مركز الأخبار ـ
تتفاقم أزمة المحروقات في مناطق حكومة دمشق، يوما بعد آخر، تزامناً مع ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية لم تشهدها البلاد، في ظل الطلب المتزايد على المحروقات، مما أجبر المؤسسات الحكومية الخضوع للأمر الواقع، وتخفيض استهلاك المحروقات، والاعتراف بوجود أزمة كبيرة طالت مناحي الحياة.
وفي سياق ذلك، أصدر رئيس مجلس الوزراء بلاغاً بتعطيل الجهات العامة يومي (الأحد الموافق لـ 11 الشهر الجاري، والأحد الموافق لـ 18 الشهر الجاري)، باستثناء الجهات العامة التي تتطلب طبيعة عملها أو ظروفها استمرار العمل فيها.
وصدر البلاغ، نتيجة الظروف التي يشهدها سوق المشتقات النفطية بسبب الحصار والعقوبات الاقتصادية وتأخّر وصول توريدات النفط والمشتقات النفطية.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة دمشق قد أصدرت تسعيرة جديدة للمازوت والبنزين المباع للفعاليات الاقتصادية، حيث حُدِّد سعر المازوت الجديد بـ 5400 ليرة سوريّة لليتر، و4900 للتر البنزين الواحد، وهو السعر الذي كان يُباع في السوق السوداء قبل أسابيع من تفاقم أزمة المحروقات.
ولاقت التسعيرة الجديدة، غضب شعبي واسع في ظل تفاقم أزمة المحروقات منذ أسابيع، في حين أن القرار الجديد يرفع تكاليف الإنتاج في المنشآت والفعاليات الاقتصادية، وبالتالي ترتفع الأسعار على المواطنين.
وتوقفت وسائل النقل العامة عن العمل، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات (بنزين – مازوت) وفقدانها من الأسواق، مما أدى إلى شلل شبه تام في مناحي الحياة ضمن مناطق حكومة دمشق.
ونتيجة لفقدان المحروقات وتعطّل حركة النقل، ارتفعت الأسعار في الأسواق وخصوصاً البضائع القادمة من المحافظات.
وبلغ سعر أسطوانة الغاز بوزن 21 كيلو جرام بـ 115 ألف ليرة سوريّة، ووزن 28 كيلوجرام بـ 220 ألف ليرة سوريّة.
وأشار المرصد السوري، في منتصف تشرين الثاني الفائت، إلى أن ظاهرة بيع مخصصات مازوت التدفئة المدعومة عبر بطاقة “تكامل”، انتشرت بين أوساط المجتمع المدني، حيث وجدت العائلات حلاً جزئياً لتوفير المال وتفادي برد الشتاء المُرتقب، لا سيما بعدما يأس الأهالي من وصول رسالة البطاقة الذكية التي طال انتظارها لهواتفهم المحمولة لتنبئهم بضرورة توجههم للحصول على مخصصاتهم من إحدى محطات الوقود.