تعاني العديد من المدارس في مناطق سيطرة النظام السوري نقصاً في المعلمين لمختلف التخصصات، ما تسبب في عودة ظاهرة المدرسين الوكلاء في مختلف التخصصات.
ونقلت إحدى الصحف الموالية للحكومة السورية، تصريح مدير التربية والتعليم في ريف دمشق “ماهر فرج“، بقوله: “ظاهرة المعلمين الوكلاء، لا يمكن أن تكون نفعية، لأنها مرتبطة بتوافر وظائف شاغرة مؤقتة، مثل إجازة الأمومة، أو الإجازة الصحية، أو الإجازة غير مدفوعة الأجر”.
مشيراً، إلى وجود عدد من الوظائف الشاغرة في المناطق الريفية النائية، حيث تتم استعادة الشواغر من خلال الاستعانة بالوكلاء والمكلفين من خلال المجمعات التعليمية.
ومن جهته، قال مدير التربية والتعليم في دمشق “سليمان يونس“: “إن الطابع الأنثوي لقطاع التعليم، يقتضي منح إجازة الأمومة الأمر، الذي يستدعي تعيين معلمة بالوكالة، لافتاً إلى أن هناك نقصاً في الوكالات في مدارس دمشق، ولا أحد يقبل التعيين وكالة، أو ساعات، نظراً إلى الأجور المنخفضة للساعة”.
ولفت إلى أن تعيين الوكيل في مدرسة بعيدة يعني أنه سيضطر لدفع راتبه، أجرةً للمواصلات، علماً أن الراتب يُقدر بنحو 90 ألف ليرة حسب الفئة سواء إجازة جامعية، أو فئة ثانية.
كما وتشهد محافظة درعا موجة غير مسبوقة من الاستقالات من منتسبي الدوائر، والمؤسسات التابعة لحكومة دمشق، جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية وصعوبة الوصول إلى أماكن العمل.
حيث تتلقى مديرية التربية في درعا التابعة لحكومة دمشق، أكثر من عشرة طلبات استقالة يومياً، إذ فاق عدد طلبات الاستقالة 200 طلب خلال فترة وجيزة.
وحسب بعض المصادر، فإن طلبات الاستقالة تُقابل بالرفض لعدم وجود البديل، وخوفاً من إفراغ الدوائر الرسمية بشكل كامل، كما أنها تحتاج إلى واسطات، ورشاوى تصل إلى ملايين الليرات للموافقة عليها؛ ما أدى إلى رفع نسبة التسرب الوظيفي.
وأضافت المصادر، أن الاستقالات طالت العديد من القطاعات بسبب قلة الأجور والرواتب، وعدم كفايتها لثلاثة أيام فقط، وسط تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة.
وكالات