سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أنقرة وطهران… شكليّةُ التنسيقِ وجديّةُ الضغطِ

رامان آزاد

طهران وأنقرة، تفرّقهما جملةُ تناقضاتٍ، ويجمع بينهما إطارُ تنسيقٍ شكليّ عنوانه “أستانة”، فكلاهما يتموضع على ضفةٍ مختلفةٍ، والاجتماعُ في أستانة لا يعني أبداً اللقاءَ في منتصفِ الطريقِ فيما يتصل بالأزمةِ السوريّةِ، كما أنَّ تجنبَ الطرفين المواجهةَ المباشرةَ لا ينفي حصولَ ذلك عبر الوكلاء والحلفاء، وبالمجملِ استطاعت موسكو ضبطَ إيقاعِ العلاقةِ بينهما، ويبدو واضحاً أن التوجّه الروسيّ  ــ الإيرانيّ يقود إلى مصالحةٍ بين أنقرة ودمشق.       
نزولٌ مفاجئ عن الشجرةِ
 
قال وزير الخارجية التركيّ، مولود جاويش أوغلو، الأربعاء 27/7/2022، في مقابلة مع قناة “تي في 100” التركية، إنَّ بلاده أجرت محادثات مع إيران بخصوص إخراج “الإرهابيين” من المنطقة، وأضاف: “سنقدم كلّ أنواعِ الدعم السياسيّ لعمل النظام (السوري) في هذا الصدد”، واعتبر أوغلو أنه “من الحقّ الطبيعيّ للنظام (السوريّ) أن يزيلَ التنظيم الإرهابيّ من أراضيه، لكن ليس من الصواب أن يرى المعارضة المعتدلة إرهابيين”.
تصريح الوزير التركيّ جاء بعد عشرة أيام من انعقاد القمة الثلاثية في طهران، في 19/7/2022 والتي جمعت رؤساء (تركيا وروسيا وإيران)، طرأت خلالها متغيرات ميدانيّة وسياسيّة مباشرة، رغم أنّ القمة لم تفضِ إلى أيّ نتائج جديدة، وكان البيان الختاميّ نسخة عن بياناتٍ سابقة، وبقيتِ النقاطُ الخلافيّة عالقة وبخاصةٍ فيما يتصل بالهجمات التركيّة.
ولكن يبدو أنقرة أرادت أن تخطو الخطوة الأولى في سياق المساعي الإيرانيّة للوساطة بين أنقرة ودمشق، وكان وزير الخارجيّة الإيرانيّ، حسين أمير عبد اللهيان، قال في دمشق إنَّ جانباً من زيارته إلى سوريا، يأتي بهدف “التمكن من المضي بخطوات في مسار إحلال السلام والأمن في المنطقة بين سوريا وتركيا، باعتبارهما دولتين تربطهما علاقات مهمة مع إيران”.
ولكن ثمّة حدث آخر انفجر ليزيدَ من مضاعفات توتر العلاقات بين طهران وأنقرة، وكانتِ العراق ميدانَ الأحداثِ بعد القصف التركيّ على مصيف برخ في محافظة دهوك في 20/8/2022 والذي أودى بحياة تسعة عراقيين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وفي أحدث حلقات التوتر، استهدف هجوم بأربعة صواريخ محيط القنصلية التركيّة في منطقة الحدباء السكنيّة بمدينة الموصل، ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، مسفراً عن أضرار ماديّة بالحي دون وقوع قتلى أو جرحى، وذلك قبل ساعات من تبنّي جماعة “سرايا أبابيل” غير المعروفة، وكذلك استهداف قاعدة زيلكان العسكريّة التركيّة بإقليم كردستان بطائرةٍ مسيّرة.
ويوم الأربعاء 27/7/2022 أدانَ مجلس الأمن الدوليّ استهدف المنتجع السياحيّ، فيما جدد فيه العراق اتهام تركيا بالمسؤوليّة عن الهجوم، وطالب بإصدار قرار يُلزمها بسحب قواتها العسكريّة من كامل الأراضي العراقيّة.
وقال وزير الخارجية العراقيّ فؤاد حسين: إنّ “العراق جمع الأدلة من موقع الهجوم وتضمنت شظايا مقذوفات مدفعية ثقيلة يستخدمها الجيش التركيّ”، لافتاً إلى أنَّ القصفَ الأخيرَ يعدّ دليلاً ملموساً أمام المجلس على استمرار تركيا في تجاهل مطالبات العراق بإيقاف انتهاكاتها.
كما تنظر طهران بقلقٍ بالغٍ إلى تنامي الدور التركيّ في العراق عقب إبرام الاتفاقية الثلاثيّة، عام 2020، بين أنقرة وبغداد وحكومة إقليم كردستان، ضد حزب العمال الكردستاني في شنكال، فقد شعرت إيران بأنّها قد اُستبعدت من الترتيبات الأمنيّة شمال العراق، ومنذ ذلك الحين، اتهمت الجماعات الشيعيّة الموالية لإيران تركيا بالتدخّلِ في العراق، وحذّرت من أنّها قد تقوم بعملٍ عسكريّ ضد القوات التركيّة.
الأصوات الأعلى في الاحتجاجات ضد القصفِ التركيّ كانت شيعيّة وتمثلت بالمظاهرات وتصعيد بالشعاراتِ وهجماتٍ بالمسيرات على القواعد التركيّة، ولذلك فالمتغيراتُ في العراق كان لها أثر مباشرٌ بالتوازي مع محاولة إيران فرض مرشحها لرئاسة الحكومة، ما جعل أنقرة تستشعر بضرورةِ انتهاجِ شيءٍ من التغييرِ وتدوير زوايا الخلاف مع طهران.

