سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

محكمة الاحتلال تقضي بعقوبةِ الإعدامِ الممنوعة في تركيا

رامان آزاد

منعت أنقرة الحكمَ بالإعدام استجابة لشروط بصددِ الانضمامِ إلى النادي الأوروبيّ، وبقيت تلك العقوبةُ غصة في حلقوم الطغمةِ الحاكمة في تركيا. ولعلَّ الحربَ التي تواصلها ضد الكرد شكلٌ من التطبيقِ الموسّع لعقوبةِ الإعدام، والمفارقة أنّ سلطاتِ الاحتلالِ تطبقُ كلّ قوانينها في المناطقِ المحتلة إلا أنّها تستثني عقوبةَ الإعدام الممنوعة فتقضي بها محاكمها بحقّ المواطنين الكردِ بعد إجراءاتٍ صوريّةٍ تُنتزعُ فيها الاعترافاتُ تحت التعذيبِ.
أحكامٌ جائرة بينها الإعدام
 
أصدرت محكمة الجناياتِ التابعة للاحتلالِ التركيّ في مدينة عفرين المحتلة على مدى يومي الأربعاء والسبت بتاريخ 27- 30/7/2022 أحكاماً قضائيّة جائرة بحقِّ مواطنين كرداً من أهالي ناحية شيه/ شيخ الحديد تربطهم علاقةُ قرابةٍ، وذلك بعد فترةِ احتجازٍ تجاوزت السنة، أحدها بالإعدام، رغم أنّ القانونَ الجنائيّ التركيّ توقفَ عن إصدار حكم الإعدام منذ 19 عاماً، لكنّ محكمةَ الاحتلالِ في مدينة عفرين تجاوزتِ القانون التركيّ. وأصدرت الأحكام بعد إدانةِ المحكوم عليهم بجرائم لم يقم عليها الدليلُ اليقينيّ.
المواطنون الذين صدرت بحقهم الأحكام كانوا يقيمون بحي المحمودية بمدينة عفرين، وقد تعرضوا خلال فترة احتجازهم للضربِ والتعذيب واُنتزعت منهم الاعترافات بالإكراه وتحت الضغط، وصدرت الأحكام على النحو التالي:
1ــ حسين يوسف مصطفى حسين (20 سنة) واعتقل في 28/4/2021 وحُكم عليه بالإعدام الأربعاء 27/7/2022.

2ــ يوسف مصطفى حسين حكم عليه الأربعاء 27/ 7/2022، بالسجن ثلاث سنوات، اعتقل في 1/5/2021.
3ــ مصطفى بن محمد مصطفى حسين (29 سنة)، اعتقل في المرة الأولى عام 2019 وأُفرج عنه خلال آذار 2021 وبعد أسبوع واحد أُعيد اختطافه ولم يُعرف مصيره حتى ظهوره في المحكمة، وقد حُكم عليه السبت 30/7/2022 بالسجن لمدة ثلاث عشرة سنة.

4ــ عز الدين بن يوسف مصطفى حسين (18 سنة) وكان قاصراً لدى اعتقاله، في 5/5/2021 واعترف تحت التعذيب بعلاقة أقربائه ووالديه مع الإدارة الذاتيّة سابقاً وحُكم عليه يوم السبت 30/7/2022 بالسجن لمدة ثلاث عشرة سنة.

5ــ زينب محمد أولاشلي (28 سنة)، زوجة مصطفى حسين، اعتقلت بتاريخ 12/6/2021 وحُكم عليها الأربعاء 27/7/2022، بالسجن لمدة اثنتا عشرة سنة.
6-  أفرجتِ المحكمة عن جيهان محمد أولاشلي (29 سنة).

