سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرأة الإيزيدية حطمت المؤامرة الرامية إلى إبادة الشعب الإيزيدي

 الشهباء/ فريدة عمر ـ المجازر ليست بجديدة في تاريخ الدولة التركية المحتلة، فتاريخها الفاضح مليء بالإبادات بحق الشعوب منها روبوسكي، مراش، شنكال، نوالا قصابان، وادي زيلان، عفرين، كري سبي وسري كانيه، وإلى يومنا هذا، لم يسلم شعب، أو عرق، أو أي مكون من جرائم الاحتلال التركي.
في هذا السياق تحدثت عضوة منسقية المرأة الإيزيدية في روج آفا سعاد حسو، والتي استهلت سعاد في بداية حديثها قائلة: “الثالث من آب 2014 تاريخ أسود ووصمة عار على جبين الإنسانية، استنكر هذه المؤامرة الخبيثة بحق الشعب الإيزيدي، كما استذكر بإجلال كل الضحايا والشهداء، الذين بذلوا تضحيات في سبيل أن تعود شنكال شامخة إلى أهلها”.
إبادة الإيزيديين
وتابعت سعاد: “ثمانية أعوام مرت على مجزرة شنكال، كان هذا الهجوم سياسة ومؤامرة ممنهجة في حق المجتمع الإيزيدي، حاكت هذه المؤامرة تركيا بالتواطؤ مع حكومة العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني، ونفذته داعش على أرض الواقع، داعش هاجم شنكال أمام مرأى العالم، وأمام أعين كل من حكومة العراق، وحكومة إقليم كردستان، فبالرغم من وجود الآلاف من قوات البيشمركة في شنكال، إلا أنها انسحبت، لا بل هربت، وتركت شنكال بين يد داعش، لتنهب كل ما في المنطقة”.
كان للنساء النصيب الأكبر
وحول ما فعله داعش بحق الإيزيدين في شنكال أضافت: “550 ألف إيزيدي في شنكال، نساء وأطفال، وكبار السن بقوا عالقين بين فكي ذاك الوحش المفترس /داعش/، منهم من قتل، ومنهم من اغتصب، والنساء أصبحن سبايا في الأسواق”.
وأكدت: “بلا شك كما في الحروب والنزاعات كلها، كان النصيب الأكبر للنساء، فحوالي 7000 امرأة إيزيدية، تم أسرها من قبل داعش، وحتى يومنا هذا عدد كبير من النساء، والشابات مازال مصيرهن مجهولاً، والكثير من النساء تم تحريرهن من قبل قسد، ووحدات حماية المرأة في حملة تحرير الريف الشرقي لدير الزور”.
شنكال تعود للحياة
فيما نوهت: “مع تحرير شنكال من قبل قوات الكريلا، وأبناء وبنات شنكال، يمكننا القول: بأنه عادت الحياة مجدداً إليها، وأعلنت إدارتها المستقلة، ونظمت نفسها ومجتمعها، فالمرأة الإيزيدية استطاعت أن تكون الريادية في مجتمعها في كل المجالات السياسية، والاجتماعية، والعسكرية، واستطاعت أن تقود المجتمع، وتقلب الموازيين والمؤامرات، التي كانت تهدف وبجوانبها كافة إلى إبادة المجتمع الإيزيدي، والمرأة الإيزيدية راساً على عقب”.
وأشارت إلى أن المؤامرة لم تنتهِ، فالإدارة الذاتية لشنكال تتعرض بشكل مستمر للهجوم، محاولين إعادة أحداث عام 2014، ليس فقط شنكال وإنما في سائر المنطقة، فالاحتلال التركي يحاول مراراً وتكراراً إبادة الشعوب، وجرائم الاحتلال التركي في عفرين وكري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه خير دليل على ذلك، بالمختصر الاحتلال التركي، يقوم بإتمام ما لم يستطع داعش القيام به، “لم نستطع أن نقول نحن الإيزيديون، كان يقال لنا بأننا كفار، وكأن مصيرنا يجب أن يكون دائماً إبادة وزوالا، لكن الإدارة الذاتية بفكر الأمة الديمقراطية؛ احتضنت جميع الشعوب، والأديان، وحققت التعايش المشترك”.

 

نواصل النضال

 

وأشارت إلى: “مناطقنا تتعرض بشكل يومي لاستهداف العدو، وخاصة في الآونة الأخيرة، إن الاحتلال التركي يشرعن لنفسه قتلنا، كونه لم يُحاسب على ما يفعله، الصمت الدولي فتح المجال أمام تركيا لارتكاب كل هذه المجازر بحق الشعوب”.

فيما عزمت سعاد حسو في نهاية حديثها: “نحن كنساء إيزيديات، نعاهد النساء كلهن، لمواصلة النضال حتى دحر الاحتلال والنصر، لن نسمح للاحتلال، ولا لأعوانه أن تطال يدهم أرضنا المقدسة مرة أخرى، ستنتصر إرادة الشعوب وحتماً سيهزم الاحتلال والفاشية”.