No Result
View All Result
محمد أمين عكو_
وأنت تتابع اللقاءات السرية والعلنية، بين “أنقرة ودمشق” ولربما، وأنت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، تجد صورة جديدة في 2023 بين أردوغان والأسد، وهم في رحاب الجامع الأموي بدمشق، أو في أستأد حلب الدولي، أو في أحد أسواق دمشق القديمة، تحت رعاية روسيا، وتعود العلاقات الحميمية بين النظام السوري، والتركي بشكل تدريجي، ويا “دار ما دخلك شر، ونرجع سمنة وعسل” وننسى الخلافات، والسرقات، ودماء الأبرياء، والتغيير الديمغرافي ودعم الإرهاب والإرهابيين واحتلال المدن والبلدات السورية، وتهجير الملايين من سكان سوريا، وننسى المعتقلين والمفقودين وتدمير البنية التحتية، والاعتداء على حرمة المقابر ومزارات الشهداء من أبناء الشعب السوري، وننسى كل إرهاب الدولة التركية الفاشية.
في الحقيقة هذا التقارب، يسعى أردوغان إلى ما يلي.
١_ هدف أردوغان جر دمشق وإشراكها في المزيد من خططه التدميرية تجاه شمال وشرق سوريا.
٢_ محاربة الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية.
٣_ سد الطريق أمام أي حل أو تحول سياسي ديمقراطي وحوار سوري ـ سوري.
٤_ عدم تعميم تجربة الإدارة الذاتية في جميع المناطق السورية.
٥_ تثبيت أقدام أردوغان وحزبه في السلطة في الانتخابات التركية القادمة في 2023.
وهناك الكثير من النقاط والإشارات حول هذا التقارب.
في صريح العبارة، دولة الاحتلال التركي تعمل على الاستفادة من الحرب الروسية الأوكرانية، ومن جهة أخرى تعمل على الاتفاق مع الأطراف عبر اجتماع طهران وأستانا وسوتشي، وأضف إلى ذلك الاتفاق الأخير مع السويد، وفنلندا حول انضمامهم لحلف شمال الأطلسي (الناتو ـ NATO) لتغيير موقف الحكومة السويدية تجاه شمال وشرق سوريا.
وهذا التقارب بين حكومة حزب العدالة والتنمية التركي مع حكومة دمشق، في ظل حالة إفلاس حقيقي على الصعيد الداخلي، والخارجي للدولة التركية.
لذلك على حكومة دمشق أن تعرف جيداً، بأن إعادة التطبيع مع النظام التركي، ليست من مصلحة الشعب السوري، ولا بأي شكل من الأشكال، على العكس تماماً، فهي مؤامرة جديدة ضد الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، وعلى الشعب السوري، الذي يعاني ويلات إرهاب الدولة التركية، الذي يبحث عن الفوضى، وتعميق الأزمة السورية أكثر من أي وقت مضى، وهذا التقارب لا يدعم الاستقرار أو إيجاد حلول مستقبلية للواقع الحالي.
وعلى الشعب السوري والأحزاب السياسية، والقوى الديمقراطية الوطنية السورية، أن يكونوا يقظين أمام إرهاب الدولة التركية، والمخططات التركية في سوريا والمنطقة.
والحل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية والوقوف أمام مشروع أردوغان، الذي يسعى إلى إعادة أمجاد العثمانيين الحالمين وتقسيم سوريا، هو الوحدة الوطنية السورية دون إقصاء أي شعب سوري في مستقبل سوريا الديمقراطية، عبر الحوار الوطني الديمقراطي السوري، ومشاركة أبناء الشعب الديمقراطيين، الذين يبحثون عن العيش المشترك بالكرامة والحرية والمساواة بين شرائح المجتمع السوري، هكذا نقف ونضع حد لكل من يحاول تمزيق وتعميق الأزمة السورية من الداخل والخارج.
No Result
View All Result