سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دورة التحكيم لسيدات كرة القدم خطوة تبخّرت!

قامشلو/ جوان محمد ـ

الكثير من القرارات والإعلانات على صفحة الاتحاد الرياضي تتبخر بعد فترة، وطبعاً يتحمل الاتحاد الرياضي المسؤولية الأكبر بسبب عدم الدراسة الكاملة والدقيقة للخطوة التي يُراد القيام بها، ومنها خطوة إقامة دورة تحكيمية لتأهيل وتخريج حكمات كرة القدم للسيدات.
بعد الإنجازات على صعيد كرة القدم الأنثوية في إقليم الجزيرة من قبل أندية إقليم الجزيرة التي قامت بتنشيط الفرق الأنثوية لكرة القدم رسمياً عام 2016، والتي بدأت أول بطولاتها عام 2017، في الملاعب المغطاة ومن ثم الانتقال على الملاعب الكبيرة في موسم 2020 ـ 2021، وتحقيق لاعبات من الإقليم باسم عامودا والخابور لقبي الدوري السوري لكرة القدم للسيدات لموسمين متتالين 2019 ـ 2020 ـ 2020ـ 2021، هذا غير ألقاب دورات الناشئات على مستوى سوريا باسم الخابور، ودعماً لهذه الإنجازات أعلن الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة بتاريخ 17/5/2022، عن نيته إقامة دورة تحكيمية لتجهيز فتيات يقمنَ بأداء التحكيم في مباريات السيدات للدوري الذي كان من المفترض أن ينطلق في 29/7/2022، بالإضافة إلى التحكيم في بطولات الرجال.
لماذا لم تُقام الدورة؟
وها هو يمضي أكثر من شهرين على هذا الإعلان بالإضافة على الاقتراب من بدء دوري السيدات والذي قد يتأجل وسنذكر السبب ضمن سياق التقرير، كما أنه انتهت منافسات الدرجة الثانية ونقترب من الانتهاء من دوري الرجال للدرجة الأولى أيضاً، ومازالت الدورة لم تقام والتي كانت بحسب الاتحاد ستبدأ في أول شهر تموز الجاري.
وهنا نتساءل لماذا لم تقام الدورة؟ لماذا الاتحاد لم يوضح عبر منشور أسباب عدم قيامها؟، لماذا تتكرر القضية نفسها؟ وهي الإعلان عن اجتماع أو دورة أو فتح مركز تدريبي ما، ومن ثم لا نرى الخطوة تنفذ وبدون أن نرى من الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة وعبر صفحته الرسمية على الفيسبوك عن أسباب عدم قيام تلك الخطوة؟.
إن تجهيز الفتيات للتحكيم في المباريات والبطولات يتطلب العديد من الخطوات الجدية ومنها دورة بإشراف حكم دولي، بعدها تقام دورة تنشيطية ولا تحسب نتائجها أو مباريات ودية مكثفة وتكون الحكمات من المتدربات اللواتي شاركن في الدورة، لأنه من الأخطاء الفادحة زج الفتيات في مجال التحكيم كتجربة أولية في بطولة رسمية وخاصةً في ظل التنافس على الألقاب بين الأندية التي تشارك في الدوري إن كانت للسيدات أو للرجال والشباب.
للتذكير فقط…
ونذكر الاتحاد بمنشوره كاملاً الذي نشره بتاريخ 17/5/2022، وكان على الشكل التالي:
الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة يعلن عن إقامة دورة تحكيمية لتأهيل وتخريج حكمات كرة قدم للسيدات.
– يتكفل الاتحاد الرياضي بكامل تجهيزات المتدربات من ألبسة ومعدات تحكيمية.
– المتدربات يخضعن لدورة تشمل الدروس النظرية والعملية في قانون كرة القدم.
– بعد الاختبارات العملية والنظرية للمتدربات على التحكيم سَيُمنحن الحكمات الناجحات جوائز مالية ومعنوية ذات قيمة، بالإضافة لشهادات التحكيم المعتمدة من الاتحاد.
– سيتم تكليف الحكمات الناجحات في دوري إقليم الجزيرة الحالي مباشرةً في (دوري الرجال والشباب والسيدات) موسم 2021/2022 وللدرجتين الأولى والثانية.
– الدورة ستبدأ اعتباراً من 1/7/2022.
– يبدأ التسجيل لدى مكتب الألعاب الانثوية في الاتحاد الرياضي بمقره في قامشلو اعتباراً من تاريخ الاعلان ولغاية أول يوم من انطلاق الدورة.