بعد صدور قرار المحكمة تقدم المحكوم عليهم بطلبٍ استئناف للحكم، تمت إحالتهم إلى سجن الراعي سيء الصيت.
مخالفة القانون الدوليّ
 
نظم القانون الإنسانيّ الدوليّ حالة الاحتلال الحربيّ من خلال فرض مجموعة من الالتزامات القانونيّة على المحتل، والتي يعد تجاوزها جريمة من جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال في الأراضي المحتلة. لذلك يسعي القانون الدوليّ الإنسانيّ للحفاظ على الوضع الأصليّ لسكان الإقليم المحتل، باعتبار أنَّ الاحتلال وضعاً مؤقتاً مصيره الزوال، وخلال فترة انتقال السلطة من الحكومة الشرعية إلى دولة الاحتلال وسلطتها العسكرية، تفرض على المحتل التزاماتٍ وإجراءات يجب اتخاذها لكفالة استتباب الأمن واحترام القوانين المعمول بها في الأراضي المحتلة وبالتالي فإنَّ سلطة الاحتلال مقيّدةٌ وليست مطلقةً.
قانونيّاً تصبح قواعد القانون الدوليّ الإنسانيّ ذات الصلة بالأراضي المحتلة واجبةُ التطبيقِ عندما تقع أرض ما تحت السيطرة الفعلية لقوات مسلحة أجنبية معادية حتى لو لم يواجه الاحتلال أي مقاومة مسلحة ولم يكن هناك قتال.
المواطنون المحكومون ليسوا مواطنين أتراكاً ولم يرتكبوا أيَّ جرمٍ على الأراضي التركيّة ضد السلطات التركيّة أو المواطنين الأتراك، وينصُّ القانون الدوليّ أن تواصلُ المحاكم بالمناطق المحتلة عملها ويجب احترام حيادها، ولا يجوز لسلطةِ الاحتلال أن تغيّرَ وضعَ الموظفين الحكوميين أو القضاة أو توقع عليهم عقوبات بأيّ شكل أو اتّخاذ إجراءات للإكراه أو التمييز ضدّهم (اتفاقيّة جنيف 4 المادة 54). ويبقى القانون الجنائيّ في المناطق المحتلة ساري المفعول. أي لا تفرضُ سلطاتُ الاحتلال قوانينها.
ويجب ألا يتمّ “اعتقالُ الأفراد أو محاكمتهم أو إدانتهم من قبل سلطة الاحتلال على أفعال اُرتكبت أو على آراء تمّ التعبير عنها قبل الاحتلال، أو خلال فترة انقطاع مؤقت للاحتلال، باستثناء حالات انتهاك القوانين والأعراف الخاصة بالحرب” (اتفاقيّة جنيف 4 المادة 70).
يجب أثناء المحاكمة احترام المبادئ والضمانات القضائيّة الدوليّة الأساسيّة ومن بينها تلك المتعلقة بإبلاغ المتهم، والحق في التمثيلِ القانونيّ والحق في الاستئنافِ (اتفاقيّة جنيف 4 الموادّ 71-75).
قصة العائلة
 
