كوباني/ سلافا أحمد ـ
مع اقتراب عيد الفطر، تعج أسواق مدنية كوباني بالأهالي، لشراء مستلزمات العيد، من ضيافة، وألبسة، وأحذية، وغيرها من المستلزمات؛ إلا أن هذا العام غدا مختلفاً بالنسبة لهيفاء موسى التي عادت من السوق خالية الوفاض نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار..
تشهد أسواق شمال وشرق سوريا، ارتفاعاً ملحوظاً بأسعار السلع، والمواد بشكل عام في الآونة الأخيرة، نظراً لتدني قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، ما أثر سلباً على حركة الأسواق، والوضع المعيشي بشكل عام، حيث تجاوز، ولأول مرة في تاريخ سوريا، سعر الدولار الواحد 7600 ل.س، ما سبب أزمة اقتصادية خانقة، أدى بالتالي على عدم استطاعة الأهالي لتأمين أبسط احتياجاهم.
استغلال وجشع التاجر
وبهذا الصدد التقت صحيفتنا “روناهي”، المواطنة “هيفاء موسى“، البالغة 32 عاماً، وهي أم لأربعة أطفال، حيث سردت قصة معاناتها مع الوضع المزري، كغيرها من الملايين، ممن باتوا يعجزون عن تأمين لقمة عيشهم في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، الذي تعيشها البلاد، قائلةً: “ذهبت برفقة أولادي إلى السوق، لشراء بعض حاجيات العيد لهم، لكن ارتفاع الأسعار، حال دون شرائي أي شيء، فعدت إلى المنزل، وملامح الأسى والخيبة تكسو وجهي، لعدم استطاعتي شراء ملابس العيد لأطفالي الصغار”.
وتابعت: “ففي كل مرة أذهب فيها إلى السوق، أعود وفي حوزتي كيسان صغيران، محاولةً، تهدئة أطفالي الصغار، الذين يرفضون العودة إلى المنزل دون شراء ألعاب، أو أي شيء لهم”، معبرةً، عن عجزها لشراء متطلبات أطفالها في ظل هذا الغلاء الكبير.
وتابعت قائلة: “إن زوجي يعمل سائقاً لدى إحدى مؤسسات الإدارة الذاتية، ولا يكفي راتبه الذي يتقاضاه بالعملة السورية، لشراء احتياجات عائلة كاملة، خلال شهر كامل، من مأكل وكسوة”.
وعن الوضع المعيشي الصعب الذي تعيشه هيفاء وعائلتها، قالت: “بات الغلاء يأكلنا، حيث أصبح همنا الوحيد، تأمين لقمة عيشنا، فبتنا لا نستطيع شراء الملابس لأطفالنا، وعندما نود شراء ملابس لهم، نتوجه إلى البالة (الملابس المستعملة)، كون أسعارها أرخص من السوق”.
وانتقدت هيفاء خلال حديثها مديرية التموين، وإهمالها مراقبة الأسعار، التي يتلاعب فيها التجار لجشعهم، قائلةً: “أنتقد المسؤولين في التموين على إهمالهم لتحكم التجار بالأسعار، فالقطعة ذات الماركة نفسها، تختلف سعرها من محل لآخر”.
واختتمت المواطنة “هيفاء موسى”، حديثها، وعلامات الحيرة على وجهها: “كيف سنتدبر أوضاعنا في ظل هذا الغلاء الكبير، وجشع التجار، فلم يعد باستطاعتنا تأمين حاجتنا، فإلى أين سيصل بنا الحال؟”.