 

رفضٌ للهجمات التركيّة
 
في سوريا تُبدي إيران موقفاً معارضاً لسياسة أنقرة في شن هجمات جديدة، وردّاً على سؤالٍ حول الأنشطة العسكريّة التركية في شمال سوريا والعراق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانيّة سعيد خطيب زاده في 20/6/2022 إنَّ “ملف سوريا موضوع خلاف بيننا وبين تركيا”.
وخلال لقائه مع أردوغان، قال المرشد الإيرانيّ علي خامنئي: “من المهم للغاية الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وأيّ هجوم عسكريّ في شمال سوريا سيضرُّ بالتأكيد بتركيا وسوريا والمنطقة بأكملها ويفيد الإرهابيين”.
ويمكن ملاحظة تزامن الخطوات الإيرانيّة مع اتخاذ روسيا موقفاً أكثر صرامة تجاه الخطط التركية، حيث وصف المبعوث الرئاسي الروسيّ الخاص لسوريا، ألكسندر لافرنتييف، الهجمات التركية المحتملة بأنها: “غير منطقية وغير عقلانية”، ورفض إبرام أية “صفقة” محتملة مع أنقرة بخصوص سوريا، وذلك بالتزامن مع قيام القوات الروسية بتسيير دوريات جوية حول “تل رفعت” لتعزيز مواقعها في المنطقة.

انشغال موسكو في عملياتها بأوكرانيا، قد يدفع إيران لردِّ فعلٍ عسكريّ في سوريا في مواجهة الهجمات التركيّة، وإذ لا تبدي طهران بوضع مدينتي منبج وكوباني؛ إلا أنَّ وضع تل رفعت مختلف، وهي حيويّة لإيران، إيديولوجيّاً لجهةِ قربها من بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين، واستراتيجيّاً تشعر إيران بالقلق من أنَّ السيطرة التركيّة على تل رفعت ستكون مقدمة التقدم إلى مدينة حلب، التي توجد فيها قوات إيرانيّة منذ عام 2016، واعتبر المجلس الاستراتيجيّ للعلاقات الخارجيّة الإيرانيّ SCFR أنّ تركيا تسعى إلى زيادة الضغط على حكومة دمشق وتمهيد الطريق للتغيير في وسط وجنوب سوريا، الأمر الذي يتعارض مع مصالح إيران بصورةٍ مباشرة. ولأنّها متضامنة مع حكومة دمشق ولا ترغب بزيادة الرقعة الجغرافية التي تسيطر عليها أنقرة فإنّ مؤشراتِ الصراعِ القادم تدلُّ على أنّها ستكون في مواجهة أنقرة، وليكونَ وجودهما في إطار أستانة مجرد تنسيقٍ تضبطُ موسكو إيقاعه في إطارِ المصالح الأوليّة، ولم ترتقِ العلاقةِ إلى مستوى التحالفِ.
هناك اعتقادٌ سائد في إيران بأنّ هدفَ تركيا المعلن في “محاربة الإرهاب” هو مجردٍ ذريعة لاتباع سياسةٍ توسعيّةٍ في الشرق الأوسط وخارجه، الأمر الذي سيؤدي في النهايةِ إلى تحالفِ تركيا مع أعداء إيران ويزيد من تفاقم تضارب المصالح بين طهران وأنقرة، واعتبر علي أكبر فرازي، الدبلوماسي المخضرم الذي عمل سفيراً لإيران في رومانيا والمجر وقبرص، أن تنامي التدخّلِ العسكريّ التركيّ في سوريا والعراق هو أمرٌ خطيرٌ، إذ إنه قد يفضي إلى احتمال نشوب صراع بين الجيشِ التركيّ والجيش السوريّ، ونتيجة لذلك يُحتملُ حدوثُ مواجهةٍ بين القوات الإيرانيّةِ والتركيّةِ.
في أنقرة أدلى وزير الخارجية الإيرانيّ بتصريح دبلوماسيّ يحتملُ تأويلات متناقضة وقال: “نتفهم هواجس الأمن القوميّ التركيّ”، ولكن هذا التفهّم لا يعني القبول بالعمل العسكريّ كما لا يعني رفضه في الوقت نفسه، واحتاج الأمر أسبوعاً ليتم تفسيره في دمشق التي زارها الوزير الإيرانيّ في 2/7/2022، والبحث عن وساطة إيرانيّة بين أنقرة ودمشق، بمعنى أن طهران تتفهم الهواجس الأمنية التركيّة بأسلوبها وتتفق مع موسكو في ذلك والتي ترى في اتفاق أضنة الأمنية أرضية مناسب لحلّ المسائل العالقة بين الطرفين.
قلق إيرانيّ من التنسيق التركيّ الإسرائيليّ
 
