No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ
معاناة أهالي قامشلو مع مولدات الأحياء، بين التوقف عن العمل، ورفع الاستحقاق الشهري، مع التلاعب في سعر الأمبير الواحد، والذي تم تحديده من قبل الجهات المعنية، والجهة المعنية تؤكد بمخالفة كل من لا يلتزم بالقرار بغرامة مالية وقدرها500 ألف ليرة سورية.
في ظل انقطاع التيار الكهربائي، يضطر الأهالي بمدينة قامشلو للاشتراك مع مولدات الأحياء “الأمبيرات”، حيث يشكو أهالي المدينة من ارتفاع سعر الأمبير للمولدات الأهلية المنتشرة في الأحياء من قبل أصحابها، عن السعر، الذي حددته الجهة المعنية، حسب وصف الأهالي.
وبهذا الخصوص التقت صحيفتنا “روناهي” عدداً من المواطنين من مدينة قامشلو، والذين أوضحوا معاناتهم بخصوص المشاكل، التي تواجههم في استخدام الأمبيرات، ومنهم المواطن “أحمد عبد الدهيم” وقد بيَّن في حديثه: “لقد قبضوا منا أجر هذا الشهر 8000 ل.س للأمبير، مع العلم أنه تم تحديد سعر الأمبير من قبل الإدارة الذاتية بـ 7000 ل.س للأمبير الواحد، ولكن لم نستطع أن نرفض ذلك؛ لأنه في حال لم ندفع السعر، الذي حددوه سيفصلون عنا الكهرباء”.
وتابع عبد الدهيم حديثه: “دون محاسبة لهم، ولا رادع من قبل الجهات المعنية بهذا الشيء، وفي حال حدث أي عطل للمولدة لديهم، لا يتجاوز إصلاحه المعقول أقل من ثلاثة أيام، مهما كان حجم العطل كبيراً أو صغيراً، فنجد أن المولدة يتم إيقافها مدة أسبوع، أو عشرة أيام بحجة هذا العطل”.
وأكد عبد الدهيم: “إن هدف أصحاب المولدات من هذا الشيء هو بيع مادة المازوت بشكل حر، حيث أنهم استلموا مادة المازوت من مؤسسات الإدارة الذاتية بسعر المدعوم، ويقومون ببيعه بالمزاد الحر؛ ما يكسبهم أرباحاً كثيرة، وقد لاحظنا هذا الشي المتكرر عند فترة بداية الشهر، بعد أن يتم تسديد الفواتير يقومون بعمل هذه الحجج”.
التلاعب في قوة وشدة الكهرباء
فيما لفت عبد الدهيم إلى التلاعب في حجم قوة الكهرباء المحددة: “فيما يتعلق بقوة الكهرباء، التي تصلنا، لا تصل كما هي محددة من قبل صاحب المولدة، فعلى سبيل المثال، أنا حددت استهلاكي الشهري بـ أربعة أمبيرات، ولكن في الأصل لا تصل كما هي، فقد قمت مرةً بقياس جهد الكهرباء عن طريقة (ساعة الأمبير) فلاحظت أنه يصلني ثلاثة أمبيرات ونصف، وليست أربعة كما هو محدد لاستهلاكي الشهري”.
وأردف: “فإذا قمنا بحساب ساعات العمل الشهرية، وحسابه على معدل أيام العمل، سنجد أنها لا تتجاوز الـ 20 يوماً المستحق من أصل شهر من أيام العمل، فلذلك نناشد الجهات والمؤسسات المعنية، بالوقوف على هذه المشاكل، ومساعدتنا في ضبط مستحقاتنا كما هو مفروض، ووضع حد لتجاوزات أصحاب المولدات”.