داهم عناصر “الشرطة العسكريّة” التابعة للاحتلال التركيّ مطلع شهر حزيران 2021 منزل المواطن الكرديّ مصطفى حسين يوسف في مدينة عفرين واعتقلته بتهمة تدبير تفجيرات وعلاقته بخلية نائمة مزعومة تابعة لقوات سوريا الديمقراطيّة، رغم مرور ثلاثة أسابيع فقط على الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من ثلاثة أعوام قيد الاحتجاز في سجون الاحتلال التركيّ.
وادّعت سلطات الاحتلال التركيّ أنَّ “مصطفى يوسف” تلقّى أموالاً محوّلة إليه من مدينة حلب من أجل تنفيذ عمليات تفجير، ليتبين أنّ والد زوجته قد حوّل له فقط مبلغ 150 ألف ليرة سورية لمساعدة ابنته على تدبير أمورهم المعيشيّة بعد الإفراجِ عن زوجها.
 وبعد اعتقال “يوسف” بيومين أي بتاريخ (3/5/2021) اعتقلت ميليشيا “الشرطة العسكرية” المواطن حسين يوسف حسين وشقيقه عزالدين، بالتهمة ذاتها كون “حسين ومصطفى عدلاء”، وبعد أسبوع واحد من اعتقالهما “حسين”، تم اعتقال زوجتيهما زينب محمد أولاشي وشقيقتها ميديا (أي بتاريخ 10/5/2021).
بعد أسبوعين من اعتقال “زينب وميديا” اعتقلت مرتزقة “الشرطة العسكرية” شقيقتهما “جيهان محمد أولاشي” (بتاريخ 24/5/2021).
وبتاريخ 17/6/2021، اختطفت مرتزقة “جيش الإسلام” المواطن “ماهر عبد الرحمن محمد” (زوج جيهان) من منزله في مدينة عفرين، رغم أن لديه إعاقة خلقية دائمة في ساقه اليسرى، وفي فترة لاحقة تم اعتقال المواطن “يوسف مصطفى حسين” وهو والد (حسين وعزالدين).
في شهادة لمواطنة معتقلة وأفرج عنها أفادت أنّ الشقيقات الثلاث “زينب، ميديا، جيهان” كن موجودات حالياً في سجن ماراتِه/معراتة المركزي دون محاكمة، ويعانين من التعذيب وسوء المعاملة، وخاصة “زينب” التي أصابها المرض بسبب قهرها على أطفالها “طفلتان” اللتين تعتني بهما خالتهما في مدينة عفرين، إضافة لخمسة أطفال لشقيقتها “جيهان”.
وأشارت المصادر إلى أنّ سلطات الاحتلال التركي لم تُعلم ذويهن بمكان احتجازهن، ولا السماح بزيارتهن داخل السجن رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اعتقالهن. أما فيما يتعلق بالمعتقلين من أزواج الشقيقات الثلاث وأقربائهن، فلم تتوفر عنهم المعلومات.
قضية مشابهة وحادثتا وفاة في السجن
 
يذكر أن مواطنتان معتقلتان في سجون الاحتلال التركيّ “فيدان عبد الرحمن بلال تولد عام 1999- قرية “قده/المرتفعة” بناحية راجو، و”وصال حنان أمين تولد 1986- عفرين”، قد طالبت جهة الادعاء العام (قاضي التحقيق) في قراره الصادر بتاريخ 18/2/2020 بإصدار حكم الإعدام بحقهما.

المعتقلتان تربطهما صلة قرابة مع المسنة الشهيدة مولودة نعمان تولد 1956، التي استشهدت بسبب الضغوط الممارسة عليها وعدم مراعاة
وضعها الصحيّ.

ملف الدعوى نفسه ضمّ اسماً رابعاً هو المواطن “سليمان فوزي نعمان تولد 1971- قرية بوزيكِيه – عفرين، وهو أبٌ لأربعة أولاد”، وكانت سلطات الاحتلال التركي قد أبلغت بتاريخ 27/11/2021، عائلته بوفاته في سجن الراعي. وقامت بحضور “النائب العام والقاضي” في مشفى بلدة الراعي بتسليم جثمانه لقريبين له حضرا في اليوم التالي، وقد وُري جثمانه الثرى في مقبرة قريته؛ وكان اُعتقل في 24/6/2019م من قبل “الاستخبارات التركية واستخبارات الشرطة في إعزاز” وأخفي قسراً وتعرّض للتعذيب والمعاملة القاسية ولظروف صعبة وغير صحية، وحُرم من الزيارات أو التواصل مع عائلته إلا اتصالات هاتفية قصيرة معدودة. علماً أنه سبق واحتجز في عفرين في بداية احتلال مدينة عفرين لمدة شهر بداية صيف 2018.

