قرية تقع في الريف الجنوبي الشرقي من محافظة السويداء، ويعود اسمها “صما” إلى الأرض الغليظة، الصماتة: كل أرض صلبة ذات حجارة، والبردان: الغداة والعشي.
يعتمد معظم السكان فيها على الزراعة البعلية، رغم إنها باتت تعاني شبه تصحر وجفاف؛ ما دفع ببعض سكانها للهجرة، آثار هذه البلدة هي من أجمل ما وجد في المواقع الصغيرة في جنوبي حوران، وقد وجدت نقوش تشهد على قدم الموقع أحدها باللغة “النبطية ” يسجل بناء بعض الصروح في عهد الملك “ماليكوس” وآخر باللغة “الإغريقية”، يظهر أن البلدة قد ازدهرت في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد، وتثبت الأبنية المسيحية بطرزها أنها كانت موقعا ”هاما” في القرنين الرابع والخامس الميلادي، والكنيسة الأثرية في القرية من أروع المباني بكل تفاصيله في حوران فهو بناء مربع المخطط بقنطرتين عرضيتين، ومحراب نصف دائري يبرز نحو الشرق، ولابد من ذكر القناطر، التي تشتهر بهما قرية صما، وعرفت من خلالهما بالمحافظة باسم “أم القناطر” فهما تقعان على الشرق عند الدخول للساحة، وتعودان لمعبد أو كنيسة من العصر البيزنطي، إن القنطرتين لا تزالان في موضعهما الأصلي، وقد بنيتا بفاصل ثلاثة أمتار بين القنطرة والأخرى، وهي المسافة نفسها بين كل جدار، والقنطرة القريبة منه.
يبلغ ارتفاع كل قنطرة عشرة أمتار، واستخدم ما لا يقل عن 35 حجراً في بناء كل قنطرة، حيث يقل حجم كل واحدة كلما اتجهنا باتجاه أعلى القنطرة أو القفل، وما يميز هاتين القنطرتين، أنهما تمتلكان بنية إنشائية عالية الدقة والغرابة، فعند تسلق أحد الأطفال بمختلف أعمارهم عليها فإنها تأخذ بالاهتزاز حتى يخال للناظر، أنها ستنهار ولكن تبقى متينة وهذه ميزة إنشائية لهذه القناطر، ويرجع السبب حسب ما يرجح أحد مهندسي القرية إلى أنها بنيت على مبدأ الأبنية المقاومة للزلازل، يوجد في القرية بيوت ضخمة أربعة منها لها أبراج منها اثنان محفوظان بحالة جيدة، أما الآخران فمهدمان ، وبعض السواكف المزخرفة في بيوت صما وجميعها في مكانها الأصلي.
وكالات