سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مدرسة في دبي لتعليم ركوب الإبل

يكتسب ركوب الإبل طابعاً رسمياً في دبي الآن، بعد افتتاح أول مدرسة مرخصة في الإمارات مخصصة للتعليم والتدريب على هذه التسلية الشعبية.
ويمكن اقتفاء أثر هذه الممارسة حتى القرن السابع الميلادي في الإمارات، الأمر الذي يجعلها جزءاً من التراث الثقافي للدولة، ورغم ذلك لا توجد اليوم سوى مدرسة مرخصة واحدة فقط لتدريس هذه الرياضة.
وقالت ليندا كروكنبرجر إنها سئمت ركوب الجِمال بمفردها في عام 2021 مما دفعها لافتتاح مركز ركوب الإبل في الصحراء العربية، إذ أنها ليست مجرد شريك مؤسس مع شريك محلي، ولكنها أيضاً مدربة في المدرسة.
وأضافت المدربة الألمانية: “هناك أماكن أخرى للركوب، لكنها لا تقدم في العادة مثل هذه التجربة المتعمقة مع الحيوان، اتخذنا مساراً لمسافة 50 كيلومتراً في يوم واحد، نركب الخيل طوال الليل ونُخيّم في الصحراء أو نركب في سباقات قصيرة”.
هذه الأيام تحظى مهرجانات الهجن بشعبية في دولة الإمارات، وتُعد سباقات الهجن من الأعمال التجارية الضخمة، وتصل قيمة الجوائز المالية لأكبر السباقات إلى مئات الآلاف من الدولارات
وتأسست المدرسة في 2021 على بُعد 20 كيلومتراً (12 ميلاً) بقليل من دبي، على أعتاب صحراء المرموم في مستوطنة زراعية تسمى الليسيلي، في هذه المنطقة المحافظة اجتماعياً، تقول ليندا إنه من غير المألوف رؤية نساء يسرن في الشوارع، وقبل افتتاح المدرسة، لم تكن النساء هنا يركبن الإبل مطلقاً.
عدد النساء أكثر
وتضم المدرسة الآن 30 راكباً منتظماً، غالبيتهم من النساء، وأوضحت ليندا: “في البداية، لم نستهدف النساء على وجه الخصوص”، ثم أضافت: “نظراً لكوني امرأة، وجزء من المدرسة، اعتقد الأشخاص أن الأمر فريد من نوعه، ما جذب الكثير من الاهتمام”.
وقالت مدربة ركوب الإبل، التي وصفت هذه الحيوانات بأنها “عمالقة طيبون”، إنها تشعر بالفخر في كل مرة تركب فيها الجمل.
وأضافت: “بالنسبة إلي، في الحقيقة، فإن الشيء الرائع هو أن يكون لديك تواصل مع الجمل، وأن تفهمه، وأن تكوّن فريقاً معه عند الركوب، وتنتبه لما تحتاج إليه (الإبل) لكي تفهمني وما يمكنني تقديمه لها حتى تفهم ما يجري”.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها ميشيل أومالي، القادمة من نيوزيلندا، جملاً على الإطلاق، وقررت أن تخوض غمار تجربة تعلم ركوب الجمال مع أطفالها الصغار.
ومنذ آلاف السنين، كانت شبه الجزيرة العربية موطناً للإبل، وكانت تستخدم تاريخيا ًللنقل والطعام، وفي الوقت الحاضر أصبحت الإبل تشتهر بسباقات الهجن في الإمارات بجوائز تصل إلى الآلاف من الدولارات.
وقال عبيد الفلاسي المالك والمؤسس المشارك في المركز إن هناك زيادة في أعداد النساء اللائي يتعلمن ركوب الإبل، واصفاً ذلك بأنه مصدر فخر للمركز وأنه شيء فاق التوقعات.
وفي هذه الأيام تحظى مهرجانات الهجن بشعبية في دولة الإمارات، وتُعد سباقات الهجن من الأعمال التجارية الضخمة، وتصل قيمة الجوائز المالية لأكبر السباقات إلى مئات الآلاف من الدولارات.
وكالات