طعنات في الظهر
في عام 1923، أثناء المفاوضات بين تركيا وأوروبا للتوقيع على معاهدة لوزان، واجه مسؤولو الدولة التركية عقبات حقيقية من الدول الأوروبية، ورفض مسؤولون أوروبيون التوقيع على الاتفاق قائلين:” إن هناك شعباً كردياً، وأراض كردية في شرق تركيا، ماذا سيحدث لهم إذا وقعنا هذه الاتفاقية؟” فأخبر المسؤولون الأتراك الأوروبيين، أن تركيا ليست دولة للأتراك، إنما هي دولة للترك والكرد، وكلا الشعبين قررا العيش معاً، لكن المسؤولين الأوروبيين لم يصدقوا ادعاءات المسؤولين الأتراك، فاستنجد رئيس الوفد التركي عصمت باشا بمصطفى كمال أتاتورك قائلا له: “إذا استمر الوضع هكذا سيتم إنشاء دولة كردية، فهناك حاجة ملحة لإقناع الأوروبيين بأن الكرد والأتراك سيعيشون معاً”، فاستدعى مصطفى كمال أتاتورك حسن خيري، وهو نائب كردي في مجلس النواب العثماني يمثل ولاية (ديرسم) ودعاه إلى ارتداء ملابسه الكردية، والذهاب برفقته إلى البرلمان التركي، حتى يظهر للصحفيين بأن الحكومة التركية اعترفت بالقومية الكردية واللغة والثقافة الكردية، ثم طلب أتاتورك من حسن خيري إرسال برقية مماثلة إلى لوزان، وقام حسن خيري بإرسال هذه البرقية، وبموجبها وقعت السلطات الأوروبية على اتفاقية لوزان، وبهذا قضي على حلم استقلال كردستان، حسن خيري الذي جعل كردستان خارج الخرائط، قيل: إنه قبل إعدامه نطق ببضع كلمات، وهو على حبل المشنقة “وصيتي أن يحفر قبري على طريق يمر به الكرد، حتى يبصق علي كل كردي يسير على هذا الطريق”