سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

آزاد ديواني: المحتل التركي يمارس التطهير العرقي بحق الكرد وسائر الشعوب المنطقة

قال الدكتور في السياسة والعلاقات الدولية، آزاد ديواني، إن تركيا تمارس “الإرهاب والعنصرية” بحق الكرد، سواء في باشور كردستان، أو في المناطق الكردستانية الأخرى، وأكد، أن هدف تركيا أبعد من استهدافها الكرد، فهي تمارس التطهير العرقي لشعوب المنطقة المسيحين، والإيزيدين، والعرب.  
وكثفت تركيا هجماتها على شمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة، إذ تعرضت عشرات القرى، والبلدات للقصف الصاروخي، والمدفعي، بالإضافة إلى استهداف الطيران المسيّر التركي للمنطقة بعدد من الغارات؛ التي تسببت باستشهاد، وبجرح عدد من المواطنين، وأعضاء قوى الأمن الداخلي، ومقاتلي وقادة قوات سوريا الديمقراطية، خلال النصف الثاني من شهر تموز الماضي.
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إطلاق دولة الاحتلال التركي تهديدات، بشن هجمات أوسع نطاقاً، تستهدف شمال وشرق سوريا؛ بغية احتلال الأراضي السورية.
نظرة تركيا المستعمرة لدول المنطقة
 
وتعليقاً على ذلك، تحدث الدكتور في السياسة والعلاقات الدولية آزاد ديواني لوكالة هاوار: “تركيا دولة قائمة على العنصرية والإرهاب، والشعب الكردي هو من أكبر ضحايا هذه العنصرية والإرهاب، دولة الاحتلال التركي تمارس سياسة التطهير العرقي، والإبادة بحق الكرد، سواء في باشور كردستان المستعمر من قبل تركيا، أو في بقية أجزاء كردستان”.
ورأى ديواني: أن “الاعتداءات التركية المتكررة بحق روج آفا وشمال وشرق سوريا، هي جزء من جريمة وعدوان تمارس من خلالها التطهير العرقي للكرد والمسيحيين وبقية شعوب شمال وشرق سوريا، تركيا ستستمر في عدوانها وإرهابها بحق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وسكانها، طالما لا توجد آلية دولية فعالة لوقف العدوان؛ ذلك لأن نظام أردوغان التركي ينظر إلى سوريا والعراق، وباقي دول الشرق الأوسط، بل حتى إلى أجزاء من اليونان، وغيرها من الدول الأوروبية كمستعمرات للإمبراطورية العثمانية البائدة، والتي يقدس أردوغان وحزبه الحاكم ميراثها الاستعماري الدموي”.

وتابع ديواني: “لتحقيق حلم استعادة السيطرة العثمانية على سوريا والعراق بإحداث، واستغلال الفوضى والعنف، يستمر نظام أردوغان بتجييش العصابات الإرهابية مثل داعش والنصرة، والإخوان المسلمين، حيث يرى نظام أردوغان في الاستقرار والتعايش السلمي، الذي تعمل عليه الإدارة الذاتية عائقاً يجب القضاء عليه؛ للوصول إلى العمق العربي في سوريا والعراق، بل وأبعد من ذلك إلى دول الخليج الغنية بالنفط، حيث تذهب المخيلة الاستعمارية العثمانية لأردوغان وحزبه”.
تخصيص لجنة توثّق الجرائم التركية
 
وعن آليات وقف الجرائم التركية، ومحاسبة المسؤولين الأتراك عليها، قال ديواني: إن “الأمر يتوقف على وجود مؤسسة متخصصة تابعة للإدارة الذاتية، تقوم بتوثيق الجرائم التركية الداعشية المرتكبة بحق سكان روج آفا وشمال وشرق سوريا، وإيجاد آلية لإقامة دعاوى، أو تقديم شكاوى للجهات الدولية ذات الصلة”.
وأضاف ديواني: “نظام أردوغان يرتكب جرائم وانتهاكات بحق شعوب شمال وشرق سوريا، ويعمل بشكل ممنهج على التطهير العرقي للكرد والمسيحيين والإيزيديين والعلويين، وبما أن عدد الجرائم كبير وآلية تنفيذها ممنهجة؛ فمن الصعب متابعتها حقوقياً دون وجود مؤسسة متخصصة لديها إمكانية الدراسة والتوثيق والمتابعة”.
وأشار ديواني بقوله: “الخيار يكمن في وجود مؤسسة دبلوماسية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تقوم باستثمار الطاقات لحض الأطراف الدولية من أجل الاستمرار في اتخاذ مواقف تخدم الاستقرار، والاستثمار في المنطقة، لكن للأسف لا توجد تلك المؤسسة الفاعلة لدى الإدارة الذاتية، في الوقت الذي تستمر فيه تركيا كدولة وكمؤسسات ذات إمكانات في حملة ممنهجة؛ لتهيئة الأرضية الدولية لممارسة العدوان، وذلك عبر دراسة وإيجاد واستغلال ثغرات في مواقف الدول المعنية”.