جل آغا/ أمل محمد –
استشهد عضو حركة التحرر الكردستانية “محمد نوري” واسمه الحركي “بوطان هركول” في جبل قنديل عام 1998، بعد أن انضمَّ للحزب في عام 1991.
أكد “محمد إبراهيم علي” والد الشهيد “بوطان هركول” أن شهادة ولده مع حزب العمال الكردستاني مصدر للفخر، والاعتزاز له، مشيراً إلى أن الشهادة تاج يضعه الأبناء على رؤوس ذويهم.
حيث حدثنا والده “محمد علي” قائلاً: ” ثلاثون عاماً مرت، منذ آخر مرة رأيت فيها ولدي، الذي رحل ببداية العشرينات من عمره، كان مختلفاً عن بقية أولادي، كان شاباً وطنياً حالماً وثائراً، يطمح بتحقيق حلم كل كردي، وهو تحرير كردستان، لذا حمل سلاحه وغادر المنزل، وكان آخر جملة قالها لي: “أريد يا أبي أن يكون لك مكان في كردستان”.
الشهادة تاج فوق رؤوس الآباء
وأضاف قائلاً: ” في بداية الأمر كنت متردداً حول موضوع انضمام ولدي للحزب، فقط من فكرة أنه سيترك المنزل ليس إلا، ولكن حينما ارتقى صغيري للشهادة، شعرت بالعنفوان وأن أحد أفراد عائلتي ساهم في الحلم الكردي، نحن اليوم نحيا بحرية على أرضنا بفضل دماء شهدائنا، الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل أن نعيش حياة حرة كريمة”.
وتابع: “كلمة الشهيد التي تسبق اسم ولدي، كافية في إزالة الحزن من قلبي على رحيله، شهداؤنا هم قاداتنا ومنابر للفخر، سنستمر في النضال، واتمام الدرب الذي سار عليه أبناؤنا، فلا يمكننا أن نحقق حلمنا، وحلم كل ثائر بدون أن نضحي بشيء، ووطننا يستحق أن نضحي من أجله بدمائنا وأرواحنا، وما رأيناه من أبناء بلدنا هو شيء مشرف في أزمتنا الأخيرة، فشبابنا بالرغم من صغر أعمارهم، لم يتخلوا عن أرضهم والدفاع عن كرامتهم”.
كما وأشار علي إلى أن قوافل الشهداء الأوائل، هم من زرعوا روح الشهادة والنضال في نفوس أبناء الوطن اليوم. وأنهى والد الشهيد بوطان هركول “محمد إبراهيم علي” حديثه بقوله: “راية الشهادة يمنحها الشهداء لبعضهم، فكل شهيد ينتظر ميعاد شهادته بكل عزيمة، والشهداء هم من علموا بني قومنا معنى أن تضحي بحياتك في سبيل أرضك، وأن حياة العبودية تحت وطأة العدو حياةٌ لا تستحق العيش”.