سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تصريحات مثيرة لوزير خارجية تركيا للتوافق بين أنقرة ودمشق

مركز الأخبار ـ

أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن بلاده على استعداد تام في تقديم دعم سياسي لحكومة دمشق ضد الإدارة الذاتية التي أُعلِن عنها في سوريا، وتقديمها كمشروع أمثل لحل الأزمة السورية المندلعة منذ 11 عاماً.

حديث الوزير التركي هذا جاء في لقاء متلفز له، على قناة “تي في 100” التركية، في سياق سياسية بلاده الخارجية وعلاقاتها مع دول الجوار والإقليمية.

وذكر أوغلو، أن بلاده “أجرت سابقاً محادثات مع إيران بخصوص التوافق على إخراج ما ادعاه بمقاتلي حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب من المنطقة، وبإمكاننا تقديم كل أنواع الدعم السياسي للعمل مع حكومة دمشق في هذا الصدد”.

وتابع أوغلو قائلاً: “ليس من حق الحكومة السورية أن ترى المعارضة المعتدلة كإرهابيين” في إشارة إلى المجموعات المرتزقة الموالية لها.

ويفهم من حديث الوزير التركي، أن الخطة الإيرانية التي تم عرضها على الحكومة التركية، تتلخص بإعادة سيطرة الحكومة السورية على المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المرتزقة في شمال وشرق سوريا، والعمل معاً على إخراج القوات الأمريكية التي تدعم قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، وإعادة المنطقة أيضاً لسيطرة حكومة دمشق.

ويتوافق ذلك مع التصريحات التي أدلى بها أردوغان على متن طائرته الخاصة خلال عودته من قمة طهران في الأيام الماضية، حيث طالب كل من إيران وروسيا بالعمل على إبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن حدود بلاده لمسافة 30 كم، وخروج القوات الأمريكية من شمال وشرق سوريا.

وأفصح وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان في تصريحات سابقة من دمشق، أنه خلال لقائه مع كل من أردوغان ووزير خارجية بلاده في أنقرة، أعرب عن دعم بلاده للمخاوف الأمنية التركية، إلا أن طهران تعارض بأي شكل من الأشكال أي هجوم تركي في مناطق شمال وشرق سوريا.

وأضاف عبد اللهيان، أن بلاده على استعداد تام للتوسط بين أنقرة ودمشق وإطلاق مباحثات أمنية مكثفة بين الطرفين، من شأنها إزالة “المخاوف الأمنية التركية” عبر الحوار، بدلاً من الحل العسكري وزيادة النفوذ التركي في سوريا.

ويبدو أن إيران التي كانت متخوّفة من حصول أردوغان على موافقة روسية بشن هجوم جديد في شمال وشرق سوريا خلال لقاء الطرفين على هامش قمة طهران، أكدت على لسان المرجع الديني الأعلى علي خامنئي لبوتين رفض بلاده بشكلٍ قطعي للهجوم التركي المحتمل.

ونجحت روسيا وإيران، بلجم أردوغان ومخططاته التوسعية في شمال وشرق سوريا، خلال قمة طهران 19 تموز الجاري، مقابل وعود إيرانية بتنسيق الجهود مع أنقرة، والعمل مع روسيا لإعادة سيطرة الحكومة السورية على كامل شمال وشرق سوريا، وأيضاً إخراج أمريكا من تلك المناطق.

هذا ويبدو أن تركيا تنتظر من الجانب الإيراني والروسي البدء بالخطوة الأولى، في إبعاد قوات سوريا الديمقراطية إلى العمق بطول 30 كم عن الحدود، وتسليم هذه المنطقة إلى قوات الحكومة السورية، وتتزامن هذه المطالب مع تصعيد عسكري تركي غير مسبوق عبر الهجمات البرية والجوية التي تطال المرافق الخدمية والمدنيين والعسكريين على حد سواء في شمال وشرق سوريا.