محمد أمين عليكو_
أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، عبر بيان لها في مؤتمر صحفي بتاريخ 7/ 12/2022م عن تحضيرات إطلاق “حملة هاشتاغ على منصات التواصل الاجتماعي” للمطالبة بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا والتي تهدف إلى إيقاف إرهاب الدولة التركية واستخدامها المجال الجوي، وشن هجمات عبر الطائرات الحربيّة والمُسيّرات أو عبر القصف العشوائي على مناطق شمال وشرق سوريا من ديرك إلى كوباني، وعين عيسى وصولاً إلى مناطق الشهباء، حيث مهجَّرِي مدينة عفرين المحتلة.
مع استمرار الاحتلال التركي بارتكاب المجازر والجرائم، باستهداف البنية التحتية والمراكز الخدمية للمواطنين في شمال وشرق سوريا، حيث يعيش أكثر من خمسة ملايين مواطن سوري، يتعرضون بشكلٍ يومي إلى الخطر نتيجة هجمات دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة، التي تعمل حسب توجيهات وتعليمات الاستخبارات التركيّة، والتي تسعى إلى إحياء وإنعاش داعش وأخواته، وتستغل الصمت الدولي وأمام أنظار العالم أجمع ومسمع المجتمع الدولي، المنشغل في الشعارات والكلمات الرنانة والكذب على شعوب المنطقة.
فإن كان المجتمع الدولي صادقاً في سياساته، وخاصةً حكومات العالم ومنظمات حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني، وخوفهم من عدم السماح بوقوع كارثة وموجات نزوح غير مسبوقة في التاريخ الحديث، عليهم مساندة نداء الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، في العاشر من كانون الأول الجاري على منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة (بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا).
الامتحان الحقيقي للعالم أجمع أمام إرهاب الدولة التركية الفاشية، التي تضرب كل الأعراف والمعايير والقوانين واللوائح والنُظم عرض الحائط، دون رادع أو محاسبة دوليّة أو خوف.
الامتحان الحقيقي لوجدان الإنسانية جمعاء، نكون شركاء في حماية السلم والأمن والأمان والاستقرار العالمي، أو يذهب الجميع إلى الجحيم وعلى رأسهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وكل من يدّعي الإنسانية أو حقوق الإنسان والقانون.
اليوم يتعرض الشعب السوري وخاصةً الكُرد في شمال وشرق سوريا، إلى حرب الإبادة بكل معنى الكلمة، بآلة الحرب التركيّة العضوة في حلف الناتو، ونموذج احتلال عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه والانتهاكات والتجاوزات تتواصل بشكلٍ يومي، أضف إلى ذلك دعم التنظيمات المصنفة على لوائح الإرهاب أمثال “هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) وحرّاس الدين وأخواتها…إلخ”.
10 كانون الأول الجاري “يوم حقوق الإنسان” لفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا. وعلى الأقلام الحرة والشخصيات الوطنية وأحرار العالم، الوقوف ومساندة نداء الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا لأجل الإنسانية والديمقراطية.