بعد نحو الستة أشهر من الإخفاء القسريّ أُحيل المعتقلون الأربعة، من قبل “النيابة العامة في أعزاز” بتاريخ 17/12/2019 إلى “قاضي التحقيق محمد وليد جبران” الذي طالب بمحاكمة الأربعة أمام “محكمة الجنايات” بجرائم “القيام بأعمال إرهابيّة بقصد إيجاد حالة ذعر باستخدام المتفجرات والتجنيد في صفوف العدو ومؤازرته على فوز قواته وإضعاف الشعور الوطنيّ وإيهان نفسية الأمة زمن الحرب والقتل العمد سنداً لأحكام المواد /263-265-285-304-533/ من قانون العقوبات السوري والتي تشمل عقوبة الإعدام”.
محاكمة صوريّة
 
وقد أجريت للمعتقلين محاكمة صورية تفتقد لأدنى شروط وإجراءات المحاكمة السليمة والعادلة، وانتزعت إفادات المعتقلين في ظروف الإخفاء القسري الطويل وتحت التعذيب، في صورة هي أقرب للمسرحيةِ معلومة نتيجتها، فيما مهمة القضاء القيام بالإجراءات وصولاً لتلك النتيجة. وكان لافتاً مدى التطابق بين الإفادات التي أدلى بها المواطنون المتهمون في مراحل التحقيق والمدونة في محاضر الاستجواب أمام “قاضي التحقيق” مع الإفادات المدوّنة لدى “الاستخبارات” تماماً! ومعلوم قضائيّاً أنّ ظروفَ التحقيق تختلف ما بين الجهات الأمنيّة والقضائيّة، وبخاصة في القضايا الخطرة، حيث يفيد المتهم عادة أمام القضاء بأنه اعترافاته اُنتزعت منه بالإكراه في دوائر الأمن.
من جهة ثانية فإنّ أعضاء المحكمة ليسوا أطرافاً في أيّ قضية، بل هم ممثلون للقانون والحق العام الذي يقصد به المجتمع وليس دولة الاحتلال، ولذلك يشترط أن تُقام المحاكمة بصورةٍ علنيّة، ويُمنح المتهمون الحقَّ في توكيلِ محامين للمرافعةِ عنهم، لتكون المحكمة متوازنة قانونيّاً. ولكن ذلك لم يتسنَّ للمتهمين وتمت إجراءات المحاكمة بحضور محامٍ سخرته المحكمةِ على سبيلِ استكمالِ الإجراءات القانونيّة شكليّاً، ووجّهت ذات التُهم الجائرة إلى المواطنين الأربعة.
وبذلك فقد قضى اثنان من المعتقلين داخل السجنِ في ظروفٍ مشبوهةٍ، من التضييق والضغوط والتعذيب الجسديّ والنفسيّ ولم يكن بالإمكان معرفة ملابسات وظروف الوفاة. فيما لا تتوفر المعلومات عن مصير المواطنتين فيدان عبد الرحمن بلال ووصال أمين حنان.
لا وجودَ لعقوبة الإعدام في تركيا
 
