عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
أدان مهجرون من مخيم كري سبي، المجزرة المروعة التي ارتكبتها المجموعات المرتزقة المدعومة من المحتل التركي، بحق العائلة الكردية في ناحية جندريسه، التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة، مستهجنين دور المجتمع الدولي الصامت، إزاء الممارسات البشعة بحق سكان المنطقة الأصليين.
تعرضت عائلة كردية بتاريخ 20 آذار الجاري، لمجزرة مروعة من إحدى المجموعات المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركي، والتي أدت الى استشهاد أربعة مواطنين من عائلة “عثمان”، وهم (فرحان دين عثمان – إسماعيل عثمان – محمد إسماعيل عثمان – محمد عثمان)، حيث كانوا يحتفلون على سطح منزلهم بشعلة النوروز، فقد لاقت هذه المجزرة إدانات واسعة من شعوب المنطقة، إزاء ما يتعرض له سكان مقاطعة عفرين المحتلة، من انتهاكات متكررة على يد المجموعات المرتزقة، منذ احتلالها عام 2018، بهدف تطبيق سياسة المحتل التركي، وإحداث تغييرات ديمغرافية، وتهجير من تبقى من سكانها الأصليين.

تكاتف الشعوب يُحبط مخططات المحتل
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا “روناهي”، لقاءات مع مهجرين في مخيم كري سبي، ممن ذاقوا مرارة التهجير بعد أن اُحتُلت مناطقهم، عقب احتلال عفرين بعام واحد، في التاسع من تشرين الأول 2019، حيث قال المهجر “محمد الحسن“: “ندرك تماماً ما يعيشه أهلنا الصامدون في عفرين المحتلة، ونعلم تماماً ما تهدف إليه المرتزقة، وأعوانهم، حيث تقوم بالتضييق على سكانها الأصليين، وخلق المشاكل، وتقوم بكافة الممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية، من (قتل وتهجير، وسلب الممتلكات، وغيرها)”.
وتابع الحسن: “فالهدف الأساسي من هذه الممارسات، هو خنق السكان الأصليين، ودفعهم الى ترك ممتلكاتهم، أو بيعها بأبخس الأثمان، حيث أن حادثة استشهاد المواطنين الكرد الأربعة، في ناحية جندريسه، هي مشهد من مسلسلاتها التي لا تنتهي، فالنوروز، عيد تحتفل به شعوب المنطقة، حيث تتعايش مع بعضها منذ آلاف السنين، فيما تسعى المرتزقة، إلى خلق الفتن بين الشعوب، بغية تطبيق سياسة الإبادة، والتغيير الديمغرافي”.
واختتم المهجر “محمد الحسن” حديثه، بالتأكيد على التضامن، والتكاتف بين الشعوب حتى دحر دولة الاحتلال التركي، ومرتزقتها من أراضي عفرين، ومن الأراضي السورية المحتلة، بالمقاومة وتصعيد النضال.

“حادثة مروعة” لإحداث تغييرٍ ديمغرافي
ومن جانبها استنكرت المهجرة “أمل الأحمد“، ممارسات المرتزقة التابعة للمحتل التركي، من انتهاكات مستمرة بحق العوائل الكردية الصامدة في أرضها مع تصاعد حدتها، والذي وصلت إلى حد منعهم الاحتفال بالنوروز، كاستغلالٍ لتبرير جرائمهم المتكررة بحق كل من تبقى هناك”.
واستهجنت المهجرة “أمل”، الصمت الدولي، إزاء الجرائم، التي يقوم بها المحتل التركي، ومرتزقته على أراضي عفرين المحتلة، وآخرها استهداف العائلة الكردية، بغية تصفية سكان المنطقة الأصليين، واستبدالهم بمستوطنين من اتباعهم، وتنفيذ مخططات التوطين، بواسطة ما يعرف بالجمعيات السكنية، أو المشاريع الخيرية، بدعمٍ من دول خليجية، الداعمة للتطرف والإرهاب.
وأنهت المهجرة “أمل الأحمد” حديثها، مؤكدةً، على أن شعوب شمال وشرق سوريا، أوصلت فكرة التعايش والأخوة بين شعوبها الأصيلة للعالم أجمع، حيث استطاعت دحر الإرهاب، وتحقيق السلام، والأمان خلال الأعوام الماضية، وسيتم تحرير المناطق المحتلة، وعلى رأسها عفرين، وكري سبي، وغيرها، مهما طال الزمن.





