الطبقة/ ماهر زكريا ـ
سياسة احتلالية جديدة تتبعها دولة الاحتلال التركي بحق شعوب شمال وشرق سوريا وهي منع دخول أدوية الأمراض المزمنة عبر المعابر الحدودية إلى المنطقة في مساعيها لإبادة شعوب المنطقة بشتى الوسائل.
ولمعرفة أسباب فقدان بعض الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة في منطقة الطبقة، أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءً بعضو اتحاد الصيادلة “عبد الله المبروك” في الطبقة، والذي أكد في حديثه قائلاً: “تتبع دولة المحتل التركي سياسة استهداف كبار السن، والمصابين بالأمراض المزمنة في مناطق شمال وشرق سوريا، بعدة أساليب بعد تهجيرهم من منازلهم، وأراضيهم، كما وتستخدم اليوم ضدهم سياسة حرمانهم من حقهم في الحصول على الأدوية الضرورية من أجل تخفيف الآلام العضوية والجسدية، والنفسية، التي تلحق بهم”.
السعي لتوفير الأدوية
وتابع المبروك حديثه قائلاً: “إن المحتل التركي يستخدم سياسة الحصار الجائر، من خلال منع دخول بعض الأدوية عبر المعابر الحدودية، لتعاني شعوب مناطق شمال وشرق سوريا من أزمة قديمة جديدة، وهي عدم توفر أصناف عدة من الأدوية الضرورية، وأهمها الأدوية الهرمونية والسرطانية، والأدوية الخاصة بمرض الكلى، ومنع دخولها بشكل تام، خاصةً أن هذه الأنواع من الأدوية يتم تصنيعها خارج سوريا، في حين تسعى الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الحصول على ما يمكن توفيره من تلك الأدوية، عن طريق بعض المنظمات الدوائية، للتخفيف عن المرضى بشتى الوسائل”.
وتابع المبروك قوله: “إن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا سعت لإنشاء معمل للأدوية في عدة محاولات، لكن تركيا الفاشية منعت في كل مرة دخول المواد الأولية اللازمة لتصنيع الأدوية، بعد قيامها في حربها باستهداف بعض المراكز والمستودعات الدوائية، أثناء القصف على مناطق شمال وشرق سوريا”.
ضرورة تحييد الأدوية عن النزاعات
واختتم عضو اتحاد الصيادلة في الطبقة “عبد الله المبروك” حديثه: “يجب الأخذ بعين الاعتبار تحييد المرضى عن أساليب الموت البطيء، الذي تقوم بها الدولة التركية القاتلة، وتحييد موضوع الأدوية وتصنيعه في شمال وشرق سوريا عن الحروب، وضرورة توفير الدواء ومواده الأولية، التي تدخل في مصلحة الشفاء من مجازر الحروب، باعتبار أن الحاجة للدواء تتعدى أهمية الحاجات الأخرى، لأنها تؤدي إلى الموت المحقق، التي تسعى له دولة الاحتلال التركي”.