No Result
View All Result
نوري سعيد_
الرئيس التركي أردوغان يريد توطين أكثر من مليون لاجئ سوري في تركيا في شمال سوريا بحجة أنهم يشكلون عبئاً كبيراً على تركيا وإن مساكنهم في سوريا قد دمِّرت والوضع الأمن لا يسمح بعودتهم بمعنى أنهم يخشون على مصيرهم إن عادوا، ولكن هذه المبررات لا تعني بالضرورة أن من حقه الهجوم على المنطقة وإفراغاها من سكانها الأصليين وإسكان هؤلاء مكانهم لأن الخطأ لا يُعالج بالخطأ وهنا من حقنا أن نسأل: أين سيذهب أبناء المنطقة الأصليين بعد نزوحهم؟ وما الداعي من اللجوء إلى القوة لتنفيذ ذلك؟ وإن كانت نية أردوغان حسنة لماذا لا يتم توطين الأخوة اللاجئين في المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا ( إعزاز الباب جرابلس مارع)فلبنان أيضاً يطالب بإعادة اللاجئين المقيمين في لبنان إلى سوريا ولكن لم يهدد يوماً أنه سيفعل ذلك من خلال الاجتياح العسكري بل يحاول إعادتهم بالحوار والتفاهم مع النظام، وما ينطبق على لبنان ينطبق على الأردن أيضاً، وهذا يعني أن تركيا غير صادقة وتريد احتلال أجزاء جديدة من سوريا، ولقد استخدمت سابقاً اللاجئين المقيمين عندها كورقة ضغط على أوروبا وذلك بفتح حدودها لعبور الملايين إلى أوروبا وطبعاً مثل هكذا تهديدات تُعدُّ ابتزازاً صريحاً لحلفائها في الناتو، لهذا فإننا نرى أيضاً انطلاقاً مما سبق أن الانعطاف التركي نحو دمشق هو مجرد دعاية غير جادة في ذلك، فلو كانت صادقة لأعلنت سحب كافة قواتها من سوريا كبادرة حُسن نيّة لا أن يقتصر التقارب على لقاءات بين أجهزة الأمن في البلدين مع انعدام إي تقارب على الصعيد الدبلوماسي، وتصريح أردوغان قبل مدة في قمة شنغهاي دليل على عدم مصداقيته (لو حضر بشار الأسد القمة لقلت له لا تكن سبباً في تقسيم سوريا) طبعاً هذا التصريح خالٍ من اللباقة الدبلوماسية لأن احتلال تركيا للأراضي السوريّة سببه تنفيذ الميثاق الملي الذي ينص على ضم مناطق من سوريا والعراق إلى تركيا هذا من جهة ومن جهة أخرى علينا أن لا نستغرب من تصريحه غير اللبق لأن أسلافه هم (هولاكو وتيمورلتك وجنكيز خان) وهنا نسأل لماذا لا ينصح نفسه لأنه السبب عما آلت إليه تركيا من الأوضاع السيئة وأولها انخفاض قيمة العملة التركية وليعلم أردوغان أن تركيا هي المرشحة للتقسيم بسبب تدخّل أردوغان في شؤون الدول الأخرى وعدائه وإنكاره لشعبنا الكردي الذي يناهز تعداده عن 20 مليون في تركيا وعلى الأقل سوريا لا تتواجد على أراضي أي دولة بصفة محتلة أما تركيا فحدّث ولا حرج، وإننا نقول ستبقى سوريا موحدة رغم كافة المؤامرات بهمة شعوبها ومكوناتها وستبقى درة الشرق شاء من شاء وأبى من أبى.
مما تقدم نستنتج بأن أردوغان بات رئيساً غير مرغوباً به داخلياً وإقليمياً ودولياً وصفة الديكتاتور التي أطلقها علية الرئيس بايدن تُليق به وهي على مقاسه لأنه عدو لكل شعوب المنطقة وعلينا جميعاً أن نتوحّد لردع هذا الطاغية ونتخلّص من شروره.

No Result
View All Result