بصرف النظر عن النطاقِ الجغرافيّ المحدود للهجمات التركية المزمعة؛ إلا أنّ بعض العوامل تجعل طهران قلقة أكثر من أيّ وقت مضى، وبخاصةٍ فيما يتعلق بالسياسة الخارجيّة التركيّة مع ميلها للتقارب مع تل أبيب، وحذّر المجلس الاستراتيجيّ للعلاقات الخارجيّة الإيرانيّ، من أن: “دعم قوات المعارضة مشروعٌ تركيّ -إسرائيليّ مشترك تم الاتفاق عليه خلال زيارة وزير الخارجيّة التركيّ جاويش أوغلو الأخيرة إلى تل أبيب”.
وفي الواقع، لدى القادة الإيرانيّين سببٌ للاعتقاد بأنّ تركيا وإسرائيل تُشكّلان جبهة مشتركة ضد إيران، وفي 23/6/2022، قبل وقت قصير من زيارة وزير الخارجيّة الإسرائيلي آنذاك يائير لبيد إلى تركيا، أُعلن أنّ سلطاتِ الأمنِ التركيّة أحبطت مؤامرة إيرانيّة لاغتيال سياح إسرائيليين، وهو اتهامٌ نفته إيران ووصفته بأنّه “سخيف”، وما يُعزّزُ شكوك إيران في وجود أجندة مُعادية لإيران في سياسة أنقرة الخارجية هو أن تركيا تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع خصوم إيران الإقليميين الآخرين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، فقد حظيت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى تركيا في 22/6/2022، باهتمامٍ واسعِ النطاق في إيران، إحدى مخاوف طهران بأن يؤدي سعي تركيا إلى الاستثمار السعوديّ لتحسين اقتصادها المتعثّر إلى دفع أنقرة إلى إعادة النظر في

علاقاتها مع طهران لإرضاءِ الرياض، بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ احتمال قيام تركيا بدور أكثر نشاطاً في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران هو أمرٌ مقلقٌ بشكلٍ خاص لطهران.
وجاءت زيارة وزير الخارجية الإيرانيّ حسين أمير عبد اللهيان إلى أنقرة في 27/6/2022، لاحتواء النتائج السلبيّة لما تم تداوله من عملية استخباراتيّة تعاون فيها الموساد الإسرائيلي والمخابرات التركية وأسفرت عن كشف خلية اغتيالات تابعة للمخابرات الإيرانيّة، وهو اتهام نفته إيران ووصفته بأنه “سخيف”، واعتبرت ذلك مؤشراً على وجود أجندة معادية لها في سياسة أنقرة الخارجية، وعلى سعي تركيا لتطوير علاقاتها مع خصوم إيران الإقليميين، وجاءت الزيارة بعد أربعة أيام من توجيه وزير الخارجية الإسرائيليّ يائير لابيد الشكر إلى تركيا على إحباط مؤامرة اغتيال إيرانيّة مزعومة ضد مواطنيها في إسطنبول.
وكانت وسائل إعلام إسرائيليّة قد كشفت في 17/6/2022 عن محاولات استهداف إسرائيليين في تركيا، وقالت صحيفة “صباح” التركيّة في تقرير في 10/7/2022 إنّه تمَّ الكشف عن أن أعضاء “خلية الاغتيال” الإيرانيّة، استقروا في الفندق الذي كان يقيم فيه القنصل الإسرائيليّ السابق، يوسف ليفي سفاري، في منطقة بيوغلو، خططوا لخطفه وإعدامه في إسطنبول سفاري، وخططوا لشنّ هجومٍ على سياحٍ إسرائيليين، وأضافتِ الصحيفة أنّه تمَّ فكُّ شيفرة خلية الاغتيال، المكونة من ثمانية مواطنين إيرانيّين، من قبل جهاز المخابرات التركيّة MIT وشرطة اسطنبول، وجاء ذلك بعد مرحلةِ توترٍ وتخوّف من عمليات إيرانيّةٍ انتقاميّةٍ رداً على الاغتيالاتِ الغامضةِ التي طالت عدداً من رجالِ الأمنِ وآخرها اغتيالُ ضابط إيرانيّ كبير هو العقيد في الحرسِ الثوريّ الإيرانيّ حسن صياد خدايي في 22/5/2022، وقال التلفزيون الإيرانيّ الرسمي إنَّ خدايي معروفٌ في سوريا، دون ذكر مزيد من التفاصيل، وجاء الاغتيال متزامناً مع إعلان وكالة إسنا شبة الرسميّة للأنباء في إيران في اليوم نفسه عن اكتشافِ شبكةِ تجسسٍ تابعةٍ للمخابراتِ الإسرائيليّةِ في البلادِ، واعتقال أفرادها، يُضاف إلى ذلك استمرار الاستهدافِ الإسرائيليّ لمواقعِ وجودِ القواتِ الإيرانيّة في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء “إيرنا” الإيرانيّة، شبه الرسمية، عن أحمد بخشايش أردستاني، العضو السابق في البرلمان الإيرانيّ قوله إن: “إسرائيل تستثمر في النفوذ التركيّ بسوريا… وهدف إسرائيل، هو خلق حالة من عدم الاستقرار في سوريا لإبقاء طهران مشغولة بمشاكلها هناك.”
بانتظار تنازلات روسيّة في سوريا
 
