No Result
View All Result
عفرين بوست_
الموقف الذي أبداه ما يسمى الائتلاف الوطنيّ السوريّ حيال الاشتباكات الأخيرة في الباب وعفرين لا يتناسب أبداً مع وظيفته الافتراضيّة على اعتباره الواجهة السياسيّة، وفيما يُفترض أنّه يبادر إلى توحيد المرتزقة ظهر بنفسه منقسماً وتعتريه الخلافات.
وسادت خلافات كبيرة في اجتماع الهيئة السياسيّة للما يسمى الائتلاف السوريّ الذي عُقِد الخميس الماضي، وشهد مواقف حادة بين ممثلي المرتزقة العسكريّة وتطور مع دعم أعضاء الكتل الأخرى، الأمر الذي يؤكد عجز الائتلاف وانقلاب المسألة، وأن الائتلاف هو الطرف المنفعل، وليس الفاعل، وهو مؤشر انقسام محتمل.
بيان مرتبك وهزيل
وكان ما يسمى الائتلاف قد أصدر الأربعاء 12/10/2022، بياناً أوضح فيه موقفه من الاشتباكات الدائرة بين مرتزقة “الفيلق الثالث” (الجبهة الشامية)، وتحالف “هيئة تحرير الشام” و”الحمزة” و”سليمان شاه” من جهة أخرى، واستنكر اللجوء للسلاح لحلّ الخلافات وطالب “أن يكون القضاء هو السبيل لمعالجة أي خلافات أو مشكلات”، كما حثّ على “تحكيم أهل الرأي والحكمة في القضايا الكبرى وعدم اللجوء للاقتتال”.
وإذ يفترض أنّ ما يسمى الائتلاف هو الواجهة السياسيّة لمرتزقة الجيش الوطني، فإنّ جاء ضعيفاً ورأى فيه مراقبون “صمتاً مريباً” من جانبه تجاه هجوم “هيئة تحرير الشام” على مرتزقة “الجيش الوطنيّ” متحالفةً مع مرتزقة أخرى.
الواقع العسكريّ كانت له انعكاسات مباشرة داخل الائتلاف، فالمرتزقة منقسمة وفي حالة اشتباك، إضافة لموقف مرتزقة “فيلق الشام” التي سهّلت إدخال مسلحي “الهيئة” إلى عفرين لشن الهجوم.

الانقسام الإخواني ــ التركماني ليس حاسماً
ممثل “الفيلق الثالث” فيما يسمى الائتلاف، بهجت الأتاسي، انتقد بيانه وتهجم على ممثل “فيلق الشام” منذر سراس، ما أدى إلى سجالٍ حاد وتوتر بالاجتماع، وينحاز إلى موقف “الشامية ممثلو المجلس الإسلاميّ وكذلك المجلس الوطني الكرديّ الذي رفض سيطرة مسلحي الهيئة على عفرين ووصفه بالاحتلال.
الثقل الإخواني فيما يسمى الائتلاف الذي اصطف لصالح الشاميّة يقابله ثقل تركماني فيما يسمى الحكومة المؤقتة، وهو ملتزم مطلق بتوجيهات الحكومة التركية وداعمٌ لمرتزقة الحمزات والعمشات، ولذلك فالسجال سيستمر، وبخاصةٍ مع تجاهل تركيّ متعمدٍ إلى حين، إلى أن يصدر أوامر واضحة لضبط إيقاع الخلاف.
أحد مظاهر الخلاف داخل ما يسمى الائتلاف عبّر عنها نائب رئيس ما يسمى الائتلاف عبد الحكيم بشار، عضو “المجلس الوطني الكردي” بقوة، وأشار إلى التراخي تجاه هجوم “هيئة تحرير الشام” على عفرين، بعكس الموقف العام للائتلاف الذي مال إلى النأي بنفسه وتجاهل الأمر رسميّاً، وهذا الموقف يتوافق عملياً مع القوى السياسيّ’ والعسكريّ’ التركمانيّ’ كونها المتقدمة ميدانياً، وبذلك كان الصمت التركي الأولي لصالحها تماماً، والأمر ليس قطعياً نظراً لانقسام التركمان أنفسهم مع تموضع خاص لمرتزقة “السلطان مراد”.
وبذلك تتعقد عوامل الانقسام، والتي تقوم على أساس اختلاف الارتباط والمشاريع والجهات الداعمة وصولاً للتنافس الفصائلي بحد ذاته.
No Result
View All Result