سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الظلم والظالمون في الإسلام

مما لا شك فيه، أن كل إنسان يعلم، أن الظلم في هذه الحياة شيء غير مقبول في الفطرة الإنسانية على الأصعدة الفكرية والفلسفية، والاعتقادية، والإيمانية، إذا بحثنا لن نجد أبداً أي دين، أو معتقد، أو فلسفة، أو أيديولوجية، أو فكر إنساني ينادي بظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وإن كانت الإجراءات العملية، فيما ذكرنا تنطوي على جوانب من الظلم الديني، والفكري، من أولئك الذين يعدون أنفسهم ممثلين لذلك الدين، أو الفكر، ويجعلونه في خدمة مصالحهم الشخصية.
 في الدين الإسلامي، القران الكريم يؤكد على تحريم الظلم، وأن الله لا يحب الظالمين، ويقول: ألا لعنة الله على الظالمين،   ويقول: “وما للظالمين من أنصار” وفي الحديث القدسي، يقول رب العزة والجلالة: “يا بني آدم، إني حرمت الظلم على نفسي، وحرمته بينكم، فلا تظالموا” ورغم ذلك نجد على مر العصور، والخلافات الإسلامية، والإمارات، والممالك والدويلات، التي تزعم أنها تحكم بالإسلام، كيف أنها تظلم شعبها، وتتجاوز حدودها، وتحتل أراضي الإسلام، باسم الإسلام، حيث تقوم بقتل المسلمين، وسبي نسائهم، وسرقه أموالهم، وهتك أعراضهم، ونهب ممتلكاتهم.
وما يحدث عندنا هنا في روج آفا من تهديدات يومية، وما حصل من احتلال عفرين، وكري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه، خير شاهد، ودليل على ظلم من يسمون أنفسهم خلفاء المسلمين، وممثلي السلام، والإسلام، والمسلمون الحقيقيون منهم براء.
فنحن هنا لم نهدد الدولة التركية، ولم نبدأ بالهجوم عليها أبداً، ولم نجتز الحدود، ولم يقل أحد من مسؤولي الإدارة الذاتية أن في نيتنا الهجوم على تركيا، أو محاربتها، بل نحن دائماً في موقف الدفاع عن النفس، وهذا حق شرعي، وقانوني ووجداني لأي شعب مسالم، يريد العيش في وطنه بسلام، وأمان، نقول، لا للظلم والظالمين، ونعم لحقوق شعبنا في الدفاع عن نفسه، وحماية وطنه، وأرضه.