محمد أمين عليكو_
اتضح المشهد أكثر من أي وقت مضى أن الدولة التركية تعاني الفوبيا الكردية، وتحاول تصدير أزمتها الداخلية على كافة المستويات، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية!
أمام أنظار العالم أجمع ومسمع المجتمع الدولي، ترتكب الفاشية التركية جرائم حرب الإبادة، بحق الشعب الكردي وعموم شعوب المنطقة، وآخرها استشهاد 17 مقاتلاً ومقاتلة من أبناء الشعب الكردستاني ضمن قوات الدفاع الشعبي HPG.
خلال الهجمات التي شنها جيش الاحتلال التركي بالأسلحة الكيماوية، والتعاون مع العملاء والجواسيس ومرتزقته في إقليم كردستان، وهذه ليست الجريمة الأولى التي تُستخدم فيها الأسلحة المحرمة دولياً، لن ندخل في تفاصيل تاريخ الشعب الكردي، “المجازر، الأنفال، الكيماوية، القتل المنهج، إنكار الهوية …”.
بالعودة إلى استخدام الأسلحة الكيماوية، خلال العدوان على مدينة عفرين وقراها 2018 و تل أبيض وسري كانيه 2019 وقبلها على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية 2014 – 2015 وفي 13 أيار 2016 أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً قالت فيه إنها “لا تستبعد أن تكون المعارضة السورية المدعومة من قبل الدولة التركية، قد ارتكبت جرائم حرب في قصفها المكثف لحي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمال البلاد، بالأسلحة المحرمة دولياً التي تم حصول عليها من قبل الجيش التركي، جاء هذا التصريح على لسان نائبة مدير منظمة الشرق الأوسط في المنطقة، (مغدالينا مغربي) رأت أن هجمات المسلحين الموالين لتركيا ترقى إلى جرائم الحرب، وأن المنظمة جمعت أدلة على مقتل العشرات من المدنيين في القصف العشوائي للحي.
إن الدولة التركية الفاشية لا تعترف بالقوانين الدولية، برغم إنها عضوة في المجلس الأوروبي وعضوة أيضاً في الأمم المتحدة، ووقّعت على العديد من الاتفاقيات الدولية وكل هذه الاتفاقيات تُحرّم استخدام الأسلحة الكيماوية ولكن لا تلتزم بالقوانين الدولية، ولم نسمع أو نقرأ أي جملة أو بيان ولا حتى تصريح من المجلس الأوروبي، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا والتي تعتبر نفسها كدول ديمقراطية جميعهم التزموا الصمت حيال إرهاب الدولة التركية، بحرب كهذه والتي هي خارج القانون وضد الإنسانية وترتكب جرائم ضد الإنسانية، وسبب الصمت النفاق السياسي على دماء الشعوب المظلومة والمضطهدة بالكمال والتمام، ويستند هذا النفاق السياسي إلى المصالح الاقتصادية والسياسية، إذا كانوا صادقين في الشعارات و المواثيق والاتفاقيات التي تحمي حقوق الإنسان، فعلى المجتمع الدولي الإجابة على الأسئلة الوجدانية للشعوب والأمم:
١_ إن كان استخدام الأسلحة الكيماوية والمحرّمة دولياً جريمة دولية، فلم الصمت حيال هجمات دولة أردوغان المجرم ..؟ أين موقف المجتمع الدولي الإقليمي؟
٢_ الاحتلال التركي يقوم بحرق البشر والشجر والحجر بالأسلحة الكيماوية، أين من يدّعون أنهم يحمون حقوق الإنسان ويرفعون شعارات الحرية والعدالة؟، أين الحقوقيون وفق القانون؟ أين هم في فضح جرائم تركيا الكيماوية؟
خرجت رئيسة أطباء تركيا “شبنم فنجانجي” عن صمتها وكشفت حقيقة إرهاب الدولة التركية الفاشية، واعترفت بأن جيش الاحتلال التركي قام باستخدام الأسلحة الكيماوية والجرثومية ضد مقاتلي الكريلا ما أدى إلى استشهاد 17 مقاتلاً.
سياسات الدولة التركية لا يسلم منها حتى المواطنين الأتراك إذ نطقوا بالحقيقة، مصيرهم السجون أو القتل والمجتمع الدولي شريك مع جيش الاحتلال التركي في قتل الشعوب، وفي حرب الإبادة بكل معنى الكلمة على الإنسانية جمعاء، في ما يتعرض له الشعب الكردي.