استبدل حكم الإعدام في تركيا بالسجن المشدد مدى الحياة؛ ووفقاً للمادةِ 9 من القانون 5275، وفي تنفيذِ الحكمِ يُوضع السجناء المحكومون في زنزاناتٍ فرديّةٍ في سجونٍ شديدة التأمين ويُسمح لهم بالتمرنِ لمدة ساعة يوميّاً في الباحةِ المجاورةِ.
آخر عقوبة إعدام نُفذت في تركيا كانت عام 1984، وبقيتِ العقوبةُ موجودةً في الأنظمةِ والقوانين المعمولِ بها اسميّاً على الأقل حتى تم إلغاؤها من قبل البرلمان التركيّ في 2/8/2002 لتحسين سجلِ تركيا في مجالِ حقوقِ الإنسان، وتمت المصادقة النهائيّة على القرار في 12/11/2003، حيث تمّ إلغاء هذه العقوبة في حالةِ السلم، وظلّت ساريةً في حالةِ الحربِ. وتمت المصادقة بعدها
على البروتوكول رقم 13 الملحق بالاتفاقية الأوروبيّة لحقوق الإنسان، والتي يشرف عليها مجلس أوروبا. والمعني بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع الظروف.
لكن وبعد حوالي عقدٍ من الزمان، وإثر المحاولة الانقلابيّة الفاشلة في 15 تموز 2016، تجدد الحديث عن ضرورةِ إعادة إصدار وتطبيق عقوبة الإعدام. من قبل بعض السياسيين، وأعلن الرئيس التركيّ أردوغان، في يوم 29 تشرين الأول 2016 أنّ الحكومة (رئيس الوزراء بن علي يلدريم والوزراء) ستقدم مسودةَ قانونٍ للبرلمان التركيّ لاستعادةِ العملِ بحكمِ الإعدام، وأضاف “وسأضيف توقيعي عليها”. وصرح أردوغان يوم 19 آذار 2017 بأنّه يعتزم على الموافقة على استعادةِ العملِ بعقوبةِ الإعدام بعد الاستفتاء الدستوريّ القادم. لكن هذا لم يحصل بعد. وبدأت وزارة العدل التركيّة صياغة مشروع قانون لتشديد العقوبات ضد مرتكبي جرائم حرق الغابات، وذلك بعد إعلان الرئيس أردوغان عن الحاجة إلى تطبيق عقوبة الإعدام لمثل هذه الجريمة.
وقال وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، في تصريح صحفي 25/6/2022: أعلن رئيسنا أمس موقفه وقال إنَّ العقوباتِ الحالية ليست كافية وغير رادعة. ونحن كوزارة العدل نعتبر أنّه من المفيدِ مراجعة العقوبات المنصوص عليها في القوانين الحالية وبدأنا العمل عليها”.
وفي معرض رده على سؤالٍ بتاريخ 24/6/2022 عما إذا كان يعتبر أنه من الضروري تشديد العقوبة على إشعال النار في الغابات قال الرئيس التركيّ: إنّه “إذا كانتِ العقوبةُ يجب أن تكون إجراءً رادعاً، فيجب أن تكون هناك عقوبة الإعدام لإضرام النار في الغابة”. والمقصود بتفعيل عقوبة الإعدام ليس إجراءً قانونيّاً رادعاً، بل لتكونَ أداةَ الحكومةِ لتصفيةِ السياسيين باسم القانون.
في 7/5/2022 قالت صحيفة أحوال التركيّة المعارضة إنّه وفقاً لتقرير مشروع العدالة العالميّة لعام 2021، احتل نظام العدالة الجنائيّة التركيّ المرتبة 103 من بين 139 دولة. ووفقاً للبيانات الأخيرة التي نشرتها وزارة العدل التركيّة، هناك 314502 سجيناً في السجون التركيّة اعتباراً من 31/3/2022، وبذلك تحتل تركيا المرتبة السادسة بعدد من السجناء بالعالم. رغم أنّها أعلنت عن قانوني عفوٍ عام.
ووفقاً لاستطلاعٍ أُجري في تشرين الأول 2021، فإنَّ 78% من الأتراك لا يثقون بالقضاءِ، وتظهر هذه الاستطلاعات مقرونة بالإحصاءات أنّ القضاءَ التركي يعاني من خلل. ووفقاً لتقرير مشروع العدالة العالميّة لعام 2021، احتل نظام العدالة الجنائيّة التركيّ المرتبة 103 من بين 139 دولة.
إنّ بلداً لا يثقُ شعبه بنظامه القضائيّ لا يمكنُ أن يكونَ مؤهلاً لتحقيقِ العدالة على أراضيه، والمؤسسات القضائيّة التي أقامها في المناطق السوريّة المحتلة تخضعُ للأجندة السياسيّة، ورغم ذلك يسمّي تلك المناطق زوراً “المنطقة الآمنة”.