ومن جانبه بين المواطن “جهاد مظلوم” معاناته: “فيما يتعلق بوضع كهرباء الأمبيرات، في حال يتم توصيل الكهرباء النظامية، يقوم صاحب الأمبيرات بإطفائها، وبعد أن تنقطع الكهرباء النظامية، نلاحظ أنه لا يتم توصيل كهرباء الأمبيرات إلا بعد نصف ساعة من ذلك”.
ونوه مظلوم: “فأنا حددت استهلاكي الشهري بثلاثة أمبيرات، ولكنها غير قادرة على تشغيل البراد، علماً أن جهد البراد لا يتجاوز الأمبير ونصف، فلماذا هذا الغش والتلاعب باستطاعة الأمبيرات، ناهيك على أنه قد تقاضى منا هذا الشهر ثمانية آلاف ليرة للأمبير، في ظل تحديد سعر الأمبير سبعة آلاف من قبل الإدارة الذاتية، وقد قال لنا: من لا يدفع سوف أقطع عنه الكهرباء”.
التأخر المتعمد لإصلاح الأعطال
وأضاف: “في حال حدوث عطل للمولدة الذي يمكن إصلاحه بساعة يتم تأخير الإصلاح لمدة يوم كامل، وإذا كانت فترة تصليح العطل المناسبة يوماً، يتم التأخير إلى ثلاثة أيام، بقصد بيع المازوت، وكسب أرباح مضاعفة من ذلك، وهذا يدل على أنه يقوم ببيع المازوت المستحق للمولدة لخدمة الناس، وتوفير الكهرباء لهم، فنتوجَّه بمشاكلنا إلى الإدارة الذاتية، والجهات المعنية، ليضعوا حداً لهذه المشكلة، ومحاسبة أصحاب المولدات، ومن الأفضل وضع لجان مراقبة لسير عملية المولدات”.

دور الجهة المعنية…
وبهذا الخصوص وللاستفسار عن هذه الشكاوى ومعرفة دور الجهات المعنية، التقت صحيفتنا مع “هيفين محمد” رئيسة قسم المولدات ضمن بلدية الشعب في قامشلو، وأشارت في بداية حديثها إلى: “قمنا بنشر تعميم إسعافي بسبب ارتفاع أجور الأمبيرات من قبل أصحاب المولدات، حيث قاموا برفع التسعيرة إلى 8000 ليرة سورية للأمبير الواحد، ولكن في بداية الشهر المقبل (شباط) سوف نقوم بخصم 1000 ليرة من التسعيرة النظامية، والتي هي 7000، لكي نعوض الزيادة التي قبضوها من الأهالي، وقمنا بإنذارهم بالالتزام بهذه التسعيرة”.
المخالفة…غرامة مالية
وزادت هيفين: “من لا يلتزم بهذا القرار سوف يخالف بمبلغ 500 ألف ليرة سورية، أما بالنسبة للتهديدات من قبل أصحاب المولدات للأهالي على أنهم سوف يقومون بنقل مولداتهم، ففي حال قاموا بهذا العمل، سوف نقوم كجهة معنية بسحب الرخصة منهم، وبالوقت نفسه لن نسمح لهم بتشغيلها في مكان أو حارة ثانية”.
وتابعت حديثها: “قمنا أيضاً بفتح باب استثمار في مجلس البلدية، فكل من لديه مولدة يريد استثمارها، نحن جاهزون في أي وقت لمنحه رخصة، ومباشرة بعمل مولدته في أحياء مدينة قامشلو، وبالنسبة للتأخير بإصلاح العطل، فيما إذا حصل يعود السبب في ذلك الى عدم توفر قطع التبديل لهذه المولدات، حيث يضطر أغلب أصحاب المولدات لجلب قطع التبديل من مدينة منبج، أو مدينة أخرى، وبهذا الخصوص حددنا موعد ستة أيام كفترة كافية لإصلاح أي عطل، ومن يتجاوز هذه الفترة سوف نقوم بخصم أجر كل يوم بدون عمل من الاشتراك الشهري”.

التواصل بين الأهالي والمؤسسات المسؤولة، والجهات المعنية في الإدارة الذاتية، بأي شيء مرتبط بخدمة المواطن، هو سر القضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين، ففي أغلب الأحيان يشكو الأهالي بعدم توفر الخدمات لهم، ولكن في الوقت نفسه لا نجد جدية في هذا الشيء، حيث أنهم لا يقومون بزيارة مراكز الجهات المعنية، ورفع شكاوى في حال تجاوز أي صاحب منشأة خدمية للقانون، أو للقرارات، التي تصدر من قبل الإدارة الذاتية، والتي تضمن حقوقهم، فمن المفترض بهم إيصال وإعلام المعنيين بما يخدمهم، ويضمن حقوقهم.
No Result
View All Result