مركز الأخبار ـ
استبق النظامُ الإيراني انطلاقَ موجة احتجاجات جديدة وكبيرة (الاثنين) 5/12/2022 وتستمر إلى الأربعاء، بإعلانه حلَّ “شرطة الأخلاق” في خطوة فُسّرت تراجعاً من النظام أمام الضغط الشعبي المستمر منذ مقتل الشابة الكردية جينا أميني أثناء احتجازها لدى هذا الجهاز بدعوى «سوء الحجاب»، يوم 16 سبتمبر (أيلول) الماضي في طهران.
وأعلن المدّعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، إلغاء “شرطة الأخلاق” من قبل السلطات المختصة، كما أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية “إيسنا” الأحد 4/12/2022 وقال منتظري مساء السبت في مدينة قم: “إنَّ شرطة الأخلاق ليس لها علاقة بالقضاء، وألغاها من أنشأها”.
وجاء الإعلان المفاجئ بعدما قال منتظري الخميس الماضي إنَّ «اللجنة العليا للثورة الثقافية»، التي يرأسها الرئيس إبراهيم رئيسي، وتضم أعضاء يختارهم المرشد علي خامنئي، ستعلن موقفَها من قضية الحجاب خلال 15 يوماً.
وسارعت قناة «العالم»، التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني، إلى القول إنَّ إلغاء شرطة الأخلاق فُسر تراجعاً من الجمهورية الإسلامية في بعض وسائل الإعلام الأجنبية في قضية الحجاب والعفة وتحت تأثير الاضطرابات».
وقالت الصحافية والناشطة في حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على «تويتر»: هل تلغون شرطة الأخلاق؟ هذه فقط الخطوة الأولى؛ الناس يريدون أن تُلغى (تُحل) الجمهورية الإسلامية القسرية». وأضافت: «عندما نقول نحن الإيرانيات: لا للحجاب الإجباري، فهذا يعني: لا للجمهورية الإسلامية».
وفي حين أقرَّ النظام بقتله 200 شخص من المواطنين خلال الاحتجاجات، تفيد تقارير حقوقية بأنَّ عدد القتلى تجاوز 470.
وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا أعلنوا فرض عقوبات على «شرطة الأخلاق» الإيرانية على خلفية مقتل جينا أميني. ويعد جهاز «شرطة الأخلاق» وافداً جديداً لقوات الشرطة التي تقوم بتنفيذ خطة «دورية الإرشاد» منذ سنوات طويلة لفرض قواعد صارمة تتعلق بالحجاب الإلزامي للنساء، كما يوجه إنذارات للرجال بسبب قصات الشعر أو حتى الملابس العصرية.