عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ كشف نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الزراعة والري بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عن خططها الهادفة لدعم مزارعيها، وتحقيق استراتيجيتها، في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحقيق الأمن الغذائي لشعوب شمال وشرق سوريا.
وبينَّ نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الزراعة والري بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا “أحمد اليونس”، في لقاء أجرته صحيفتنا “روناهي” الى أن الهيئة تضع خططاً، لمواجهة موجة الجفاف، وقلة الأمطار في عدد من مناطق الإدارة الذاتية، من خلال دعم المزارعين المرخصين، وتزويدهم بالإرشادات الزراعية لتحقيق تقدم في إطار استراتيجيتها.
خطط زراعية لإنجاح المواسم
وبدأ اليونس حديثه: “من المعلوم أن هيئة الزراعة والري في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تقوم بتنظيم الخطة الزراعية في الخامس والعشرين من شهر أيلول من كل عام، وانتهاء بالثالث عشر من شهر كانون الأول، حيث يتم وضع الملامح الأساسية للتنظيمات الزراعية المقيدة لدى الهيئة المذكورة آنفاً، وبالتالي يتم من خلالها دراسة الواقع الزراعي لتأمين مستلزمات الزراعة، وخاصةً المحاصيل الاستراتيجية (القمح – القطن)، وعلى هذا الأساس يتم مخاطبة المديريات المعنية ( شركة تطوير المجتمع الزراعي – سادكوب) لدعم المزارعين باللازم من (بذور- أسمدة- محروقات)”.
وأضاف: “شهد الموسم الحالي الشتوي هطولات مطرية قليلة جداً، وانحباس مطري على عدة مناطق من شمال وشرق سوريا، كما في مقاطعتي (الحسكة ـ قامشلو)، لذلك فيما يتعلق بقرار الإدارة الذاتية منع حفر الآبار الارتوازية لا يؤثر على المزارعين، بقدر ما يُشكل خطراً على المخزون الاستراتيجي للمياه، في ظل استمرار شح الموارد المائية، وخاصةً نهر الفرات مع قيام الدولة التركية المحتلة بخفض المناسيب، وسرقة مخصصات سوريا والعراق من الحصة المقدرة”. مشيراً إلى أن اللجان الزراعية تواصل دعم المرخصين من المزارعين بالإمكانات المتوفرة.
تنظيم المزارعين لمنع استغلالهم…!
وأشار اليونس إلى التكاليف الباهظة، التي تترتب على المزارعين، فيتم الوقوف عليها من خلال قيام اللجان المعنية في مناطق شمال وشرق سوريا كافة، بتشكيل لجان مختصة، وفنية لدراستها حين قيامهم بزراعة مواسمهم المتنوعة، وعلى هذا الأساس، يتم وضع خطة بالتعاون مع اللجان الزراعية، واتحادات الفلاحين من أجل تحديد سعر لشراء مواسمهم، بمقدار ربحي لصالحهم يتجاوز 30 بالمائة.
وأكد، أن “هيئة الزراعة والري في شمال وشرق سوريا، تحرص على تحقيق الهدف الرئيسي خلال السنوات الماضية، وهو تغيير سلوك المزارعين؛ ليتمكنوا من تنظيم أنفسهم ضمن اللجان الزراعية في مناطقهم، ومنع استغلال تجار السوق السوداء لهم، والاستفادة بشكل مباشر، ومفيد من الدعم الزراعي حسب الخطة الزراعية من قبل اللجان الزراعية في الإدارة الذاتية، لذلك هنالك مشكلة فيما يتعلق بالمساحات الزراعية غير المرخصة، والعشوائية، حيث يصبح مزارعوها لقمة سائغة بيد التجار، كما ذكرنا آنفاً، لذلك لا يمكن القول: إن الجهات المعنية لا تقدم الدعم للمزارعين، بل الهدف هو تنظيم المساحات المزروعة، وإدراجها ضمن الخطط الزراعية، بما يضمن حصولها على الدعم الزراعي”.
التوعية والإرشاد وزيادة عدد وحداتها
وشدد اليونس الى أهمية الإشراف، والمتابعة للمزارعين: “هنالك توجه من قبل هيئة الزراعة والري، ولجان المراقبة على كامل مناطق شمال وشرق سوريا، للإشراف ومتابعة عمل الصيدليات الزراعية، وإجراء الحجر الزراعي لمنع دخول المواد المهرمنة والمحظورة، التي تسبب مشاكل لا يُحمد عقباها على المدى المنظور، ناهيك عن تأثيراتها على الزراعة والتربة”.
ولفت إلى أن هناك تقصيراً من ناحية الإرشاد الزراعي، مع قلة الإرشاديات الزراعية، التي تلعب دوراً هاماً في إطار توعية المزارعين، والإشراف بشكل مباشر، وعن كثب على الدورة الزراعية، بمراحلها كافة، لتحقيق أعلى نسبة إنتاج، والحصول على المحصول الزراعي الصحي والسليم، “لذلك كان هذا البند مطروحاً خلال الاجتماع السنوي لهيئة الزراعة والري مع نهاية عام 2022، وهو زيادة عدد الوحدات الإرشادية في المناطق والقرى والأرياف كافة، بعموم شمال وشرق سوريا لتحقيق الهدف المنشود.
تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة المساحات المروية
وختم نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الزراعة والري في الإدارة الذاتية “أحمد اليونس” حديثه بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي للإدارة الذاتية، هو تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال الخطط الزراعية السنوية والاستراتيجية الزراعية، لزيادة المساحات المروية المستثمرة على مدار الخطة الزراعية السنوية على حساب تقليص المساحات البعلية الموسمية، بما يفي باحتياجات شعوب المنطقة، والحرص على توجيه الإرشادات والتوجيهات للمزارعين بما يخدم الاستراتيجية المذكورة.




