث يقوم بتقديم الرعاية الصحية، أما في مدينة قامشلو، فيوجد مركز “مموغراف”، للكشف عن مرض سرطان الثدي عند النساء، إضافةً إلى وجود مستوصف في كل من قامشلو وديرك وكركي لكي وتربه سبيه”.
وزادت: “وفيما يخص قسم الطوارئ وحالته، فيوجد ما يقارب 60 سيارة إسعاف، موزعة على مناطق شمال وشرق سوريا ممتدة من منبج إلى ديرك”.
قصص نجاح
“وتعد قصص النجاح التي ترافق عملنا في الهلال، كثيرةً”، هذا ما بينته إيفا، وأضافت: “إن أكثر قصص النجاح تصادفنا، ضمن مركز الأطراف الصناعية، عندما نرى السعادة في عيون المستفيدين، حيث الأمل بحياة جديدة بعد فقدانهم أحد أعضائهم، وحصولهم على عضو بديل، يسهل مسيرة حياتهم”.
وبينت بالقول: “وكانت قصة الطفلة “ماريا شعبان”، البالغة من العمر خمسة أعوام، والتي فقدت عائلتها، وساقها الأيمن خلال رحلة النزوح من مدينة حلب، وهي بعمر السنة، إحدى القصص الملهمة، وأيضاً قصة الشاب “قاسم”، الذي استطاع إعالة أسرته من جديد، في الوضع الراهن، الذي يعيشه أهالي الرقة، حيث كانت بداية مرحلة جديدة في حياته بعد خمس سنوات من المعاناة، ناهيك عن عدة قصص أخريات، ومنها الحالات الإسعافية، التي أنقذت حياة الكثيرين”، مضيفةً، “فكانت السيطرة على فايروس كورونا عام 2019، من أهم قصص النجاح على مستوى المنظمة”.
الصعوبات والتحديات
وتتعاون منظمة الهلال الأحمر الكردي مع عدة منظمات أخرى، مثل (Cadus، Medico، save the children، وUp، PIN، Samaritan Purse، UNICEF، وWHO)، إضافةً إلى بعض المؤسسات والحكومات والمنظمات والجمعيات المتعاونة معاً، لكن، وبالرغم من ذلك، تعاني المنظمة العديد من الصعوبات تتمثل في تأمين الأدوية وبعض الأجهزة الطبية المتطورة.
فمن أهم المصاعب التي يواجها الهلال الأحمر الكردي، الحصار المفروض على مناطق شمال وشرق سوريا، لأن معظم الأدوية تفقد صلاحيتها، لبقائها على الحدود مستعصيةً، لفترات طويلة تتجاوز شهرين، ومعظم الأدوية بحاجة إلى درجات حرارة معينة، “كالأنسولين”، الذي يتطلب ثماني درجات مئوية، ورغم المصاعب التي تواجهها المنظمة، فإنها تعمل بشكل جيد، وتلبي كافة متطلبات الأهالي بحسب الإمكانات المتوفرة لديها، هذا ما عبرت عنه إيفا: “من أكثر الصعوبات التي نواجها، هي عدم توفر كميات كافية من الأدوية في نقاطنا الطبية، وبالأخص غير المدعومة منها، وقلة أنواع عديدة من الأجهزة الطبية التي تحتاجها المنطقة، كالأجهزة الإسعافية المتطورة”.






