No Result
View All Result
بغياب آليات النظافة المعتاد تواجدها في الأحياء، التي تُحمل عنها القمامة، اعتمد عمال النظافة في حيي الشيخ مقصود، والأشرفية، إلى طرق بدائية في إزالة القمامة من أروقة الحيين، فمكانس قش قديمة، ومساحٍ متهالكة، وعربات يجرونها بأيديهم أصبحت وسائلهم لنظافة الحيين؛ جراء الحصار المطبق لحكومة دمشق.
ويعتمد عمال النظافة في بلدية الشعب لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، المكانس العادية، والفُرش والعربات، وطاقاتهم البشرية في تنظيف شوارع الحيّين؛ لعدم توفر المحروقات في تشغيل عربات نقل النفايات؛ نتيجة الحصار المفروض عليهما من “الفرقة الرابعة” التابعة لحكومة دمشق.
ويتولّى 23 عاملاً للنظافة، مهمّة كنس، وتنظيف الشوارع والأرصفة في الحيّين، إلى جانب خمس آليات لنقل القمامة والنفايات، وذلك بعد تعليق بلدية الشعب في الحيين مشاريعها الخدمية ونقل مادة المازوت، التي كانت مخصصة لتنفيذ المشاريع العامة، إلى أعمال نقل النفايات؛ بهدف الحفاظ على نظافة الحيّين، ومنع تراكم القمامة. ويتوزع العمال على الشكل الآتي: اثنان منهم في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، و11 عاملاً في القسم الشرقي من الحي، وعشرة في حي الأشرفية، فيما تتولى الآليات الخمس جمع النفايات في الحيين.
ينتشر عمال النظافة الـ 23 من الساعة السادسة صباحاً في شوارع الحيّين، لبدء عملهم، ممسكين بالعربات المتحركة، وباليد الأخرى الذِراع، التي تحرّك الفُرَش، والمكانس، وتتحكّم بها، فيستمر عملهم حتى الساعة الثانية ظهراً.
النظافة أولويتنا
أحد عمال النظافة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، “عصام شيخ أحمد“، قال لوكالة هاوار: “إن نظافة الحي من أولوياتنا، ونسعى بكل طاقتنا، وإمكاناتنا منع تراكم القمامة، والنفايات في الشوارع”.
وتابع: “نعمل على مدار أسبوع كامل دون إجازة، ولساعات متواصلة، بالاعتماد على العربات والفُرش؛ لعدم توفر مادة المازوت المستخدمة في تشغيل عربات نقل النفايات”.
وللوقاية من الأمراض والأوبئة، التي قد تنجم عن النفايات، دعا أحمد الأهالي إلى التعاون معهم بقوله: “نحن عمال النظافة نقوم بعملنا على أكمل وجه، ونرجو من الأهالي التقيد بنظافة الحي معنا، والالتزام بالإجراءات، التي عممتها البلدية؛ كي نحافظ على نظافة حينا”.

العمل شاق لكننا مستمرون
“عبدو مصطفى”، هو أيضاً عامل نظافة في القسم الشرقي، فبيّن أن العمل في تنظيف الحي كان أسهل من الآن، بقوله لوكالة أنباء هاوار: “سابقاً مع توفر مادة المازوت كان عملنا أقل جهداً، لكنه الآن شاقٌ جداً، إلا أننا بالرغم من ذلك لا نهمل نظافة حيّينا”.
وتابع: “لا يهمنا إذا توفر المازوت أم لا، فبكل ما نستطيع نحن نعمل في خدمة الحي، ولن نتوانى عن عملنا لحظة، ولنتفادى انتشار الأمراض، التي تسببها النفايات نعتمد على طاقتنا الشخصية في عملنا”.

No Result
View All Result