سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

استعدادات كبيرة لأوكرانيا لاسترجاع خيرسون الاستراتيجية

مركز الأخبار ـ

توعّدت كييف بشن هجوم مضاد؛ لاستعادة السيطرة على منطقة خيرسون الاستراتيجية، وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قواته «تتقدّم خطوة خطوة في منطقة خيرسون»، في الوقت الراهن، تبدو القوات الأوكرانية في الموقع، الذي زارته وكالة الصحافة الفرنسية مطمئنة إلى القيام بعمل جيد؛ للحفاظ على خط المواجهة.
وفي وقت دفعت روسيا بالجزء الأكبر من قواتها في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، قد تكون معركة خيرسون حاسمة لتحديد مستقبل الحرب، وكانت خيرسون أول منطقة تسقط تحت السيطرة الروسية، حين بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا، وستكون استعادتها انتصاراً رمزياً واستراتيجياً لكييف، إذ ستعني طرد القوات الروسية من منطقة رئيسية شمال معقلها أي شبه جزيرة القرم، وقطع الًطريق أمام الكرملين لشن هجوم مستقبلي غربا على طول ساحل البحر الأسود إلى أوديسا، وستكون المعركة المقبلة اختباراً أساسيا للقوات الأوكرانية، لتحديد ما إذا كانت، في ظلّ تزويدها أسلحة غربية جديدة، ستتمكن من ردع الروس وتحرير كامل أراضيها.

وقالت كييف والمخابرات الغربية، إن موسكو تعزز دفاعاتها في الجنوب في محاولة لردع أي هجوم، فيما صعّدت القوات الروسية ضرباتها على مدينة ميكولايف القريبة في محاولة على ما يبدو لوقف أي هجوم أوكراني.
ويقول الجندي أولكسندر (45 عاماً): «سنُحرّر خيرسون، هذا أمر مؤكّد، لن نتخلّى عنها للروس»، ويضيف: علينا الصمود ثم تدمير حشد العدو، استخدمت أوكرانيا أهمّ ما حصلت عليه من أسلحة غربية ضدّ الروس في مناطقها الجنوبية، وأبرزها منظومات صواريخ موجهة من طراز هيمارس زودتها بها الولايات المتحدة، ويبلغ مداها 80 كيلومتراً.

والهدف تدمير مخازن الأسلحة، ومراكز القيادة، وتعطيل خطوط الإمداد في الأراضي المحتلة، واستهدفت القوات الأوكرانية أيضاً جسراً رئيسياً على نهر دنيبر يؤدّي إلى مدينة خيرسون، في محاولة لقطع الطريق أمام القوات الروسية المنتشرة في المدينة، ويأمل الجندي أليكس بإرسال مزيد من صواريخ هيمارس إلى الجبهة الجنوبية، وخصوصا أن أوكرانيا ليس لديها سوى كمية قليلة، تنشرها على طول خط المواجهة، الذي يزيد طوله على ألف كيلومتر، لكن رغم ذلك، تبقى القوات الأوكرانية مستعدّة لأي معركة مقبلة، حسب قوله، ويضيف: “نحن مستعدّون للهجوم المضاد”.