No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
تواصل حكومة دمشق فرض حصار جائر على مقاطعة الشهباء، فيما حذَّر الكثيرون، بحدوث كوارث إنسانية، مطالبين الجهات المعنية للقيام بواجبها.
تستمر حكومة دمشق بفرضها الحصار الجائر على مقاطعة الشهباء، التي تحوي الآلاف من مهجَري عفرين، وأهالي مقاطعة الشهباء، والأسر المتضررة المتوافدة من أحياء الشيخ مقصود، جراء الزلزال المدمر، الذي حدث في السادس من شباط المنصرم لهذا العام، ممن يعيشون في المخيمات الخمسة “عفرين، سردم، برخدان، العودة، الشهباء”، أو في منازلٍ شبه مدمرة.
تداعيات الحصار
فتداعيات الحصار، ليست وليدة اليوم، إنما ظهرت جلياً مع التهجير القسري لآهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء، إبان احتلال مدينتهم من المحتل التركي ومرتزقته، حيث منعت حكومة دمشق دخول الأدوية والمستلزمات الهامة إلى المنطقة، ومنذ عدة أشهر، وبالرغم من الكارثة الإنسانية، شددت حصارها، فمنعت وصول المواد الأساسية للحياة اليومية، والذي فتح المجال أمام عوائق وكوارث تهدد حياة الآلاف هناك”.

تقليص ساعات الكهرباء
وفي ضوء ذلك التقت صحيفتنا “روناهي”، الرئيسة المشتركة لهيئة البلديات في مقاطعة عفرين والشهباء “ريحاب جبو“، والتي استهلت بداية حديثها، عن تأثير الحصار على العمل الخدمي في المنطقة، فقالت: “إن الحصار، الذي تفرضه حكومة دمشق منذ أعوام عدة على المنطقة، يشكل عبئاً كبيراً على عاتق الإدارة في تأمين المستلزمات والاحتياجات اليومية للأهالي”.
وتابع: “فنحن سكان المنطقة نفتقر لمادة المازوت، والتي تعدُّ عنصراً أساسياً، فمع إقبالنا على فصل الصيف، والذي يتطلب زيادة في عدد ساعات الكهرباء، اضطررنا إلى تقليصها لساعتين فقط في اليوم، بالإضافة إلى تأثيرها على مناهل المياه، وصهاريج توزيع المياه والنظافة”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة البلديات في مقاطعة عفرين والشهباء “ريحاب جبو” حديثها، بضرورة فك الحصار عن المنطقة، قائلةً: “إن استمرارية الحصار علينا، يضعنا أمام صعوبات وكوارث كبيرة، لذلك، يجب فك الحصار بأسرع وقت ممكن”.

نحن أمام مشكلة حقيقية
فيما أردفت الإدارية في لجنة الأفران بمقاطعة الشهباء “زينب محمد“، عن مخاطر شح مادة المازوت، فقالت: “يعيش الآلاف من الأهالي في المنطقة، وبدورنا كعاملين في لجنة الأفران، نسعى جاهدين لتلبية احتياجات المنطقة، وخاصة في فترة شهر رمضان، وعيد الفطر”.
مضيفةً: “إن استمرار حكومة دمشق بفرض الحصار علينا، يعيق عملنا ويضعنا أمام مشكلة حقيقية، لذا، يجب على المنظمات الإنسانية القيام بواجبها، وفك الحصار المفروض علينا”.

كما وحذرت الإدارية في مشفى “آفرين” بمقاطعة الشهباء، “آرين علي“، من تأثير الحصار على القطاع الصحي، والذي ينذر بفقدان الأدوية والمستلزمات الطبية، وخروج المشفى عن الخدمة، قائلةً: “بالرغم من تأثير الحصار على عدة قطاعات هامة في المنطقة، إلا أن التأثير الأكبر يكون على القطاع الصحي بشكل عام، والمشفى بشكل خاص، كون المشفى يحوي على عدة أقسام هامة، ونقص مادة المازوت، سيؤدي إلى شل عمل أقسامه كافة، كما ويحتمل خروج المشفى عن الخدمة في حال استمرار الحصار”.
فطالبت الإدارية في مشفى آفرين بمقاطعة الشهباء “آرين علي”، بضرورة فك الحصار عن المنطقة، وناشدت الجهات المعنية في ختام حديثها، قائلةً: “إن المنطقة أمام كوارث إنسانية، وتتطلب فك الحصار، والتحرك العاجل للمنظمات الإنسانية، والجهات المعنية، والقيام بواجبها الإنساني، وعدم التلاعب بالملف الإنساني، ومحاسبة حكومة دمشق لمحاصرته المدنيين والمهجرين”.
ويشار إلى أنَّ، حكومة دمشق قد شددت الحصار على مقاطعة الشهباء منذ شهر آب للعام المنصرم، حيث منعت دخول المواد إليها، وفي حال السماح بدخولها، ستكون بكميات ضئيلة، لا تكفي احتياجات المنطقة، وذلك بعد فرض إتاوات مالية ضخمة عليها، أو الاشتراط بأخذ نصف الكمية.

No Result
View All Result