الشهباء/ فريدة عمر –
سبّب الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء، منذ أكثر من ثمانية أشهر فقدان المحروقات، وتوقف المولدات التي تزود المقاطعة بالكهرباء، وخلق العديد من المشاكل في عدة قطاعات حيوية، أبرزها الأفران، والمياه، وهما عنصران أساسيان للحياة اليومية.
وتعاني مقاطعة الشهباء، منذ شهر آب من العام المنصرم، حصاراً حكومياً خانقاً، يمنع دخول أهم المواد والمستلزمات الأساسية والضرورية إلى المقاطعة، وفقدان مادة المازوت التي تعد المادة الأساسية للعديد من النواحي الخدمية في المنطقة، منها العمل الخدمي كالمياه، وعمل الأفران والنظافة، إضافةً إلى القطاع الصحي ونفاد الأدوية الضرورية للعديد من الأمراض المزمنة والموسمية، فالوضع الإنساني الحرج في المقاطعة ينذر بكارثة ّإذا ما استمر الحصار.
انقطاع تام للكهرباء.. ونقص في المياه
وإلى ذلك، التقت صحيفتنا “روناهي” عضوة منسقية هيئة الإدارة المحلية والبلديات في مقاطعة عفرين والشهباء، “نسرين جاويش“، وأكدت، أن الأعمال الخدمية في المنطقة تأثرت بشكل تام في الحصار الحكومي: “تعتمد مقاطعة الشهباء على 76 مولدة ديزل، لتزويد كل من قرى مقاطعة الشهباء، ومخيمات مهجري عفرين الخمسة، (برخدان، سردم، العودة، الشهباء، عفرين)، بالكهرباء، بسبب عدم تواجد بديل آخر للكهرباء، كون جميع شبكات الكهرباء تعرضت للتدمير إبان هجوم المرتزقة على المنطقة؛ ولفقدان مادة المازوت توقفت المولدات، التي تزود المقاطعة بالكهرباء عن العمل ويستمر الأهالي وعلى مدار أسبوع متواصل البقاء في الظلام الدامس، علماً أنها كانت تزود قبلها لساعتين فقط، للسبب نفسه، وهو نقص مادة المازوت”.
وكما أضافت نسرين، أنهم يعانون صعوبة في توزيع المياه، وأنهم قللوا ساعات تشغيل مناهل المياه من 12 ساعة إلى سبع ساعات فقط: “يؤثر الحصار المستمر على المقاطعة، على العديد من الجوانب الهامة واللازمة للحياة اليومية، وتحديداً القطاع الخدمي كضخ المياه وآلية توزيعها على المواطنين، فالمقاطعة فيها 174 آلية لتوزيع المياه الصالحة للشرب على الأهالي القاطنين في جميع القرى والنواحي ضمن المقاطعة، والتي تتطلب نقلها وتوزيعها عبر آليات وتستلزم المحروقات بشكل يومي، لذلك اضطررنا إلى تخفيض عدد ساعات ضخ المياه عبر المناهل من 12 ساعة إلى سبع ساعات فقط، والتي لا تكفي احتياجات المنطقة”.