شيء ليس بجديد
وحتى لا يتم اتهامنا بأننا نتجنى على الاتحاد الرياضي بخصوص الإعلان عن افتتاح مركز أو قيام نشاط رياضي ومن ثم يتبخر فيما بعد، نؤكد على كلامنا ونتساءل ظهر منشور عن فتح مركز تدريبي للريشة الطائرة في مدينة قامشلو وهذا المركز مازال ينتظر أن يُبصر النور منذ تاريخ الإعلان وعلى الشاكلة نفسها مركز لعبة التايكواندو أيضاً في قامشلو، وهذا هو تاريخ ومضمون المنشور والذي كان على الشكل التالي:
ـ بتاريخ 9/2/2022، دعماً للرياضة الفردية وبهدف تطوير لعبة الريشة الطائرة وتفعيلها في كافة مناطق إقليم الجزيرة.
الاتحاد الرياضي يفتتح مركزاً تدريبياً للريشة الطائرة في مدينة قامشلو ومركزاً آخر في مدينة عامودا.
أين هو مركز قامشلو، ولماذا لم يتم الافتتاح رغم الإعلان عنه؟
أهمية دورة التحكيم
وبالعودة لدورة التحكيم للسيدات، فقد كانت صحيفتنا “روناهي” السبّاقة لفتح هذا الموضوع ونشرنا عن ضرورة فتح دورات تحكيم للسيدات والاعتماد عليهن في البطولات، وذلك في شهر كانون الثاني من عام 2021، وكتبنا بأن الاعتماد على حكام من الرجال للتحكيم في بطولات إقليم الجزيرة لسيدات كرة القدم مستمر، ويجب أن تُفعّل خطوات جدّية لنشهد حكمات من السيدات في هذه البطولات، وخاصةً إننا بتنا نشهد تطوراً ملحوظاً لدى الكثير من اللاعبات بخصوص المعرفة بقوانين كرة القدم، وانضمامهن لبعض الدورات التي كانت للرجال في السنوات الماضية، وواحدة للسيدات كانت في عام 2019.
وأضفنا بأنه على الأندية تخصيص لاعبات واقتراح فتح دورات مكثفة لهن للاتحاد الرياضي وخاصةً كرة القدم للسيدات لدينا باتت تخطو نحو الأفضل وذلك عندما أقيم أول دوري على الملاعب المكشوفة في الموسم السابق 2020 ـ 2021.
وكان الاتحاد الرياضي بتاريخ 12/4/2019، قد أقام دورة تحكيمية خاصة بسيدات كرة القدم لأندية إقليم الجزيرة وشاركت وقتها أكثر من 20 متدربة، وذلك في مقر الاتحاد الرياضي بقامشلو وتحت إشراف كلاً من الحكام مروان عثمان وعبد العزيز حسن.
ونذكر هنا بأنه يوجد هناك قاعدة للبدء بنفس الخطوة مجدداً، وكان إعلان الاتحاد بمكانه ولكنه لم ينفذ خطوته والجواب عندهم لماذا لم تقام الدورة؟، يتطلب العمل على إقامة هذه الدورة حتى لو كانت بعد الدوري القادم والذي كان من المفترض أن ينطلق بتاريخ 29/7/2022، ولكن بحسب آخر المعلومات لدينا بأنه قد لا يقام في 29 من شهر تموز الجاري، وقد يتأجل إلى بعد عودة لاعبات إقليم الجزيرة من مشاركتهن في دوري الناشئات تحت ١٦ سنة التابع لحكومة دمشق والذي من المقرر أن يبدأ في ١٥/٨/٢٠٢٢وسَيُختتم بتاريخ ٢١/٨/٢٠٢٢.
وفي تقريرنا السابق في عام 2021 ذكرت لنا رهف حسين لاعبة نادي قامشلو والأسايش حالياً على وجوب تفعيل خطوة الاعتماد على تحكيم نسائي في المواسم القادمة والبدء بالعمل من الآن على هذا الأمر، ولا ضير بأن تكون حكمة مساعدة لجانب رجل في الموسم القادم بعد هذا الموسم الجديد الذي نستعد له، حتى تصل للقدرة لأن تكون حكمة للساحة في المستقبل القريب.
ونوهت رهف حسين: “طالبنا خلال دورة تحكيم للرجال والسيدات عام 2020 قبل توقيف النشاطات بسبب جائحة كورونا، بأنه مهما كانت هناك دروس نظرية يجب أن نطبق هذا على أرض الواقع وهو أن نقيم مباريات للناشئات وتتولى لاعبات من مواليد السيدات بتحكيم هذه المباريات، وذلك لكي نكسب الثقة من جهة وأن نتعرف على أجواء التحكيم من جهة أخرى، وأن تصبح لنا قاعدة فيما بعد للتحكيم لبطولات السيدات والرجال إن أمكن أيضاً، ولكن الخطوة هذه لم تلقَ آذاناً صاغية حتى الآن”.