مركز الأخبار ـ
شهدت مدينة السويداء في الجنوب السوري الأحد 4/12/2022 أحداث عنف واضطرابات، بدأت بعد مظاهرة انطلقت من دوار المشنقة، تندد بتدهور الأوضاع المعيشية، وتخلي الحكومة عن مسؤولياتها. اقتحم بعدها المحتجون مبنى المحافظة، وحطموا مكاتبه، كما أضرموا النار بسيارات أمنية في محيط المبنى.
ردّت قوات الأمن بإطلاق نار كثيف على المحتجين، ما تسبب بالحصيلة الأكبر من المصابين، فقد ذكرت وسائل إعلام محلية بسقوط 18 جريحاً، تراوحت إصابتهم بين طلقات نارية، وشظايا، وانفضت الاحتجاجات بعد ذلك، ليشهد مركز المدينة استنفاراً أمنياً مشدداً، مع سماع أصوات رشقات نارية بين الحين والآخر.
وفي هذا السياق أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً بخصوص هذا الوضع جاء فيه: “يتابع مجلس سوريا الديمقراطية ببالغ الأهمية الاحتجاجات الشعبية في مدينة السويداء والتي تصاعدت وتيرتها اليوم الرابع من كانون الأول/ ديسمبر، أمام مبنى السرايا، حيث تمت مواجهتها بالرصاص الحي وراح ضحيته شابين من أبناء مدينة السويداء.
إن هذه الاحتجاجات الشعبية المدفوعة بحالة من الاحتقان بسبب سوء الأوضاع الاجتماعية وتدهور الحالة الاقتصادية للمواطنين وحرمان المواطنين من الوقود ومواد التدفئة والمياه والكهرباء والغلاء العام، فضلاً عن فوضى أمنية تعيشها هذه المحافظة، والتي تلعب فيها الميلشيات دوراً تخريبياً كعمليات السرقة والنهب والتشليح وتهريب المخدرات وتعميم الفساد بين الشباب.
كما أن سوء الأوضاع لا يقتصر على محافظة السويداء إنّما تعانيه كافة مناطق سيطرة حكومة دمشق، الأمر الذي يخلق بيئة مواتية ويجعل من الأوضاع قابلة للانفجار. في سياق ثورة الكرامة التي تسعى لإنجاز أهدافها في مواجهة أزمة الجوع التي تسببت بها سياسات حكومة دمشق المركزية التي تعمل على تركيع الشعب وإخضاعه وإجباره على الصمت، بدلاً من العمل على رفع المعاناة والظلم عبر مواجهة أسبابه جذرياً.
إنّ استمرار حكومة دمشق بهذه السياسات الصماء الرافضة لأي تغيير سيبقيها عاجزة عن إنجاز أي تحول إيجابي في أوضاع السوريين، وعلى هذه السلطة أن تُدرك قبل فوات الأوان أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية السيئة في البلاد باتت لا نهاية لها، وستستمر في المضي والانحدار نحو المزيد من الكوارث الإنسانية ما يعني مزيداً من الانتفاضات التي تعبّر عن حالة اليأس والإحباط وفقدان الأمل في أي تقدم.
إن مجلس سوريا الديمقراطية يقف إلى جانب أبناء مدينة السويداء، ويدين استهداف المتظاهرين العُزّل ويدعو حكومة دمشق لمراجعة سياساتها تجاه الوضع السوري الذي بات مأساوياً وعلى الضامن الروسي تحمّل مسؤولياته الكاملة تجاه أمن وسلامة أهالينا في السويداء”.