سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قيادي فلسطيني: الفلسطينيون بريئون من الجمعيات الاستيطانية الإخوانية

تستمر مشاريع الاستيطان، التي ينفذها الاحتلال التركي، بغية إجراء تغيير ديمغرافي كامل في المناطق المحتلة، ومُحرك التمويل الخادع واحد، قضية اللاجئين، إذ يستغل الاحتلال التركي ملف اللاجئين السوريين كعقدة أخلاقية لحشر منتقدي مشاريع الاستيطان في الزاوية، بينما هدفه الأساس هو إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتغيير معالم المناطق المحتلة.

ارتباط الجمعيات بالدولة التركية

 يظهر بين ممولي مشاريع الاستيطان في المناطق المحتلة، جمعيات فلسطينية، تديرها جماعة الإخوان المسلمين في الأراضي الفلسطينية، وفي السياق ذاته، تحدث الدكتور والقيادي الفلسطيني في حركة فتح أيمن الرقب، لوكالة هاوار فقال: “إدارة هذه الجمعيات الفلسطينية، التي تديرها جماعة الإخوان المسلمين، يكشف ارتباط الجماعة الوثيق بالنظام التركي، الذي يتشارك البنية العقائدية الإخوانية ذاتها، بمعزل عن هموم الشعب الفلسطيني، هناك تقارب والتقاء مصالح بين تركيا وإسرائيل، فيما يحدث في سوريا، يظهر ذلك، في تسهيل عمليات جمع التبرعات التي تحصل داخل إسرائيل، عبر جمعيات فلسطينية، تتبع للإخوان المسلمين”.

وأكد الرقب: “هدف تركيا الأساس من خلف المستوطنات، هو بناء معالم جديدة للمناطق المحتلة، أن مشروع المستوطنات دخل حيز التنفيذ قبل عدة أعوام، والآن يتم الزج، وترحيل السوريين، الذين يتواجدون في تركيا والحديث عما يزيد عن ثلاثة ملايين سوري، وتهجيرهم إلى مناطق الحدود، وشمال وشرق سوريا، لتغيير ديموغرافية المكان، الذي يعود للكرد بالأصل”.

وأشار الرقب: أن “تركيا تريد أن تنهي الوجود الكردي على حدودها مع سوريا، وبالتالي الحل تغيير ديموغرافية المكان والحدود، إذ تعدّ تركيا ما يحدث في سوريا فرصة لا تعوض، ويرى أردوغان ومنظومته الحاكمة، أن هذه الفرصة لن تتكرر، وبالتالي لابد من استغلال هذا الأمر بشكل جيد من خلال إعادة الإسكان، وتهجير السكان الأصليين”.

وأوضح الرقب: “هناك حالة تشابك بين إسرائيل وتركيا، وتنظيم الإخوان المسلمين في هذه المسألة، إذ هناك جمعيات تقوم بجمع تبرعات تقودها قيادات الإخوان المسلمين داخل إسرائيل، وبرز من بينهم المدعو “كمال الخطيب” الذي كان من أكثر الجامعين لهذه التبرعات، وجرى تحويلها لتمويل بناء المستوطنات.

ينفذون الأجندات والمصالح التركية

 وتابع الرقب: أن “البعض ذهب للقول، إن هذه المستوطنات، أسست بغرض أن يقطنها الفلسطينيون المهجرون من سوريا، وحقيقة الأمر أن هذا غير صحيح، صحيح أن إسرائيل لها مأرب، بأن يكون هناك مشاريع لإحلال الفلسطينيين في أي مكان في الخارج، لكن الهدف في هذه المسألة، هو أن تغير تركيا جغرافية المكان، وأن هناك ترابطاً بين مثلث تركيا، والإخوان المسلمين وإسرائيل في هذه القضية، وهو ما يعكس بعد انتماءات الإخوان المسلمين عن قضاياهم الوطنية”.

ولفت الرقب: أن “الأمر يستحق الوقوف عنده، أن نرى تنظيم الإخوان المسلمين، وشقه في فلسطين يشارك في جمع هذه التبرعات لبناء المستوطنات، التي تخدم تركيا بشكل أساسي، وإسرائيل التي تريد أن تبقى سوريا منهكة، تعاني من أنواع الاحتلال والهيمنة، والتقسيم الخطير جداً”.

وبين الرقب: أن “مشاركة الجمعيات التابعة للإخوان المسلمين شق فلسطين في بناء هذه المستوطنات أمرٌ مرفوض بشكل مطلق فيما يتعلق بالفلسطينيين، ولكن بالتأكيد أجندة الإخوان المسلمين، ليست مرتبطة بالشعوب كما هو معروف، فالفلسطينيون الذين يعانون من الاستيطان بالتأكيد يجب أن يقفوا ضد الاستيطان في شمال وشرق سوريا، وضد كل بناء لهذه المستوطنات بشكل مطلق، ونحن نرفض أي تورط في هذه القضية، التي تعدّ كل من يتورط بها مشبوهاً، ومرفوضاً فلسطينياً”.

واختتم أيمن الرقب حدثه بالقول: أن “هذه الجمعيات التي تمول المشاريع الاستيطانية لها أجندة مختلفة، وليست فلسطينية، وهي محكومة بمصالح الجماعة – جماعة الإخوان المسلمين-؛ لذلك، فإن رفضها ضرورة وطنية، لأنها تحاول استنساخ المصير الفلسطيني نفسه، الذي نعاني منه، لشعوب المنطقة كلها”.