No Result
View All Result
حسين عبد الرحمن محمد _
الزلزال هو ظاهرة طبيعية وهو اهتزاز أو سلسلة من الاهتزازات الارتجاجية المتتالية لسطح الأرض، تحدث في وقت لا يتعدى ثواني والتي تنتج عن حركة الصفائح الصخرية في القشرة الأرضية، أي بمعنى هذه الظاهرة لا يد للإنسان فيها وتحدث في مناطق مختلفة من الكرة الأرضية.
في اليوم الأول للكارثة عملت الإدارة الذاتية بما يُمليه عليها واجبها الإنساني والأخلاقي، بأن استنفرت المنظمات الإنسانية بتجميع المعونات، وسهّلت الادارة الذاتية دخول المساعدات عبر معابرها، دون تأخير أو شروط لدخول المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وقيادة قسد كانت السبّاقة لتقديم المواساة والعزاء لتلك المناطق، كل ذلك كبادرة حُسن نيّة، ولكن مرتزقة أردوغان لم يسمحوا بدخول هذه المساعدات، بداعي وجود الشعارات طبعاً كما ذكرنا لم يكون عليها أي شعارات، فأردوغان حتى بالكوارث لا يهمه الدم السوري فلماذا قبل المساعدات من اليونان، التي كان يهددها ليل نهار، ومن إسرائيل التي كان يكنُّ لها العداء ظاهرياً ومتحالفاً معها حتى النخاع في الباطن، حتى المعابر من الطرف التركي لم تسمح بدخول المساعدات إلى المناطق المنكوبة في الداخل السوري.
نعم نفهم بأنه لديهم كارثة، ولكن السوري أيضاً يعاني من نفس الكارثة، فمن أجل نقل جثث السوريين تُفتح المعابر لنقلها إلى الجانب السوري، ولكن تغلق المعابر في وجه المساعدات، من هنا نرى ازدواجية التعامل وتسييس الكارثة والمعابر من قبل أردوغان الذي يتحمّل مسؤولية هذه الكارثة، الذي أعطى آلاف التصاريح للبناء غير النظامي، ولكن هذا ليس من شأننا؛ هذا برسم المعارضة الداخلية التركية، الذي يهمنا هو منع أردوغان للمعونات والمساعدات إلى أهلنا في شمال حلب وجندريسه لعل تلك المساعدات كانت ستساعد في إنقاذ كثيراً من الأرواح البريئة.
إن السياق الإنساني لم يكن عنوان هذه الكارثة، فاستغله أردوغان مبكراً في الداخل التركي، وتغريده خارج السرب وتوظيفه المشهد لصالح دعايته الانتخابية قبل أن تجف دماء الأبرياء.
وأخيراً يجب ألا يُدخل أردوغان هذه الحالة الإنسانية في حساباته السياسية والحزبية وأن تطغى الحالة الإنسانية والأخلاقية على الوضع المأساوي وتقديم العون والمساندة وإصلاح الأضرار الناتجة والعمل على مداوة الجِراح وتطييب النفوس المقهورة.

No Result
View All Result