سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي تل كوجر: الهجرة مخطط استعماري تركي

تل كوجر/ مثنى المحمودـ


تستمر ممارسات دولة الاحتلال التركية، بسياسة التفريق، وبضرب الشعوب، وبخلق الفتن والمشاكل، وتتصدر مناطق شمال وشرق سوريا، قائمة المناطق، التي يراد ضربها من الداخل بشتى الطرق والوسائل.

 الهجمات الاحتلالية التركية، لم تتوقف، ويتم دائما وضع خطة ممنهجة للحرب الخاصة على مناطق الإدارة الذاتية، وتتمثل ألاعيبهم الرئيسة في زرع الفتنة بين الأهالي، ودب الخلاف بينهم، وخلق مشاكل أمنية، والتشجيع على الهجرة وتنظيمها، كما يتم بشكل مستمر استهداف النساء والشبيبة عن طريق الدعارة والمخدرات، مع التركيز على تشويه صورة الإدارة الذاتية، ومؤسساتها وأجهزتها العسكرية.

دائما ما كانت الحكومة التركية، تلعب دور الصديق للشعب السوري في العلن، لكن ما ثبت فعليا أنها دائما ما كانت تستغل الأزمة السورية، بما يخدم مصالحها الشخصية، وفي الآونة الأخيرة، باتت تركيا تحاول استخدام ورقة الهجرة، التي تداعب مشاعر الشعب السوري بشكل عام، ولكن ما يلفت النظر، أن تركيا تروج لهذه الفكرة داخل مناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص، وهذا ما ظهر جليا في الآونة الأخيرة، إذ يسمح للشباب في شمال وشرق سوريا بالانتقال إلى الداخل التركي، وقد يتم أحيانا منع البعض منهم؛ بهدف الإظهار للمجتمع الدولي، أن تركيا تمنع توافد اللاجئين السوريين.

ولكن في حقيقة الأمر يبدو أن تركيا تستغل ورقة الهجرة بشكل مدروس بهدف الضغط على أوروبا من جهة، ومن جهة أخرى إفراغ مناطق شمال وشرق سوريا من الفئة الشابة، التي يعول عليها كثيراً في مسألة الدفاع عن الأرض، وأيضاً لأنها القوة الضاربة في أي مجتمع.

العمل على إفراغ مناطقنا

 وفي هذا السياق، تحدث أبناء بلدة تل كوجر لصحيفتنا، وبدايةً تحدث المواطن علوان رجب عن خطر الهجرة وتطرق إلى فكرة الهجرة: “الهجرة مخطط استعماري تركي، يروج له في وسائل الإعلام التركية، والهدف منه معروف، وهو محاولة إفراغ مناطقنا من الفئة الشابة”.

وأضاف رجب: “تسعى تركيا للترويج لفكرة أن هذه المنطقة، تمر بأزمة اقتصادية، وهذا الادعاء عار عن الصحة، وهذا الترويج جزء من خطة تركيا التوسعية الممنهجة، ويجب على الشعب في شمال وشرق سوريا إدراكها، ومحاولة ردع الشبان عن الانجرار خلف أفكار الهجرة.

خلق المشاكل وضرب الاستقرار

 ومن الواضح جدا، أن تركيا ليست قادرة على احتلال المزيد من الأراضي السورية في ظل وقوف الأهالي خلف قوات سوريا الديمقراطية، ضد سياسة الإرهاب، التي تنتهجها دولة الاحتلال التركية، لذى بات المنهج الجديد لتركيا يتمثل في خلق الفتن الداخلية، وفي هذا الإطار يقول المواطن سالم الجميل: إن “ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة من محاولات لضرب استقرار المنطقة من الداخل بات واضحاً، إنه نتاج للفكر التركي الحاقد على وحدة الشعوب في مناطق الإدارة الذاتية، التي تشكل ضمانة حقيقة للسلم الأهلي وتحاول بشتى الطرق لإرساء العيش المشترك”.

 وفي السياق ذاته تحدث المواطن رائد إسماعيل عن الممارسات، والانتهاكات التركية: “دائما ما يحاول المحتل التركي خلق الأزمات، والمشاكل لضرب أمن واستقرار مناطقنا، فهي من خلال دعمها تساهم في إيقاظ الخلايا النائمة في المخيمات، والمدن، وبعض المناطق، والهدف من هذه الممارسات إحداث، وافتعال أزمات وصراع داخلي بين شعوب المنطقة؛ لضرب استقرارها”.

الترويج للمخدرات، ونشر الدعارة

 منذ تأسيس الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، وقفت الدولة الفاشية التركية على عداء معها؛ ذلك لأنها تجسد إرادة الشعوب في المنطقة، وهذا الأمر يثير حفيظة المحتل التركي، الذي يحاول وبشتى الوسائل إفشال هذا المشروع الديمقراطي، كما إنها باتت تنشر وتروج للمخدرات، وللدعارة من خلال عملائها داخل المجتمع، ويذكر أن، عند إلقاء القبض على مشغلي الدعارة، ومروجي المخدرات تبين أن لهم صلة مع المحتل التركي، حيث أن دولة الاحتلال التركية تعمل دائما على تشويه الإدارة الذاتية، ومؤسساتها، وأجهزتها العسكرية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية، ومحاولة ترويج أفكار تحاول ضرب جسور الثقة بين المواطن، وبين مؤسسات الإدارة الذاتية.

 ولكن ما تبين من خلال حديثنا مع أبناء بلدة تل كوجر، إن الشعب يمتلك الثقة بالإدارة الذاتية، ويدعم مؤسساتها، والقائمين عليها، وقد أكدوا من خلال حديثهم، أن هذه الإدارة هي من الشعب، ولخدمة الشعب، وأن محاولات ضربها وتشويه سمعتها لن تثمر عن أي شيء، وأن الشعب في شمال وشرق سوريا يؤمن بشرعية هذه المؤسسات، ويؤمن بقدرتها على إدارة مكتسبات ثورة الشعب، وأن محاولات المحتل التركي وأبواقه كلها، لن تؤثر على تكاتف وتعاضد الشعب مع الإدارة الذاتية.