سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إنهاء خطر مخيم الهول باستلام الدول رعاياها

شددت الصحفية جيهان بلكين التي شهدت على حملة الإنسانية والأمن في مخيم الهول على أنه من يريد إنهاء خطر هذا المخيم، عليه أن يستلم رعاياه، أو يتواصل مع الإدارة الذاتية لإيجاد حل مشترك.

في مخيم الهول بشمال وشرق سوريا، يواجه الإعلاميون خطرا كبيرا، وهم الذين يعكسون الحقيقة بعدسات كاميراتهم، ويفضحون الأفكار الوحشية والمتطرفة الخطيرة، وما ترمي إليه.

قدوم المرتزقة إلى المنطقة

عن مرحلة عبور المرتزقة إلى مدينة كوباني، قالت الصحفية جيهان بلكين لوكالة jinnews “بعد معركة كوباني عام 2015، تم الكشف لأول مرة عن تعاون الدولة التركية مع داعش، وفي الوقت نفسه، كانت مرحلة عبور المرتزقة الأجانب، وقدومهم إلى مناطق شمال وشرق سوريا عبر تركيا، واستمر ذلك حتى حملة الباغوز، وفي المرحلة الثانية من حملة الإنسانية والأمن، أظهرنا للعالم خطر مخيم الهول وعلاقات خلايا داعش بالدولة التركية”.

وحول أسباب رفض الدول استلام رعاياها، أوضحت جيهان: “داعش هُزِم، لكن المشاريع، التي نفذتها الدول ضد داعش، وقبله في شمال وشرق سوريا، وفي العراق لم تكتمل، فالهدف هو السيطرة على الشرق الأوسط، والآن هذا المشروع مستمر، فبينما تستهدف الدولة التركية منطقة ما، تجدد المرتزقة والعائلات في المخيم آمالهم في الخروج، وهم ينتظرون قيام الدولة التركية بشن هجوم واسع النطاق على المنطقة؛ لنشر الفوضى في المخيم، ومن ثم إخراجهم ودعمهم، والهدف من وجود هذه العناصر في المخيم  ضرب الاستقرار في مناطق الإدارة الذاتية، وإنهم عبر الحروب التي يفتعلونها يريدون العودة إلى مرحلة 2011 أي زمن جبهة النصرة”.

التدريب التركي لأشبال الخلافة

ولفتت جيهان بلكين، أن أطفال مخيم الهول، يتلقون تدريبهم من قبل نساء الحسبة “فداعش يعدّ نساء الحسبة ذراعها الأيمن، والمهمة الأساسية لنساء الحسبة هي قتل النساء، اللواتي لا يتبعن أفكارهن، ولا يدربن الأطفال، وعلى هذا الأساس قامت النساء ببناء تنظيم متطرف في المخيم، كما أن نساء الحسبة لديهن علاقات مباشرة مع المخابرات التركية”.

وأفادت جيهان بلكين، إلى أنه إذا تم فتح صفحة جديدة للعالم، فستنكشف علاقات الدول مع داعش بشكل أوضح، “سيتم مقاضاة العديد من الدول على هذا الأساس، وخاصة الدولة التركية، فقبل الهجمات على سري كانيه، تم تشكيل منصة محاكمة داعش، وبعد تشكيل هذه المنصة، قامت الدولة التركية فجأة بمهاجمة سري كانيه وكري سبي، والذين ساهموا في تشكيل داعش هم الدول الرأسمالية مثل أمريكا، وروسيا، وإنكلترا، والعوائل التي تعيش في مخيم الهول بانتظار الخروج، والانتشار في أنحاء العالم”.

حظر اللغة الكردية بالمخيم

فيما نوهت جيهان إلى منع التحدث باللغة الكردية في المخيم من قبل نساء داعش: “التحدث باللغة الكردية في مخيم منعتها نساء الحسبة، وخلايا وعائلات داعش، فاللاجئون العراقيون بعضهم يعرف الكردية، لكنهم لا يجرؤون على التحدث بها، وبعد أن تعززت علاقات هؤلاء النساء بالدولة التركية، يدخل عبرهنّ السلاح إلى المخيم، وعندما بدأت المرحلة الثانية من حملة الإنسانية والأمن، فلم تساند أي دولة هذه الحملة، وكان من المفترض، أن تتم مثل هذه الحملة الشاملة بالتعاون مع القوى الدولية، وإيجاد حل ملموس، وهنا تظهر ازدواجية الدول”.

ثقافة الأطفال الإرهابية

ولفتت جيهان بلكين الانتباه إلى الخيام الفارغة، التي أقامتها نساء الحسبة: ” فقد نصبت نساء الحسبة خياماً فارغة لتجنيد الأطفال، وللانضمام إلى مرتزقة داعش، وخاصة الأطفال بعمر سبع سنوات وما فوق، فيتم أخذهم من أمهاتهم، وتدريبهم لتبنّي عقلية داعش، وخلال ثلاث سنوات، ولد 1800 طفل في المخيم، هذا ليس رقماً عادياً، إنه بمثابة جيش، حيث أن هؤلاء الأطفال سيقومون بعد سنوات بتنفيذ هجمات في أنحاء العالم، وقد دُربوا بشكل خاص على العمليات الانتحارية”.

واختتمت جيهان بلكين حديثها بتوجيه رسالة: “إذا أرادت الدول إنهاء داعش وهزيمته من الناحية الأيديولوجية، فعليها أولاً إيجاد حل لمخيم الهول، فغض النظر عن هذا المخيم سيلحقهم الضرر أيضا فيما بعد، لأن العائلات الموجودة هنا بانتظار فرصة للخروج، وهم يأملون، وينتظرون العودة إلى بلدانهم، لكن عندما يرون أن بلدانهم لا تستقبلهم، فهذا يؤدي إلى ظهور موقف عدائي، صحيح أن هجمات داعش، قد تراجعت في أوروبا، ولكن يبقى خطر تلك الخلايا على الأوربيين حال خروجها من مخيم الهول، وكثيرا ما يعدون أنفسهم بقيامهم بتفجيرات في أوروبا، فمن يريد إنهاء خطر هذا المخيم، عليه أن يستلم رعاياه، أو يتواصل مع الإدارة الذاتية لإيجاد حل مشترك”.