No Result
View All Result
ريم درويش_
بداية الشهر الأسود، شهر تشرين الثاني من العام الحالي 2022 والذي دخل المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان في التاسع من شهر تشرين عامها الخامس والعشرون. وهنا تكون قد أنهت عامها الرابع والعشرين في استمرار المقاومة بإدارة فولاذية من قبل القائد الأممي لإفراغ هذه المؤامرة والعمل على إفشالها كانت هذه المؤامرة؛ بتخطيط ودراسة، عالية الدقة من جانب الدول التي شاركت فيها وعلى أعلى المستويات.
ومن الواضح أن هناك خيانة ومؤامرة خطط لها بحق القائد عبد الله أوجلان وترحيله بين سوريا وتركيا واليونان وعلى الرغم من أن الأخيرة تحدثت مع القائد ووعدته بأنها تستطيع نقل جميع قضايا شعبه إلى المحكمة الأوروبية ولكن الحقيقة كانت غير مكشوفة بل كانت عميقة كل العمق بالتفاهمات المسبقة لكل شيء.
ففي 4 تشرين الأول عام 1998 اضطر القائد عبد الله أوجلان إلى مغادرة الشرق الأوسط متجهاً إلى اليونان لوجود أصدقاء للقائد ولكن حين وصوله إلى المطار أخبروه بأن يغادر اليونان حالاً حينها توجه إلى روسيا بناءً على قرار من البرلمان الروسي الدوما بمنحه اللجوء السياسي الذي وافق بأغلبية الأصوات 289 مقابل رفض واحد، إلا أن العلاقة المتوترة بين الدول المتآمرة وبين روسيا دفعت الأخيرة للرضوخ لها فغادرها إلى إيطاليا التي هي الأخرى أجبرته على المغادرة بسبب ضغوطات الاتحاد الأوروبي ليعود مرة ثانية إلى روسيا ثم بعدها إلى اليونان.
وهنا بلغت المؤامرة ذروتها في اليونان حيث أصبحت كل الطرق مغلقة أمام القائد ثم غادرها مرغماً إلى روسيا البيضاء حيث أنزلوا القائد من الطائرة وحاولوا القضاء عليه، لكنهم لم ينجحوا، وبناءً على الثقة التي أولتها الحكومة اليونانية، نقل القائد أوجلان إلى السفارة اليونانية في كينيا، وتم نقله إلى هناك لأجل القضاء عليه، وعندما فشلت مخططات القضاء هذه، وضعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) علاقاتها مع جهاز الاستخبارات التركية (MÎT) هذه المرة، وخططت تسلميه إلى الحكومة التركية وتنفيذ مخطط الإعدام بحق القائد أوجلان. ليتم اعتقاله (في14 شباط /فبراير1999) والتي أطلقت عليها تركيا حملة الطوفان وحملت أيضاً بصمات عدة منها؛ (الموساد) الاستخبارات الاسرائيلية والأمريكية والبريطانية والكينية والتركية باعتراف الأتراك أنفسهم.
ولا شك أن تركيا قامت بشراء ذمم هذه الدول بهدف تحقيق أجندتها والغرض من المؤامرة التي نفذتها عشر دول على طاولة واحدة، هو منع تأثير القائد (عبد الله أوجلان) على شعوب منطقة الشرق الأوسط وبالأخص الشعب الكردي. اتفقت الدول المتآمرة على أنه إذا لم تتمكنوا من إخماد صوت القائد، فلن تتمكنوا من إسكات حزب العمال الكردستاني والقضاء عليه.
ولذلك علينا أن نقاوم لإفشال هذه المؤامرة ونستمد القوة والعزيمة من مقاومة إيمرالي حيث يقول: “في الحقيقة كان قد تم إعداد وضبط كل شيء لقتلي، وكان الهدف إزالتي جسدياً على الأرجح، وإذا لم يحدث ذلك فالهدف هو ازالتي معنوياً”. فالدولة التركية بنت نظرياتها اعتماداً على تجاربها السابقة والكثيرة في قمع الثورات والانتفاضات لشعوب والشعب الكردي منذ أكثر من ثمانين عاماً والتي بلغ عددها ضد الكرد أكثر من ثمانية عشر ثورة.
وأخيراً فالانتفاضة في شرق كردستان تتوسع بشكل كبير وتشمل معظم أرجاء إيران وتتحول في الوقت نفسه إلى نافذة أمل للشعوب الإيرانية للخلاص من النظام العبودي، هذا النظام الذي استهدف المرأة بالدرجة الأولى كباقي الأنظمة في العالم.

No Result
View All Result