يمكن أن يزيدَ ردُّ الفعلِ العسكريّ المباشر المحدود من إيران في سوريا سوياتِ التوترِ في العلاقاتِ الثنائيّة مع أنقرة إلى مستوىً غير مسبوقِ، التي ستزيد من التقاربِ مع إسرائيل والمملكة العربيّة السعوديّةِ، ولكن طهران لا ترغب بنشوءِ جبهةٍ قوية مناهضة لها في الشرق الأوسط ينضوي فيها خصومها الإقليميون الرئيسيون، ولن يكون بمقدور موسكو ضبط العلاقة بين الجانبين، وستصبح واشنطن هي المرجعيّة، وستنهارُ منصة أستانة كنتيجة مباشرة لخطوةٍ من القبيلِ، رغم أنّ مسارَ أستانة معطّلٌ لدرجةٍ كبيرة، إلا أنّه بقي إطاراً شكليّاً، عنوانه للإيحاء بوجودِ “التنسيق”، ولكنه مهمٌ بالنسبة للأطراف الثلاثة، فمن خلاله أنشأت أنقرة نقاطَ المراقبة، وبات يُشار إلى الحضور الإيرانيّ والتركيّ بتوصيفهما أطرافاً ضامنة لخفضِ التصعيدِ، أي أنّه مصدر للشرعيّة.
ولا تخلو العلاقة الإيرانيّة ــ الروسيّة من الحساسيّة، إلا أنها في مجال آخر، لأنّ موسكو تعهدت بتحجيم الوجود الإيرانيّ في سوريا، والمواقع الإيرانيّ’ في سوريا يتم استهدافها بغضِّ نظرٍ روسيّ.
في 18/7/2022 قال موقع “المونيتور”، إنّ تغيّرَ الظروفِ الدوليّة والإقليميّة قد يجبر روسيا على الرضوخِ لإيران في سوريا، لتحقيق أهدافها الكبرى المتمثلة بدفع طهران إلى زيادة اعتمادها على موسكو.
وأضاف الموقع في تقرير، أنَّ روسيا لم تكن على استعدادٍ لتقديم التنازلات لإيران خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن من غير المستغرب في ظل الوضع الحالي أن يسمح الروس لإيران بترسيخ وجودها
في سوريا، لإبقاء طهران تحت السيطرة مع ازدياد عزلتها الدوليّة.
وأشار التقرير إلى أنَّ المرشد الإيرانيّ علي خامنئي، تحدث للمرة الأولى خلال لقائه الرئيس الروسيّ بوتين، عن ضرورة سحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا، الأمر الذي ردَّ بوتين عليه بوتين بصيغة إيجابيّة.
وأوضح التقرير أن القادة السياسيين في إيران يرون في روسيا الدولة التي ستعوضهم يوماً ما، عبر تقديمها “تنازلات” تخدم مصالحهم في سوريا، ويعتقدون أنّه من الأفضل الانحياز لروسيا في خضم هذه الظروف، حتى لو حرمهم ذلك من الأسواق العالميّة، بما أن العقوبات بقيت مفروضة عليهم.