No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
يشكو أهالي قرية “طريفاوي”، الواقعة جنوب ناحية الدرباسية، من شحّ المياه الصالحة للشرب في قريتهم، مطالبين بإيجاد حل سريع لهذه المشكلة.
قد يبدو غريباً، الحديث عن رقعة جغرافية تفتقر للمياه الصالحة للشرب في وقتنا الحالي، لا سيما، وإن هذه الرقعة الجغرافية يقطنها مجموعة من البشر.
قرية طريفاوي
فحديثنا هذا يدور عن قرية تدعى “طريفاوي”، تقع على بعد 25 كم من مركز ناحية الدرباسية، باتجاه الجنوب، وعلى الرغم من صغر مساحتها، وهجرة البعض منها، إلا أنها لا تزال تحافظ على وجودها، من خلال تمسك الأهالي بها، ولكن هذا التمسك يتم دون تقديم أي دعم لساكنيها، حيث لا زالوا محرومين من المياه الصالحة للشرب، والتي تعد أساس الوجود، والأكثر غرابة، أن الرقعة الجغرافية المحيطة بهذه القرية، غنية بالمياه الجوفية الصالحة للشرب، وتتطلب فقط، إرادة لاستخراجها، وجعلها في خدمة المواطنين.
الخوف من انتشار الأمراض
فسلط أهالي قرية “طريفاوي”، الضوء على معاناتهم من خلال صحيفتنا “روناهي”، مطالبين بإيجاد حل لمعاناتهم هذه. وفي الصدد تحدث لصحيفتنا المواطن “عبد الخالق محمد“، قائلاً: “تفتقر هذه القرية للمياه منذ نشأتها، فلم نكن نشعر بالنقص بدايةً، حيث كانت المنطقة تعاني من هذه المشكلة، وكنا نعيش حياة ريفية بحتة، ولكن مع تقدم الزمن وتطوره، ومع اكتشاف كمية غزيرة من المياه الجوفية الصالحة للشرب في منطقتنا، تم إيصال خطوط المياه إلى غالبية القرى المحيطة بنا، فيما بقيت قريتنا محرومة منها، وبالرغم من مطالبتنا المتكررة بإيجاد حل لهذه المشكلة، إلا أننا لم نتلقَ سوى الوعود”.
وأضاف: “فحياتنا متوقفة على المياه، كما أن هذه المشكلة تسبب لنا متاعب كثيرة، فمن جهة نضطر إلى شراء مياه للشرب، على الرغم من غلاء أسعارها، حيث نضطر لشراء صهريج يحوي خمسة براميل ماء، مقابل عشرة آلاف ليرة سورية، علماً أن كل صهريج يكفينا ليومين، أو ثلاثة فقط، وهذا يكلفنا أعباء مالية إضافية”.
وتابع: “وإضافةً إلى التكاليف الباهظة، التي ندفعها، فإننا نخشى من انتشار الأوبئة والأمراض، لا سيما بين أطفالنا، حيث يقومون بشرب المياه المالحة “غير الصالحة للشرب”، وبالتالي تنتشر بينهم أمراض كثيرة، مشيراً إلى خوفهم، وقلقهم من انتشار الكوليرا في القرية، في الآونة الأخيرة”.

مشاريع واعدة مع وقف التنفيذ
وأعقب: “فقبيل ما يقرب من العشرين سنة، تقدمنا بطلبٍ، لحفر بئر في إحدى القرى المحيطة بنا، وقد حصلنا على الموافقة، حيث كان من المقرر أن تباشر الورشات بالعمل، ولكن تدخل الوساطات، والمحسوبيات حال دون إكمال المشروع، وقد تم تحويل المشروع إلى قرية الرشيدية، وهي قرية بعيدة عن قريتنا، فلم نستفد شيئاً من هذا المشروع، على الرغم من إننا نحن من طالب به بدايةً، فالعديد من المشاريع سُرقت من قريتنا بهذا الشكل، حيث كان من المقرر أيضاً بناء مدرسة لأطفالنا، ولكن تم بناؤها أيضاً في قرية الرشيدية”.
وتابع المواطن “عبد الخالق محمد”، مختتماً حديثه: “وبعد ذلك تقدمنا بالعديد من الطلبات بهذا الخصوص، وكان آخرها قبل فترة وجيزة، ولكن لم نتلقَ أي جواب واضح كالعادة، حيث لا يزال الموضوع رهن المماطلة، والتسويف، لذا، نطالب ضرورة إيجاد حل لمشكلتنا هذه، لأنها تتفاقم يوماً بعد يوم، والتأجيل لحلها يضرنا كثيراً”.
أساليب قديمة
ومن جهة أخرى، تحدثت لصحيفتنا المواطنة “فتحية عباس“: “نشعر في هذه القرية أننا نعيش في القرون الوسطى، حيث سبقتنا الأمم كلها، ونحن لا نزال نراوح في مكاننا، فلا نزال نقوم بتدبير أمورنا بالطرق والأساليب القديمة، ولم نشهد أي مساعدة في تأمين مياه الشرب من أي جهة”.
المواطنة “فتحية عباس”، اختتمت حديثها قائلةً: “لم نعد نقوى على ما كنا نقوم به سابقاً، ففي السابق كنا نتمتع بصحة جيدة، ولكن اليوم وضعنا الصحي يتراجع يوماً بعد يوم، لذا، نطالب بإيجاد حل سريع لمشكلتنا هذه، كي نرتاح بعد هذا العناء”.

No Result
View All Result